«أم القنابل» في مرمى ترامب مجددًا: هل تستهدف إيران وتُثقل كاهل الميزانية؟


هذا الخبر بعنوان ""أم القنابل" تعود إلى حسابات ترامب.. فكم تكلف واشنطن؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدرس الولايات المتحدة إمكانية استخدام قنبلة «أم القنابل»، وهي من أقوى الأسلحة غير النووية في ترسانتها، ضمن خطط لضرب منشآت نووية وبنية تحتية للطاقة في إيران. يثير هذا الاحتمال تساؤلات حول قدرتها التدميرية وتكلفتها، وتأثير استخدامها على الإنفاق العسكري الأمريكي، خاصة في ظل استنزاف الذخائر منذ بدء الحرب. وبحسب تقارير، أعد الجيش الأمريكي خيارات عسكرية تشمل استخدام قنبلة «GBU-43/B» إذا قرر الرئيس دونالد ترامب توسيع العمليات ضد إيران، رغم وجود شكوك لدى مسؤولين أمريكيين حول قدرتها على تدمير المنشآت المحصنة تحت الأرض.
قوة تدميرية هائلة وتكلفة تصنيع محدودة
طُورت قنبلة «أم القنابل»، المعروفة اختصاراً باسم «MOAB»، عام 2003 بواسطة مختبر أبحاث سلاح الجو الأمريكي بالتعاون مع شركة «داينتيكس». يبلغ وزنها نحو 9.8 أطنان وطولها حوالي 9 أمتار، وتُعادل قوتها التفجيرية حوالي 11 طناً من مادة «تي إن تي». وقدر سلاح الجو الأمريكي تكلفة تصنيع القنبلة الواحدة بنحو 170 ألف دولار، وهي تقديرات تاريخية لا تشمل تكاليف التطوير وقد لا تعكس تكلفة إنتاجها الحالية. تُوجه القنبلة بنظام «GPS» وتُلقى من الجزء الخلفي لطائرة نقل عسكرية معدلة من طراز «C-130».
هل استُخدمت سابقاً؟
استُخدمت «أم القنابل» قتالياً لأول مرة في أبريل 2017، خلال ولاية ترامب الأولى، ضد شبكة أنفاق لتنظيم داعش في أفغانستان. ولم يُعلن عن استخدامها قتالياً مجدداً منذ ذلك الحين، مما يجعل ضرب إيران بها ثاني استخدام قتالي معروف للسلاح.
هل تستطيع اختراق التحصينات الإيرانية؟
رغم قوتها التدميرية، فإن «أم القنابل» مصممة لإحداث انفجار واسع النطاق، وليس لاختراق المنشآت المدفونة بعمق، على عكس قنبلة «GBU-57» المصممة لاستهداف المنشآت شديدة التحصين. يشكك مسؤولون أمريكيون في قدرة «أم القنابل» على تدمير منشآت نووية إيرانية محصنة، مثل موقع «جبل الفأس» المعروف باسم «Pickaxe Mountain».
كم تمتلك واشنطن من «أم القنابل»؟
تشير بيانات التصنيع التاريخية إلى إنتاج أكثر من 10 قنابل من هذا الطراز عام 2003، لكن حجم المخزون الأمريكي الحالي غير معلن، ولا توجد تقديرات رسمية حديثة بشأن تكلفة تعويض القنابل المستهلكة أو المدة اللازمة لإنتاج المزيد.
تكلفة تنفيذ الضربة
لا تقتصر التكلفة على تصنيع القنبلة، بل تشمل تشغيل الطائرات، والوقود، والدعم اللوجستي، والحماية الجوية. لم تُعلن وزارة الدفاع الأمريكية تكلفة إجمالية محددة لتنفيذ ضربة باستخدام «أم القنابل»، مما يصعب تقدير العبء المالي الفعلي للعملية.
أسلحة الضربات السابقة
استخدمت الولايات المتحدة في عملياتها ضد إيران صواريخ «توماهوك» و«JASSM»، وقنابل موجهة بنظام «JDAM». تتراوح تكلفة صاروخ «توماهوك» بين 2.6 و3.5 ملايين دولار. كما استخدمت واشنطن في يونيو 2025، 14 قنبلة خارقة للتحصينات من طراز «GBU-57»، ألقتها قاذفات «B-2» على منشآت نووية إيرانية، إلى جانب أكثر من 24 صاروخ «توماهوك» استهدفت أصفهان.
سلاح عسكري أم ورقة ضغط؟
قد تلجأ إدارة ترامب إلى استخدام «أم القنابل» كسلاح للضغط النفسي والسياسي على طهران، رغم شكوك المسؤولين الأمريكيين في قدرتها على تحقيق نصر عسكري حاسم. حذرت مصادر من أن استخدام القنبلة قرب مناطق مأهولة قد يثير مخاوف بشأن ضحايا مدنيين، فيما قد يؤدي استهداف البنية التحتية للطاقة إلى توسيع نطاق التصعيد.
ميزانية البنتاغون تحت الضغط
طلبت إدارة ترامب تمويلاً دفاعياً لعام 2027 يبلغ 1.5 تريليون دولار. وفي يونيو 2026، قدمت طلب تمويل تكميلي بقيمة 87.6 مليار دولار، منها 67.1 مليار دولار لوزارة الدفاع، لتغطية تكاليف الحرب وتعزيز القدرات العسكرية. بلغت التكلفة التقديرية للعمليات العسكرية ضد إيران نحو 38 مليار دولار حتى أغسطس 2026. ورغم أن تكلفة تصنيع قنبلة واحدة لا تمثل عبئاً كبيراً، فإن استمرار العمليات واستنزاف المخزونات يشكل ضغطاً على الإنفاق العسكري الأمريكي، وسط مخاوف بشأن قدرة الصناعات الدفاعية على تلبية الطلب المتزايد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة