كيف أسهم التصعيد التجاري مع دونالد ترامب في تعزيز شعبية مارك كارني بين الكنديين؟


هذا الخبر بعنوان "رسوم ترامب تعزز "شعبية" كارني بين الكنديين" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ساهم التصعيد التجاري مع الولايات المتحدة في منح رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، زخماً سياسياً متزايداً بدلاً من إضعاف موقعه داخلياً، بالتزامن مع اتساع نطاق التأييد لموقفه الرافض لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الرسوم الجمركية، وفقاً لتقرير نُشر على موقع "أكسيوس". وأشار التقرير إلى أن تمسك مارك كارني بموقفه في مواجهة واشنطن، إلى جانب الحفاظ على نهج هادئ في التعامل مع دونالد ترامب، قد تحول إلى نقطة تجمع للكنديين وسط تصاعد الخلاف التجاري بين الجانبين.
وفي سياق متصل، صرحت أندريا لولور، الأستاذة المشاركة في العلوم السياسية بجامعة ماكماستر في أونتاريو، لموقع "أكسيوس"، بأن الجمع بين ضبط النفس والحزم جعل مارك كارني الشخصية المناسبة لهذه المرحلة. وجاءت هذه التطورات بعد انسحاب مارك كارني يوم الجمعة من المحادثات التجارية مع إدارة دونالد ترامب، وتعهده بالرد على الرسوم الأمريكية الجديدة البالغة 50% بنظام "دولار مقابل دولار"، وهي خطوة نالت دعماً واسع النطاق داخل كندا.
من جانبه، أوضح كارل شاموتا، كبير استراتيجيي الأسواق في "كورباي"، أن مارك كارني يبدو كمن يراهن على أن انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) سوف تحد من توجهات دونالد ترامب نحو فرض الرسوم، وتمهد الطريق نحو التوصل إلى اتفاق يخدم مصالح الجانبين.
وعلى صعيد المؤشرات السياسية، يأتي هذا التصعيد في وقت يحظى فيه مارك كارني بدعم سياسي قوي، حيث ارتفع معدل تأييده بنسبة 3 نقاط ليصل إلى 60% خلال الأسبوع الماضي. وأوضحت استطلاعات الرأي التي أُجريت في الفترة ذاتها أن غالبية الكنديين تفضل اتخاذ نهج أكثر تشدداً في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة. كما يحظى مارك كارني بمساندة رؤساء حكومات المقاطعات من مختلف الاتجاهات السياسية، ومن ضمنهم رئيس وزراء أونتاريو المحافظ دوغ فورد، ورئيس وزراء مانيتوبا الديمقراطي الاجتماعي واب كينو.
وفي السياق ذاته، يرى موقع "أكسيوس" أن الأزمة تجاوزت حدود الرسوم الجمركية لتتحول إلى قضية تتعلق بالسيادة، وخصوصاً بعد أن أثارت تهديدات دونالد ترامب المتكررة، بما فيها تصريحاته بشأن جعل كندا "الولاية الـ51"، ردود فعل مناهضة له داخل البلاد. وقد منح هذا الوضع مارك كارني مرونة أكبر للتمسك بموقف متشدد، على عكس شركاء تجاريين آخرين للولايات المتحدة قدموا تنازلات لتجنب الرسوم المرتفعة مثل الاتحاد الأوروبي.
ومع ذلك، قد تواجه هذه المكاسب السياسية اختبارات حقيقية إذا ارتفعت التكاليف الاقتصادية الناتجة عن هذا النزاع، خصوصاً في ظل بلوغ معدل البطالة في كندا 6.4% ووجود مخاوف من تأثيرات محتملة على قطاعات الصلب والسيارات ومناطق التصنيع. وشددت أندريا لولور على أن مارك كارني سيحتاج إلى إثبات قدرة كندا على تدعيم اقتصادها محلياً من خلال مشاريع توفر فرص العمل، بالتزامن مع بدء مسار طويل الأمد لتنويع التجارة بعيداً عن السوق الأمريكية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة