الإمارات
اقتصاد

الصادرات الكيماوية المصرية تحلق عالمياً: الهند والصين وبريطانيا في المقدمة وسط منافسة قوية

243 نوفمبر 2026 في 08:56 ص0 مشاهدة
الصادرات الكيماوية المصرية تحلق عالمياً: الهند والصين وبريطانيا في المقدمة وسط منافسة قوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صادرات الكيماويات المصرية.. أين تذهب المنتجات ومن ينافسها في الأسواق العالمية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت المنتجات الكيماوية والأسمدة المصرية توسعاً ملحوظاً في أسواق التصدير العالمية، حيث امتدت لتشمل أسواق أوروبا وآسيا والمنطقة العربية والأمريكتين. وقد سجلت الصادرات إلى عدد من الدول قفزات كبيرة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مع بروز الهند والصين وبريطانيا كوجهات رئيسية. تعتمد القدرة التنافسية للصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية على قاعدة إنتاجية قوية تشمل الأسمدة والبتروكيماويات واللدائن، بالإضافة إلى موارد جيولوجية غنية من الفوسفات تقدر بحوالي 3 مليارات طن.

وأوضح وزير الصناعة المصري، خالد هاشم، أن توقف العديد من المصانع الأوروبية عن العمل خلال أزمات الطاقة قد ساهم في زيادة الطلب على الأسمدة المصرية، مما فتح آفاقاً إضافية للمصدرين المصريين في السنوات الأخيرة. ووفقاً لبيانات المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة المصري، فقد ارتفعت صادرات القطاع بنسبة 34% لتصل إلى 9.54 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، مقارنة بـ 7.14 مليار دولار في نفس الفترة من العام السابق، مسجلة زيادة قدرها 2.4 مليار دولار.

تصدر الاتحاد الأوروبي قائمة التكتلات المستوردة للمنتجات المصرية بقيمة 3.47 مليار دولار، وهو ما يمثل 36.4% من إجمالي الصادرات. وتليه الأسواق الآسيوية غير العربية بقيمة 2.28 مليار دولار، ثم الدول العربية بنحو 1.74 مليار دولار. أما الصادرات إلى الأسواق الأفريقية غير العربية فقد بلغت 587 مليون دولار، بينما وصلت إلى الولايات المتحدة 262.1 مليون دولار.

وعلى مستوى الدول، احتلت تركيا المرتبة الأولى كأكبر مستورد للصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية بقيمة 1.03 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026. تلتها إيطاليا بـ 817.9 مليون دولار، ثم الهند بـ 647 مليون دولار، والبرازيل بـ 548.8 مليون دولار، وإسبانيا بـ 503.1 مليون دولار. كما ضمت قائمة أكبر المستوردين كلاً من السعودية بقيمة 378.3 مليون دولار، وفرنسا بـ 333 مليون دولار، والصين بـ 299 مليون دولار، وبريطانيا بـ 290.3 مليون دولار، واليونان بـ 271.8 مليون دولار.

وبينما استمرت الأسواق التقليدية في استيعاب جزء من الصادرات المصرية، شهدت وجهات أخرى زيادات كبيرة؛ فقد قفزت الصادرات إلى الصين بأكثر من 502%، وإلى الهند بنسبة 213%، كما ارتفعت إلى بريطانيا بنسبة 194.4% وإلى السعودية بنسبة 81.7% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

تختلف طبيعة المنتجات المصرية المصدرة باختلاف السوق المستوردة واحتياجات المستوردين ومعايير الجودة والأسعار. ففي تركيا، تستورد البتروكيماويات بـ 351.1 مليون دولار، واللدائن والبلاستيك بـ 178.7 مليون دولار، والكيماويات غير العضوية بـ 145.2 مليون دولار. وتستورد إيطاليا الأسمدة بـ 268.5 مليون دولار، تليها البتروكيماويات بـ 224.4 مليون دولار، ثم اللدائن والبلاستيك بقيمة 206.4 مليون دولار. وتستحوذ الهند على النصيب الأكبر من الأسمدة بقيمة 557.9 مليون دولار. وتمثل اللدائن والبلاستيك أبرز المنتجات المصرية المصدرة إلى البرازيل بقيمة 340.3 مليون دولار. وسجلت الصين صادرات بتروكيماويات مصرية بقيمة 258.6 مليون دولار. وتستورد السعودية البتروكيماويات بقيمة 105.5 مليون دولار، تليها اللدائن والبلاستيك بـ 58.7 مليون دولار، ثم المنظفات بنحو 46.4 مليون دولار.

تواجه مصر منافسة قوية في سوق الأسمدة عالمياً من دول مثل المغرب والصين وكندا والسعودية والولايات المتحدة. ففي عام 2025، بلغت صادرات المغرب 15.39 مليار دولار، والصين 13.49 مليار دولار، مقابل 7.33 مليار دولار لكندا و6.85 مليار دولار للسعودية، فيما سجلت صادرات الولايات المتحدة 5.05 مليار دولار. وجاءت صادرات مصر في حدود 2.25 مليار دولار، لتضعها ضمن قائمة كبار المصدرين، وإن كان بفارق ملحوظ عن المتصدرين.

وفيما يتعلق بالمنتجات النيتروجينية خلال عام 2024، تتصدر الصين المشهد بـ 2.85 مليار دولار، تليها قطر بـ 1.85 مليار دولار، فالسعودية بـ 1.62 مليار دولار، وتحتل مصر المرتبة الرابعة بـ 1.55 مليار دولار. ويستند المغرب إلى قاعدة كبيرة من الفوسفات ومشتقاته، مما يمنحه حضوراً بارزاً في سوق الأسمدة الفوسفاتية.

تستند تنافسية الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية إلى قاعدتها الإنتاجية المتنوعة ومواردها الجيولوجية الغنية من الفوسفات، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يسهل الوصول إلى أسواق أوروبا والبحر المتوسط والدول العربية وأفريقيا. في المقابل، تواجه صناعة الكيماويات في أوروبا ضغوطاً مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة، مما أدى إلى تراجع إنتاجها بنسبة 2% خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026 وانخفاض قيمة صادرات الاتحاد الأوروبي من الكيماويات بنسبة 4.2%، وفقاً لبيانات اتحاد الصناعات الكيماوية الأوروبي. وقد أكد وزير الصناعة المصري خالد هاشم أن توقف العديد من المصانع الأوروبية خلال أزمات الطاقة قد ساهم في زيادة الطلب على الأسمدة المصرية، مما أتاح فرصاً إضافية للمصدرين.

شارك الخبر: