الإمارات
اقتصاد

الضغوط الاقتصادية تربك سوق العقارات الأمريكية: مصير برج بـ600 مليون دولار على المحك

243 نوفمبر 2026 في 10:30 ص0 مشاهدة
الضغوط الاقتصادية تربك سوق العقارات الأمريكية: مصير برج بـ600 مليون دولار على المحك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الفائدة تربك سوق العقارات الأمريكية.. ما مصير برج بـ600 مليون دولار؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُسلط خطوة شركة "بروكفيلد" العقارية بالتخلي عن برج "بودري" السكني في وسط مدينة لوس أنجلوس، بعد أقل من 4 سنوات على افتتاحه، الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجه قطاع العقارات التجارية في الولايات المتحدة. يأتي هذا في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وصعوبة إعادة تمويل الديون. أعلنت الشركة، خلال الصيف، قرارها التخارج من المشروع الذي بلغت تكلفته نحو 600 مليون دولار، ويُعد من أطول المباني السكنية في ولاية كاليفورنيا بارتفاع يصل إلى 695 قدماً. يضم البرج 785 وحدة سكنية، بالإضافة إلى مجموعة من المرافق الفاخرة، تشمل مسبحاً بمياه مالحة، ومحاكياً للغولف، ومنتجعاً للحيوانات الأليفة، وفقاً لتقرير "وول ستريت جورنال".

تحديات هيكلية:

قالت متحدثة باسم "بروكفيلد" إن "القرار يعكس التحديات الهيكلية التي يواجهها سوق العقارات في وسط لوس أنجلوس، الذي لم يتمكن من استعادة عافيته بالكامل منذ جائحة كورونا. يتجلى ذلك في استمرار ارتفاع معدلات الشواغر المكتبية إلى نحو مثلي مستوياتها المسجلة في 2019، فيما عادت إيجارات الشقق مؤخراً فقط إلى مستويات ما قبل الجائحة". وجاء التخارج في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً مالية مرتبطة بتمويل المشروع، إذ فضلت عدم إعادة تمويل قرض بقيمة 360 مليون دولار، بعدما أصبحت أسعار الفائدة المرتفعة تتطلب تكاليف إضافية بعشرات الملايين من الدولارات.

يعمل المقرض، مجموعة "بريدج إنفستمنت" المملوكة لشركة "أبولو"، حالياً على بيع القرض. وأشار وسطاء عقاريون إلى أن تكلفة الديون أدت عملياً إلى تآكل حقوق الملكية التي تمتلكها "بروكفيلد" في العقار، ما قلص الحوافز الاقتصادية للاحتفاظ به. وقال دين زاندر، نائب رئيس أسواق رأس المال متعددة الوحدات السكنية في شركة "نيو مارك" بلوس أنجلوس، إن المشروع كان متوقعاً أن يحقق نجاحاً، لكن سوق الديون اتخذ مساراً مختلفاً.

ديون العقارات تحت الضغط:

لا تقتصر هذه التحديات على مشروع "بودري"، إذ يواجه ملاك العقارات السكنية في الولايات المتحدة استحقاقات ديون بنحو 1.8 تريليون دولار خلال العقد المقبل، يستحق قرابة نصفها بين العام الحالي و2028. هذا يضعهم أمام تحدي إعادة التمويل في ظل تكاليف اقتراض تزيد على ضعف المستويات التي كانت سائدة عند الحصول على القروض الأصلية.

تظهر مؤشرات الضغوط بالفعل في السوق، إذ ارتفع معدل التأخر في سداد قروض العقارات السكنية متعددة الوحدات ضمن الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري التجاري من 1% في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 7.1% خلال العام الحالي، وفق تقرير صادر عن "مورغان ستانلي"، مسجلاً أكبر زيادة بين فئات العقارات الرئيسية. وفي أكتوبر، دخل قرض بقيمة 1.3 مليار دولار تابع لشركة "بلاكستون"، ومدعوم بمجموعة من العقارات السكنية في مناطق الحزام الشمسي بالولايات المتحدة، مرحلة الإدارة الخاصة، بعد التخلف عن سداد دفعة مستحقة في وقت سابق من الشهر، وفقاً لشركة "مورنينغ ستار كريدت".

تغيرات سوق لوس أنجلوس:

قبل كورونا، كان وسط لوس أنجلوس وجهة مفضلة للمطورين العقاريين، مع انتقال أعداد كبيرة من السكان بحثاً عن فرص عمل جديدة. وبين 2017 و2021، أُنشئت أكثر من 10 آلاف شقة جديدة في المنطقة، وهو العدد الأكبر مقارنة بمراكز المدن الأخرى في الولايات المتحدة، بحسب بيانات "رنت كافيه". لكن انتشار العمل عن بُعد أضعف هذا الزخم، ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم جاذبية المنطقة.

ورغم ذلك، مضت "بروكفيلد" في تطوير برج "بودري"، الذي افتُتح في أبريل (نيسان) 2023، لإثبات قدرة المشروعات السكنية الفاخرة على تحقيق النجاح في وسط المدينة. ويصل معدل إشغال البرج حالياً إلى نحو 95%، مع إيجارات مطلوبة تصل إلى 4200 دولار شهرياً، وفق بيانات "كوستار". ورغم ذلك، اضطرت الشركة، شأنها شأن ملاك عقارات آخرين في المنطقة، إلى تقديم أسابيع من الإيجار المجاني لجذب المستأجرين. وتشير هذه التطورات إلى أن ارتفاع نسب الإشغال لا يعني بالضرورة تحقيق العوائد الاستثمارية المستهدفة، خصوصاً في ظل ارتفاع تكاليف التمويل وتغير طبيعة الطلب على الوحدات السكنية.

شارك الخبر: