الإمارات
اقتصاد

الاقتصاد الكندي: بين تباطؤ النشاط وتحسن المؤشرات المالية وسط تحديات متزايدة

2431 أكتوبر 2026 في 10:36 ص0 مشاهدة
الاقتصاد الكندي: بين تباطؤ النشاط وتحسن المؤشرات المالية وسط تحديات متزايدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاقتصاد الكندي بين ركود النشاط وتحسن المؤشرات المالية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه الاقتصاد الكندي تحديات متزايدة مع استمرار تباطؤ النشاط الاقتصادي وتراجع الإنتاج في قطاعات رئيسية، مدفوعاً بضغوط الرسوم الجمركية الأمريكية وارتفاع تكاليف الاقتراض. وعلى الرغم من هذه التحديات، تشهد المالية العامة تحسناً ملحوظاً، حيث انخفض عجز الموازنة إلى النصف تقريباً خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية الحالية. هذا الوضع يضع حكومة رئيس الوزراء مارك كارني أمام مهمة مزدوجة تتمثل في تحفيز النمو الاقتصادي مع الحفاظ على الانضباط المالي.

وفقاً لبيانات هيئة الإحصاء الكندية، التي نقلتها وكالة "رويترز"، شهد الاقتصاد الكندي ركوداً في شهر أغسطس الماضي للشهر الثاني على التوالي، مخالفاً بذلك توقعات المحللين التي أشارت إلى نمو بنسبة 0.2%. وتشير التقديرات الأولية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% خلال شهر سبتمبر، مما يعكس استمرار ضعف النشاط الاقتصادي. وتتوقع التقديرات نمو الاقتصاد بمعدل سنوي يبلغ 1.3% خلال الربع الثالث من عام 2026، وهو معدل أقل من توقعات بنك كندا البالغة 2%، وبعد أن سجل نمواً بنسبة 3.3% في الربع الثاني. هذا التباطؤ يشير إلى فقدان الاقتصاد لزخمه خلال النصف الثاني من العام، حسبما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال".

تراجع عجز الموازنة:

أظهرت بيانات وزارة المالية الكندية انخفاض عجز الموازنة الفيدرالية إلى 5.36 مليار دولار كندي (ما يعادل حوالي 3.84 مليار دولار أمريكي) خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة المالية 2026-2027، مقارنة بنحو 11.07 مليار دولار كندي في الفترة نفسها من العام السابق. ووفقاً لـ"رويترز"، ارتفعت الإيرادات الحكومية بنسبة 7.1%، مدعومة بزيادة حصيلة ضريبة الدخل الشخصي وضريبة السلع والخدمات. في المقابل، ارتفعت النفقات الحكومية على البرامج بنسبة 4.7%، نتيجة لزيادة التحويلات الحكومية وتكاليف التشغيل. وعلى الرغم من تراجع العجز، ارتفعت أعباء الدين العام بنسبة 9.1%، بسبب ارتفاع متوسط أسعار الفائدة الفعلية وزيادة حجم السندات الحكومية المتداولة، مما يضيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة. كما انخفض العجز الشهري إلى 233 مليون دولار كندي في أغسطس الماضي، مقارنة بنحو 3.28 مليار دولار كندي في نفس الشهر من عام 2025.

ضغوط على القطاعات الاقتصادية:

كشفت بيانات هيئة الإحصاء الكندية عن تباين في أداء القطاعات الاقتصادية خلال شهر أغسطس الماضي. فقد تراجع نشاط الخدمات بنسبة 0.1%، متأثراً بانخفاض تجارة الجملة بنسبة 1.4%، بينما انخفض نشاط القطاع العام بنسبة 0.2% للمرة الأولى خلال ستة أشهر. وعلى الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.2%، ونما قطاع التصنيع بنسبة 0.3%، وقطاع البناء بنسبة 0.2%. ومع ذلك، لم تكن هذه المكاسب كافية لتعويض التراجع في القطاعات الأخرى. وتواجه الصناعات الكندية ضغوطاً إضافية بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية، خاصة قطاع التصنيع المرتبط بالسوق الأمريكية، مما يزيد المخاوف بشأن الاستثمار والإنتاج في الأشهر المقبلة.

الفائدة وتحديات النمو:

تأتي مؤشرات التباطؤ الاقتصادي في أعقاب قرار بنك كندا برفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.50%، في خطوة تعكس استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم وارتفاع أسعار الطاقة. وتتوقع أسواق المال، بحسب "رويترز"، تثبيت الفائدة خلال ديسمبر المقبل، قبل زيادتها بمقدار 25 نقطة أساس أخرى في يناير 2027، لتصل إلى 2.75%. وتضع هذه التطورات الاقتصاد الكندي أمام معادلة صعبة، تتطلب الموازنة بين الحفاظ على تحسن الموازنة العامة واحتواء تباطؤ النمو، ومعالجة تداعيات القيود التجارية وارتفاع تكاليف التمويل. وفي الوقت ذاته، تزداد أهمية استعادة زخم الاستثمار والإنتاج لدعم النشاط الاقتصادي خلال عام 2027.

شارك الخبر: