أودي تعزز تواجدها في أمريكا باستثمار ضخم لإنشاء أول مصنع لها في جورجيا


هذا الخبر بعنوان ""أودي" تستثمر 4.2 مليار دولار لإنشاء أول مصنع بأمريكا" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت، عن خطط شركة "أودي" الألمانية لاستثمار 4.2 مليار دولار في بناء أول مصنع لها بالولايات المتحدة، وتحديداً في مدينة ماكون بولاية جورجيا. ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية للمصنع إلى 200 ألف سيارة سنوياً، في ظل توجه عالمي لشركات السيارات نحو تعزيز حضورها في السوق الأمريكية، بالتزامن مع انخفاض مبيعاتها في أسواق أخرى.
ووفقاً لصحيفة "وول ستريت"، كشف ترامب خلال تجمع انتخابي في مدينة بيري بولاية جورجيا، أن أعمال إنشاء المصنع ستبدأ الشهر المقبل. ووصف المشروع بأنه أكبر استثمار منفرد في تاريخ صناعة السيارات الأمريكية، ولم يعلق البيت الأبيض على الخبر عند طلبه من الصحيفة.
4500 وظيفة
تتوقع "أودي" توفير حوالي 4500 فرصة عمل في المصنع الجديد، مع بدء الإنتاج المتوقع خلال السنوات الأولى من العقد القادم. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، غيرنوت دولنر، خلال مشاركته ترامب في التجمع الانتخابي، أن الشركة تخطط لتصنيع أكبر وأفخم طرازاتها من السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات في منشأة ماكون الجديدة، وذلك بحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت".
وأرجعت "أودي" اختيار ولاية جورجيا إلى عدة عوامل، منها جاهزية الموقع للاستثمار، وتوافر القوى العاملة الماهرة، ووجود شبكة موردي سيارات قوية، بالإضافة إلى بنية تحتية لوجستية متينة. وأشارت الشركة إلى أن تصميم المصنع سيأخذ في الاعتبار متطلبات التصنيع المستقبلية، وفقاً للمصدر ذاته.
مكاسب سياسية
منحت الصحيفة الاستثمار "أودي" مكسباً سياسياً للرئيس ترامب في ولاية جورجيا، التي تشهد منافسة انتخابية شديدة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وتأتي هذه الخطوة في سياق تنافس محتدم في الولاية، حيث يدافع السيناتور الديمقراطي جون أوسوف عن مقعده ضد النائب الجمهوري مايك كولينز، بينما يخوض الملياردير الجمهوري ريك جاكسون سباقاً متقارباً لمنصب حاكم الولاية أمام رئيسة بلدية أتلانتا السابقة، الديمقراطية كيشا لانس بوتومز.
ضغوط الرسوم الجمركية
تدرس "أودي" إنشاء مصنع في الولايات المتحدة منذ عقدين على الأقل، لكنها لا تزال العلامة التجارية الألمانية الوحيدة للسيارات التي لا تمتلك منشأة إنتاج أمريكية، على عكس شركات مثل "فولكس فاغن"، و"بي إم دبليو"، و"مرسيدس بنز"، التي تدير مصانع في الولايات الجنوبية، ويوجه إنتاج بعضها إلى الأسواق العالمية.
ويزيد اعتماد "أودي" على مصانعها في ألمانيا والمكسيك ووسط وشرق أوروبا لتوريد السيارات إلى السوق الأمريكية، من تعرضها للرسوم الجمركية التي فرضت خلال الولاية الثانية لترامب. وقد رفعت الشركة أسعار عدد من طرازاتها خلال العام الماضي لتعويض التكاليف الجمركية، التي أثرت في أرباحها بنحو 1.2 مليار يورو خلال عام 2025، وتتوقع أعباءً مماثلة خلال العام الحالي.
تراجع المبيعات
تتزامن الضغوط الجمركية مع انخفاض مبيعات "أودي" في الصين، أكبر أسواقها عالمياً، بنسبة 19% على أساس سنوي، في ظل تحول المستهلكين الصينيين نحو العلامات التجارية المحلية للسيارات. وفي الولايات المتحدة، تراجعت مبيعات الشركة بنسبة 16% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، لتصل إلى حوالي 165 ألف سيارة.
يأتي هذا الاستثمار الجديد بالتزامن مع تعزيز "أودي" لتركيزها على السوق الأمريكية، بعد الكشف عن طراز "Q9"، أكبر سياراتها الرياضية متعددة الاستخدامات، والموجه خصيصاً للمشترين الأمريكيين. وتسعى شركات سيارات عالمية أخرى إلى توسيع حصصها في الولايات المتحدة، في ظل مواجهتها تراجعاً مماثلاً في المبيعات بالسوق الصينية.
استثمارات طويلة الأجل
يستغرق إنشاء مصانع السيارات وتطوير المنظومة المحيطة بها سنوات عدة، كما يتضح من تجربة "سكاوت موتورز"، التابعة لمجموعة "فولكس فاغن". فقد أعلنت الشركة في عام 2023 عن خطط لإنشاء مصنع في ولاية كارولاينا الجنوبية، مع استهداف بدء الإنتاج الأولي خلال عام 2027، وصولاً إلى تسليم أولى السيارات للعملاء في عام 2028.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد