تايوان تعلن عن موازنة دفاعية قياسية متجاوزة 35 مليار دولار وسط ضغوط دولية وتحديات سياسية


هذا الخبر بعنوان "تايوان ترفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى قياسي يتخطى 35 مليار دولار" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اقترحت حكومة تايوان رفع الإنفاق العسكري إلى أعلى مستوى في تاريخها ليتخطى 35 مليار دولار، وذلك ضمن مشروع موازنة لعام 2027 تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 123 مليار دولار. وأوضحت الحكومة أن مخصصات الدفاع سوف تصل إلى 1.1225 تريليون دولار تايواني جديد، وهو ما يعادل نحو 35.2 مليار دولار أمريكي، حيث تشمل هذه المخصصات تمويل خفر السواحل، ومعاشات التقاعد، فضلاً عن موازنات خاصة مخصصة لشراء أسلحة من الولايات المتحدة وفقاً لما ذكرته صحيفة "ول ستريت جورنال".
ويُعد هذا المقترح المرة الأولى التي يتجاوز فيها الإنفاق الدفاعي في تايوان حاجز تريليون دولار تايواني جديد، مسجلاً نسبة زيادة تبلغ نحو 18% بالمقارنة مع العام السابق. ووفقاً لتصريحات الحكومة، فإن هذه الخطة من شأنها أن ترفع الإنفاق الدفاعي ليصل إلى نحو 3.93% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025، مقارنة بنحو 3.23% خلال العام الحالي.
تأتي خطوة رفع الإنفاق العسكري في وقت تسلط فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً على تايوان ومختلف الحلفاء في آسيا لزيادة مساهماتهم الدفاعية في منطقة تعتمد بصورة كبيرة على الولايات المتحدة من أجل ردع الصين. ويرسل هذا المستوى المقترح للإنفاق إشارة واضحة إلى واشنطن تفيد بأن تايبيه على أتم الاستعداد لتعزيز دفاعاتها الذاتية وشراء المزيد من الأسلحة الأمريكية. وفي المقابل، يمثل هذا الإنفاق المتزايد رسالة موجهة إلى بكين بشأن عزم تايوان على تعزيز قدراتها الدفاعية في ظل المطالبة المستمرة من جانب الصين بالجزيرة ورفضها استبعاد استخدام القوة للسيطرة عليها.
وعلى الرغم من التفوق الكبير للقوات الصينية من حيث الحجم والقدرات، تسعى تايوان عبر استراتيجيتها الدفاعية إلى رفع كلفة أي تحرك عسكري محتمل قد يستهدفها. وفي سياق متصل، يواجه تنفيذ هذه الخطة عدة عقبات رئيسية، أبرزها الحاجة الماسة إلى موافقة واشنطن على صفقات مبيعات الأسلحة الأمريكية لتايوان، حيث سبق للرئيس دونالد ترامب أن امتنع عن الموافقة على حزمة أسلحة لتايوان تقدر قيمتها بنحو 14 مليار دولار معتبراً إياها ورقة تفاوضية هامة في إطار المحادثات الجارية مع الصين.
وتواجه الحكومة التايوانية أيضاً تحدياً داخلياً يتمثل في سيطرة المعارضة على البرلمان الذي سبق له أن عرقل أو قلص طلبات الرئيس لاي تشينغ-ته الرامية لزيادة الإنفاق العسكري. وتتزامن هذه التطورات مع وجود توقعات بزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى البيت الأبيض خلال شهر سبتمبر المقبل، بالإضافة إلى احتمالات عقد لقاءات أخرى تجمعه مع الرئيس دونالد ترامب، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الضغوط المقعطة على الإدارة الأمريكية من أجل تأجيل بعض مبيعات الأسلحة الموجهة إلى تايوان حرصاً على الحفاظ على مسار التفاوض مع بكين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد