الإمارات
اقتصاد

أمريكا تستخرج كنوز المعادن النادرة من "خردة" توربينات الرياح لمواجهة الصين

2425 أكتوبر 2026 في 06:28 ص0 مشاهدة
أمريكا تستخرج كنوز المعادن النادرة من "خردة" توربينات الرياح لمواجهة الصين

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""مناجم فوق الأرض".. أمريكا تراهن على "الخردة" ضمن إمدادات المعادن النادرة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التنافس الاقتصادي المتزايد بين الولايات المتحدة والصين، تسعى واشنطن لكسر هيمنة بكين على إمدادات المعادن النادرة عبر استثمار جديد يركز على إعادة تدوير "الخردة" كمصدر استراتيجي لهذه المواد. في ولاية "أيوا" الأمريكية، لم تعد توربينات الرياح القديمة مجرد هياكل مهملة، بل أصبحت "مناجم فوق الأرض" تجذب شركات متخصصة في التدوير لاستخلاص المكونات المغناطيسية الثمينة. وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن توربينات الرياح التي يتم تفكيكها في مزرعة "هايلاند" للرياح بمقاطعة أوبراين بولاية أيوا تمثل كنزاً لشركات مثل "بالادين إنفييروتيك"، التي تسعى لتصبح مورداً رئيسياً للمعادن النادرة.

تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الولايات المتحدة لتقليل اعتمادها على الصين في الحصول على العناصر النادرة، التي تدخل في صناعة منتجات حيوية تتراوح بين الطائرات المسيرة (الدرونز) وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي. وتُعد "بالادين" من بين المشاريع القليلة التي تعتمد على "الخردة" كأسرع طريق لتأمين هذه المعادن، مثل "الديسبروسيوم" و"النيوديميوم"، الضرورية لتصنيع المغناطيسات القوية المستخدمة في المحركات الكهربائية.

على الرغم من نشاط "برايان ديسلهورست"، الرئيس التنفيذي لشركة "بالادين إنفييروتيك"، في سوق الأجهزة الإلكترونية القديمة، إلا أن توربينات الرياح المتهالكة تمثل هدفه الأساسي. فمولداتها الضخمة قد تحتوي على كميات كبيرة من المعادن النادرة، تقدر بنحو طن في بعض الطرازات الحديثة، بقيمة تصل إلى 100 ألف دولار. ومع وصول آلاف التوربينات الأمريكية إلى نهاية عمرها التشغيلي، يزداد الاهتمام باستغلال هذا المصدر المتنامي.

تاريخياً، بسطت الصين سيطرتها على سوق المعادن النادرة عبر دعم شركاتها المحلية وإغراق الأسواق. وفي العام الماضي، استعرضت بكين نفوذها بفرض قيود على الصادرات، مما كشف مدى اعتماد المصنعين الغربيين عليها، حيث تنتج الصين أكثر من 90% من المعادن الأرضية النادرة عالمياً.

تُعتبر مشاريع إعادة التدوير جزءاً مهماً من استراتيجية الولايات المتحدة للتحرر من قبضة بكين. وبينما تستثمر إدارة ترامب مليارات الدولارات في مشاريع التعدين، فإن هذه الاستثمارات ستستغرق وقتاً طويلاً لتؤتي ثمارها. وقد أعلن الرئيس الأمريكي ترامب عن إنشاء احتياطي استراتيجي بقيمة 12 مليار دولار من العناصر الأرضية النادرة والمعادن الحيوية الأخرى لتقليل الاعتماد على الصين. وسيتم تمويل هذا الاحتياطي بشكل أساسي من بنك التصدير والاستيراد الأمريكي، مع مساهمة من المستثمرين الخاصين، مما يسمح للشركات الأمريكية بشراء هذه المعادن بأسعار مستقرة.

تُستخدم العناصر الأرضية النادرة في مجموعة واسعة من المنتجات التكنولوجية المتقدمة، بما في ذلك المغناطيسات، والمركبات الكهربائية، والإلكترونيات. كما استحوذت الحكومة الأمريكية على حصة أقلية في شركة لتعدين معادن الأرض النادرة في ولاية أوكلاهوما، كجزء من جهودها لتقليل الاعتماد على الواردات.

شارك الخبر: