تحذيرات بلومبرغ من تنازلات أمريكية محتملة بشأن مضيق هرمز وتداعياتها الخطيرة على الملاحة الدولية


هذا الخبر بعنوان "بلومبرغ: تنازلات أمريكية محتملة في هرمز تنذر بسابقة خطيرة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 13 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت وكالة بلومبرغ الأمريكية إلى قطع الطريق على إيران في مسعاها للتحكم بقرار فتح أو إغلاق مضيق هرمز، مشيرة في افتتاحية رأي سياسية إلى أن احتمالات التوصل إلى اتفاق لإعادة حركة الملاحة الطبيعية في المضيق ما تزال غامضة في أفضل الأحوال.
وترى الوكالة أن عدم رغبة الولايات المتحدة، وربما عجزها عن التصعيد العسكري ضد إيران لإعادة فتح المضيق بالقوة، ربما شجعت قادة هذا البلد على التجرؤ لإضافة شروط مستحيلة، مثل حظر عبور السفن الحربية الأمريكية، إلى قائمة المطالب الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو (حزيران).
في المقابل، يأمل البيت الأبيض أن يجبر حصاره البحري الصارم لإيران قادة هذا البلد على تبني موقف أكثر مرونة في نهاية المطاف، بحسب افتتاحية بلومبرغ. مع ذلك، فإن أي تسوية لن تحسم مسألة كيفية إدارة المضيق على المدى الطويل.
وبحسب الوكالة، تجري إيران مناقشات مع سلطنة عمان، التي تطل على المضيق من الجهة المقابلة، بشأن اتفاق يحدد بشكل مؤقت مساراً بحرياً على طول الساحل الإيراني للسفن الداخلة إلى الخليج، ومساراً بالقرب من السواحل العمانية للسفن المغادرة. وستتولى شركات النقل البحري التنسيق مع السلطات في البلدين، وقد تدفع في نهاية المطاف رسوم خدمة طوعية، على غرار ترتيب مماثل في مضيق ملقا في شرق آسيا، كما سيتم تطهير المسار الرئيس في المضيق من الألغام وتخصيصه للحركة المستقبلية.
وتقول بلومبرغ إن ترك مصير الممر المائي الحيوي لهذين البلدين وحدهما سيكون خطأً، إذ ستسعى إيران مع مرور الوقت إلى منع مرور سفن معينة والمطالبة برسوم إضافية لتأكيد نفوذها. كما يخالف فرض الرسوم اتفاقية الأمم المتحدة للبحار والقانون الدولي، ما قد يرسي سابقة قد يستغلها آخرون، بحسب الافتتاحية التي نقلتها الوكالة الألمانية د ب أ.
وتتوقع الوكالة وقوع خسائر نتيجة تجاوزات إيران، لأن الرسوم المقترحة وتكرار منع عبور السفن لن تؤديا إلا إلى تسريع الجهود الرامية إلى الالتفاف على نقطة الاختناق عبر إيجاد مسارات بديلة لحركة البضائع، فضلاً عن احتمال تجدد القتال مع الولايات المتحدة.
وفي السياق ذاته، تحث الافتتاحية البيت الأبيض على الامتناع عن إطلاق مزيد من التهديدات، وتطالبه بالسعي لبناء توافق دولي أوسع حول ضرورة انسجام أي حل لمشكلة مضيق هرمز مع القانون الدولي وموافقة المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عليه. وتضيف الافتتاحية أنه كان من المفترض بالفعل التشاور مع الدول الأشد تضرراً بشكل مباشر من إغلاق المضيق، وهي الدول العربية المطلة على الخليج، وفقاً لمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية المعطلة.
كما تحتاج دول أخرى مثل الصين، التي ينتقل قرابة 95% من تجارتها الخارجية عن طريق البحر، وأوروبا قرابة 74%、 واليابان أكثر من 99%、 إلى تأكيد ضرورة بقاء الممرات المائية الدولية مفتوحة للملاحة دون رسوم ولا وصاية من أي دولة. وتختم الوكالة بأن المشكلة تكمن في أن السعي وراء دعم دولي بشأن ملف مضيق هرمز ليس من أولويات الإدارة الأمريكية الحالية، التي ربما ترغب الآن في إعادة النظر في تقديرها المفرط للقوة العسكرية والبحث عن حلول تمر عبر التوافق الدولي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة