فواتير الطاقة تشتعل.. قضية محورية في انتخابات الكونغرس الأمريكي


هذا الخبر بعنوان "لأول مرة.. فواتير الطاقة تتحول إلى قضية أساسية في انتخابات الكونغرس" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصبحت أسعار الكهرباء وفواتير الخدمات قضية سياسية محورية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، المقرر إجراؤها في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، وسط تصاعد غضب الناخبين الأمريكيين من الارتفاع المتزايد في تكاليف الطاقة، والاتفاقيات المبرمة لتزويد مراكز البيانات الضخمة التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة.
شهدت أسعار الكهرباء للمنازل في الولايات المتحدة زيادة بأكثر من 10% منذ عام 2024، وهو العام الذي انتخب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفاز الجمهوريون بأغلبية مجلسي الكونغرس. تجاوزت هذه الزيادات معدلات ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأخرى، وفقًا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وكانت الزيادات أكثر وضوحًا في ولايات أوهايو وميشيغن وبنسلفانيا، وهي ولايات تشهد تنافسًا سياسيًا شديدًا وتوسعًا في إنشاء مراكز البيانات. وبحسب تقرير لـ"رويترز"، ارتفعت فواتير الكهرباء في بعض الحالات بأكثر من ثلاثة أضعاف معدل التضخم.
صرح تشارلز هوا، المدير التنفيذي لمنظمة "باور لاين" غير الربحية المعنية بإصلاح سياسات قطاع المرافق، بأن الانتخابات الحالية قد تكون الأولى التي تصبح فيها شركات المرافق وأسعار الكهرباء قضية رئيسية في انتخابات الكونغرس. وأشار إلى أن الأمريكيين يواجهون زيادات مستمرة في الفواتير دون مؤشرات على توقفها.
تسعى شركات الكهرباء الأمريكية هذا العام للحصول على موافقات لزيادات في الأسعار بقيمة إجمالية تبلغ نحو 31 مليار دولار، وهو رقم يوازي المستوى القياسي المسجل العام الماضي، وفقًا لمسح أجرته المنظمة. كما يُتوقع أن تنفذ الشركات المملوكة للمستثمرين استثمارات رأسمالية قياسية تقترب من 1.3 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وعود انتخابية لخفض فواتير الكهرباء
تعهد مرشحون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالتحرك للحد من ارتفاع أسعار الكهرباء، واقترح بعضهم تجميد الزيادات في التعريفات وتقليص العوائد المضمونة لشركات المرافق. في ولاية أوهايو، تعهدت المرشحة الديمقراطية لمنصب الحاكم، إيمي أكتون، بخفض فواتير الطاقة، وتعيين مسؤولين رقابيين مستقلين عن شركات الكهرباء، ومكافحة الزيادات المفرطة في الأسعار والممارسات التي وصفتها حملتها بالاستغلالية. كما أعلنت دعمها فرض وقف مؤقت لإنشاء مراكز البيانات. في المقابل، تعهد منافسها الجمهوري، فيفيك راماسوامي، بضمان عدم تحمل سكان المناطق القريبة من هذه المراكز لفواتير الكهرباء.
امتدت الضغوط السياسية إلى ولايات أخرى، حيث لجأ بعض الحكام إلى استخدام صلاحياتهم للضغط على شركات الكهرباء للحد من الزيادات، خاصة مع اقتراب الانتخابات، حيث سيتم اختيار حكام في 36 ولاية أمريكية هذا العام.
تحذيرات من تراجع الاستثمارات
في المقابل، حذرت جهات عاملة في قطاع الطاقة من أن تجميد الأسعار وتقليص العوائد قد لا يؤديان إلى خفض ملموس في فواتير الأسر، بل قد يتسببان في تراجع الاستثمارات طويلة الأجل اللازمة لتحديث شبكات الكهرباء وضمان استقرار الإمدادات. صرح درو مالوني، رئيس معهد إديسون للكهرباء، بأن شبكة الكهرباء الأمريكية تحتاج إلى استثمارات مستمرة كل عام، ولا يمكن إخضاع احتياجاتها لاعتبارات التقويم السياسي والانتخابي.
يرى مراقبون أن نتائج الانتخابات لن تحسم وحدها مستقبل قطاع الكهرباء، إذ ستتضح التأثيرات الفعلية للوعود والإجراءات السياسية بعد انتهاء التصويت، وسط تحديات متزايدة تتعلق بارتفاع الطلب على الطاقة وتوسع مراكز البيانات، والحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية الكهربائية.
سياسة
اقتصاد
تكنولوجيا
سياسة