أستراليا على أعتاب أسوأ أزمة عقارية منذ 40 عاماً وسط مخاوف رفع الفائدة


هذا الخبر بعنوان "هل تواجه أستراليا أسوأ أزمة عقارية منذ 40 عاماً؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشهد سوق العقارات الأسترالي ضغوطاً متزايدة تتجلى في ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع الطلب، مما يدفع أسعار المنازل نحو تسجيل أكبر انخفاض لها منذ أربعة عقود. وفي ظل ترقب المستثمرين والمشترين لقرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، أفادت وكالة "بلومبرغ" نقلاً عن تقرير لشركة الاستشارات العقارية "كوتاليتي"، بأن أسعار المنازل في أستراليا انخفضت للشهر السابع على التوالي، متجهة نحو تسجيل أكبر انخفاض سنوي منذ 40 عاماً. وتأتي هذه التطورات وسط توقعات برفع بنك الاحتياطي الأسترالي لأسعار الفائدة مجدداً خلال الأسبوع الجاري، مما سيزيد من كلفة الاقتراض.
وأوضح تقرير "كوتاليتي" أن مؤشر قيمة المنازل في المدن الأسترالية الكبرى سجل انخفاضاً بنسبة 1.4% خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، ليرتفع إجمالي الخسائر خلال الأشهر السبعة الماضية إلى 8.1%. وتصدرت مدينة بريزبين قائمة المدن الأكثر تضرراً، حيث انخفضت أسعار المنازل فيها بنسبة 2%، تلتها بيرث بنسبة 1.7%، ثم سيدني بنسبة 1.6%، وأديلايد بنسبة 1.2%.
وتشير "كوتاليني" في مؤشر على ضعف الطلب إلى انخفاض مبيعات المنازل خلال الأشهر الثلاثة الماضية بنسبة 23% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبنسبة 18% عن متوسط السنوات الخمس السابقة. كما تراجعت معدلات إتمام المزادات العقارية في المدن الكبرى إلى أقل من 50%، في ظل إحجام المشترين عن اتخاذ قرارات الشراء. وقد أدى ضعف المبيعات إلى زيادة الضغوط على البائعين، الذين أصبحوا أكثر استعداداً لتقديم تخفيضات على الأسعار لإتمام الصفقات، بينما ارتفعت المدة الزمنية اللازمة لبيع العقارات، مع تزايد الخيارات المتاحة أمام المشترين.
ويترقب المستثمرون والمشترون قرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة، خلال اجتماعه المقرر يومي 2 و3 نوفمبر (تشرين الثاني). وبحسب شبكة "إيه بي سي"، تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضغوط التضخمية، التي تعزز التوقعات برفع "الاحتياطي الأسترالي" أسعار الفائدة مجدداً بمقدار 25 نقطة أساس، مما سيزيد من أعباء الرهون العقارية ويحد من قدرة الأسر على الاقتراض. كما أسهمت التعديلات الحكومية على الامتيازات الضريبية المرتبطة بالاستثمار العقاري، بما في ذلك قواعد الخصم الضريبي للخسائر الرأسمالية، في إضعاف اهتمام المستثمرين بالسوق.
ويرى محللون لـ"إيه بي سي" أن استمرار ارتفاع كلفة الاقتراض وضعف ثقة المستهلكين قد يبقيان سوق العقارات تحت الضغط حتى عام 2027، مع احتمال امتداد التصحيح السعري إلى مستويات تتجاوز الانخفاضات المسجلة في دورات التراجع السابقة. وتقترب خسائر المدن الأسترالية الكبرى البالغة 8.1% خلال 7 أشهر من الرقم القياسي المسجل خلال دورة التراجع بين عامي 2017 و2019، عندما انخفضت الأسعار 8.2%، مما يعزز احتمالات أن تكون الدورة الحالية الأشد خلال 4 عقود.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد