الإمارات
اقتصاد

شركات الترفيه الكبرى تسرّح الموظفين رغم الأرباح: ما وراء الأبواب المغلقة؟

243 نوفمبر 2026 في 10:32 ص0 مشاهدة
شركات الترفيه الكبرى تسرّح الموظفين رغم الأرباح: ما وراء الأبواب المغلقة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من ديزني إلى نتفلكس.. لماذا تسرّح شركات الترفيه موظفيها رغم الأرباح؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد صناعة الترفيه موجة من إعادة الهيكلة وتسريح الموظفين، طالت عمالقة مثل ديزني ونتفلكس، بالإضافة إلى شركات الألعاب، وذلك على الرغم من استمرار تحقيق هذه الشركات لأرباح ملحوظة. تأتي هذه التحركات في ظل ضغوط متزايدة تتمثل في حدة المنافسة، وتغير سلوك الجمهور، والحاجة الملحة لخفض التكاليف، فضلاً عن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ديزني: تسريح رغم الأرباح

في أحدث التطورات، أفادت تقارير بأن شركة ديزني تدرس الاستغناء عن آلاف الموظفين، حيث طُلب من المديرين تقديم مقترحات لخفض النفقات السنوية بنسبة تصل إلى 20%. يأتي هذا القرار بعد أن كانت الشركة قد سرحت حوالي 1000 موظف في أبريل 2026، شملت أقسام التسويق، والاستوديوهات والتلفزيون، وشبكة ESPN الرياضية، وقطاعات المنتجات والتكنولوجيا، بالإضافة إلى بعض الوظائف الإدارية. ورغم هذه الإجراءات، حققت ديزني صافي أرباح بلغ حوالي 2.4 مليار دولار في الربع الأول من سنتها المالية 2026، مع ارتفاع إيراداتها بنسبة 5% على أساس سنوي.

التكنولوجيا تعيد تشكيل ديزني

أوضح الرئيس التنفيذي لديزني، جوش دامارو، أن التغيرات المتسارعة في قطاع الترفيه تستدعي إعادة تنظيم أعمال الشركة والتركيز على بناء قوة عاملة أكثر مرونة واعتماداً على التكنولوجيا. تواجه ديزني، شأنها شأن استوديوهات هوليوود الأخرى، تحديات تتمثل في تراجع أعمال التلفزيون التقليدي، وانكماش إيرادات شباك التذاكر، واشتداد المنافسة في سوق البث الرقمي. وكانت آخر موجة تسريح كبيرة في ديزني قد جرت عام 2023، عندما أعلنت الشركة الاستغناء عن 7 آلاف وظيفة كجزء من خطة لخفض التكاليف بقيمة 5.5 مليارات دولار.

نتفلكس: أرباح أعلى ووظائف أقل

في سياق متصل، أعلنت نتفلكس في أكتوبر 2026 عن الاستغناء عن حوالي ألف موظف، ما يعادل 6% من قوتها العاملة، في أكبر عملية تسريح منذ عام 2022. طالت هذه التسريحات بشكل أساسي أقسام المنتجات والتكنولوجيا والشؤون القانونية والموارد البشرية. جاء هذا القرار رغم تأكيد الشركة على قوة أعمالها ونموها، حيث سجلت إيرادات بلغت 12.87 مليار دولار في الربع الثالث من 2026، بزيادة 12% على أساس سنوي، وارتفعت أرباحها التشغيلية 37% لتصل إلى 4.46 مليار دولار.

المحتوى المجاني يضغط على نتفلكس

أوضح الرئيسان التنفيذيان المشاركان لنتفلكس، غريغ بيترز وتيد ساراندوس، أن القرار يأتي في إطار إعادة ترتيب الأولويات وتوزيع الموارد، بالتزامن مع اشتداد المنافسة مع منصات مثل يوتيوب وتيك توك التي تجذب المشاهدين بمحتوى مجاني. يثير هذا الوضع مخاوف المستثمرين بشأن قدرة نتفلكس على الحفاظ على معدلات المشاهدة ومواصلة النمو.

سوني: "الأنمي" على حساب الوظائف

في أبريل 2026، أعلنت سوني بيكتشرز إنترتينمنت عن إعادة هيكلة شملت إلغاء بضع مئات من الوظائف في قطاعات السينما والتلفزيون والإدارات المؤسسية. يأتي هذا التحول الاستراتيجي بهدف إعادة توجيه موارد الشركة نحو المجالات التي تراها أكثر قدرة على تحقيق النمو، وفي مقدمتها الأنمي، وتحويل ألعاب بلايستيشن إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، وتوسيع الامتيازات الترفيهية والمحتوى المخصص للمنصات الرقمية، مع تقليص الأنشطة التي وصفتها الشركة بأنها أقل ارتباطاً بأولوياتها المستقبلية.

شركات أخرى تعيد هيكلة أعمالها

امتدت عمليات إعادة الهيكلة إلى شركات أخرى، حيث سرحت شركة باراماونت سكاي دانس في أكتوبر 2025 حوالي ألفي موظف على مراحل، عقب اندماج شركتي سكاي دانس ميديا وباراماونت غلوبال، ضمن خطة لتوفير ملياري دولار من التكاليف. كما أعلنت إن بي سي يونيفرسال في أكتوبر 2026 إعادة تنظيم وظائف تكنولوجيا البث، مع تركز معظم التخفيضات في ذراعها الأوروبية "سكاي". وفي يوليو 2025، أعلنت وارنر براذرز ديسكفري خفض حوالي 10% من موظفي مجموعة الأفلام، ضمن إعادة هيكلة تهدف إلى الانتقال من نموذج الإدارة الأمريكية والدولية إلى هيكل تشغيلي عالمي.

صناعة الترفيه والذكاء الاصطناعي

بالتوازي مع ضغوط التكاليف والمنافسة وتغير سلوك المستهلكين، أصبح الذكاء الاصطناعي عاملاً إضافياً في إعادة تشكيل صناعة الترفيه، من تطوير الأفكار وكتابة السيناريوهات إلى المونتاج والمؤثرات البصرية والترجمة والدبلجة. أظهر تحليل لصحيفة لوس أنجلوس تايمز في يوليو 2026 أن أكثر من وظيفة من كل عشر وظائف في استوديوهات هوليوود كانت مرتبطة على الأرجح بالذكاء الاصطناعي. وحذرت منظمة العمل الدولية في تقريرها عن الذكاء الاصطناعي التوليدي والإعلام والثقافة الصادر في فبراير 2025، من تعرض وظائف الصحفيين والكتاب والمترجمين لمستويات مرتفعة من التأثر بهذه التقنيات. ومع ذلك، حذر تقرير "ماكينزي" الصادر في يناير 2026 من المبالغة في تقدير أثر التكنولوجيا على الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، مشيراً إلى أن استخدامها بدأ بالفعل في بعض مراحل العمل، بينما لا تزال قدراتها وجودة مخرجاتها غير كافية لإحداث تحول كامل في إنتاج المحتوى عالي المستوى.

شارك الخبر: