الإمارات
سياسة

تقرير صحفي: إيران تخسر رهان الوقت في صراع مضيق هرمز مع تواصل الضغوط الأمريكية

245 سبتمبر 2026 في 08:02 ص1 مشاهدة
تقرير صحفي: إيران تخسر رهان الوقت في صراع مضيق هرمز مع تواصل الضغوط الأمريكية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير: إيران تخسر عامل الوقت في "معركة هرمز"" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 5 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

توقعت كل من الولايات المتحدة وإيران التفوق في معركة مضيق هرمز، بناءً على افتراض أن عامل الوقت يعمل لصالح كل طرف منهما، لكن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الكفة بدأت تميل ضد طهران.

وأفاد تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال بأن الحصار البحري الأمريكي نجح في منع إيران من تصدير أي كميات من النفط منذ يوليو (تموز). وعلى الجانب الآخر، ورغم الهجمات الإيرانية المتكررة بالطائرات المسيرة والصواريخ، نجحت واشنطن في مساعدة الدول على نقل شحنات ضخمة من النفط الخام عبر الممر المائي، مما حال دون ارتفاع أسعار النفط العالمية بصورة متسارعة تتجاوز المستويات الحرجة.

وفي هذا السياق، أشار سامر مدني، الشريك المؤسس لشركة الذكاء البحري TankerTrackers، إلى أن الحصار الإيراني يشوبهُ الكثير من الثغرات مقارنة بالحصار الأمريكي، مؤكداً أن الإيرانيين عاجزون عن إغلاق الممر بشكل تام. وأوضح مدني أن تقديرات طهران التي وضعتها قبل 6 أشهر عند إغلاق مضيق هرمز واحتجاز خمس إمدادات النفط الخام العالمية جاءت خاطئة، إذ لم تتسبب تلك التكتيكات في أزمة اقتصادية عالمية، ولم تنجح في إجبار الرئيس ترامب على إنهاء الحرب وفقاً للشروط الإيرانية.

وبالمثل، فإن الحصار الذي فرضه ترامب على الموانئ الإيرانية خلال شهر أبريل (نيسان)، ثم أعيد فرضُه في يوليو (تموز) إثر انهيار مذكرة تفاهم قصيرة الأجل تهدف لإعادة فتح الممر المائي، لم يفلح بدوره في تعديل السلوك الإيراني. وعلى الرغم من تصاعد الاضطرابات الاقتصادية، لم يتحول الحصار إلى محفز لانتفاضة شعبية ضد النظام الإيراني، ولم يدفع طهران للقبول بإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة الحرة.

من جانبه، علق ولي نصر، أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة جونز هوبكنز والمسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية والذي شارك في اتصالات غير رسمية مع إيران، بالقول إن افتراضات الطرفين لم يتحقق أي منها، مضيفاً أن أياً منهما لا يملك مخرجاً في الوقت الراهن.

وتتآكل تدريجياً أوراق الضغط الإيرانية المتعلقة بمضيق هرمز بفعل الحملة العسكرية الأمريكية المستمرة في المنطقة. وفي الأسواق الدولية، تستقر أسعار النفط الخام أدنى حاجز 100 دولار للبرميل، وعلى الرغم من ارتفاعها إلا أنها تبقى دون العتبة الحرجة للاقتصاد العالمي، ويعزى ذلك جزئياً إلى لجوء الصين لسحب جزء من احتياطياتها المحلية وتقليص حجم وارداتها.

وحول الخيارات المتاحة أمام طهران، يرى ولي نصر أن أحد الاحتمالات يتمثل في الاستسلام، بينما يتمثل الاحتمال الثاني في التصعيد بدرجة أكبر لمحاولة الخروج من المأزق الحالي. وأشار إلى أن هذا التصعيد قد يكون المخرج المرجح وفق حساباتهم، معتقدين أن العودة لاحقاً إلى طاولة المفاوضات وتقديم التنازلات ستكون بحدود أقل حال مارسوا ضغوطاً عسكرية مضاعفة.

ويعي القادة الإيرانيون تماماً حجم الموقف الشعبي المعارض للحرب داخل الولايات المتحدة، لا سيما بسبب ارتفاع أسعار البنزين، ولا تبدو لديهم أي رغبة في منح الرئيس ترامب مكسباً عبر مساومة تخص مضيق هرمز تساهم في خفض أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) القادم، وفقاً لما ورد في تقرير الصحيفة الأمريكية.

بدورها، أوضحت إيلي غيرانمايه، الخبيرة بالشأن الإيراني في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، أن التفكير السائد في طهران مع تسارع الوقت ينطلق من تساؤلات حول سبب تخفيف الضغط عن ترامب، مفضلات تركه يشعر بالألم في صناديق الاقتراع.

أما على الصعيد الداخلي الإيراني، فتتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية؛ إذ دعا قادة مدنيون في الدولة، أمثال الرئيس مسعود پزشکیان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف اللذين خاضا مفاوضات مع الولايات المتحدة، إلى استئناف المحادثات في ظل التدهور المستمر للاقتصاد الإيراني.

ويفقد الريال الإيراني قيمته بوتيرة متسارعة، وسط تنام معدلات التضخم وتكرار أزمات نقص البنزين. وفي هذا الشأن، صرح بزشکیان في مقابلة تلفزيونية بأن البعض يدعي عدم وجود أي أثر للعقوبات، مؤكداً انخفاض التجارة الإيرانية بنسب تتراوح ما بين 25% و35%.

وفي السياق ذاته، يرى إسفنديار باتمانقليتش، المدير التنفيذي لمؤسسة Bourse & Bazaar الانجليزية، أن الاقتصاد الإيراني يمر بمرحلة ضعف، لكن هذا الضعف قد يكون ناتجاً عن استراتيجية متعمدة تتبناها بعض شخصيات القيادة بغية ضمان بقائهم في السلطة طوال فترة هذا الصراع، لامتلاكهم أدوات قمع فائقة وإدراكهم أن تفاقم الأزمة الاقتصادية يقلل من قدرة المواطنين على التحرك والتظاهر على نطاق واسع.

شارك الخبر: