الإمارات
اقتصاد

الدين الأمريكي يتجاوز الناتج المحلي.. هل اختفت أصوات

2431 أكتوبر 2026 في 09:02 ص0 مشاهدة
الدين الأمريكي يتجاوز الناتج المحلي.. هل اختفت أصوات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كرة ثلج الدين الأمريكي تتضخم.. من يوقفها في واشنطن؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 31 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل تسارع وتيرة الاقتصاد الأمريكي تحت وطأة ديون تاريخية بلغت نسبتها أكثر من 100% من الناتج المحلي الإجمالي، يلاحظ غياب الأصوات السياسية القوية التي كانت تنادي سابقاً بضبط الميزانية وكبح العجز. سلطت صحيفة "وول ستريت جورنال" الضوء على اختفاء "صقور المالية" في واشنطن، وتواري تحذيراتهم المعتادة خلف وعود انتخابية تتضمن زيادة الإنفاق وخفض الضرائب. أشارت الصحيفة إلى أن تركيز الديمقراطيين انصب بشكل كبير على قضايا مثل الحرب الإيرانية، وأسعار الوقود، واتهامات الفساد، بينما حذر الجمهوريون من الاشتراكية ورفع الضرائب، إلا أن الحديث عن العجز المالي والديون المتزايدة في أمريكا غاب بشكل ملحوظ. ووفقاً لشركة "أد إمباكت"، فقد تناول 140 خطاباً سياسياً مسألة الدين أو العجز المالي خلال انتخابات منتصف الولاية عام 2018، بينما اقتصرت هذه المسألة على 30 خطاباً فقط هذا العام.

لأول مرة منذ عام 1946، تجاوز الدين الأمريكي حجم الناتج المحلي الإجمالي. وفي السنة المالية التي انتهت في 30 سبتمبر، بلغ الدين الفيدرالي الأمريكي الذي يحوزه الجمهور 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة لم تحدث منذ 80 عاماً. هذا الرقم يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف مستواه في عام 2001، ويتوقع المحللون أن يتجاوز الرقم القياسي المسجل بعد الحرب العالمية الثانية، والذي بلغ 106%، خلال سنوات قليلة.

بلغ العجز السنوي للسنة المنتهية في 30 سبتمبر حوالي تريليوني دولار، أي ما يعادل 6.2% من الناتج المحلي الإجمالي. وتعد هذه هي السنة السادسة على التوالي التي يتجاوز فيها العجز نسبة 5%، وهي أطول سلسلة من هذا النوع منذ قرن على الأقل.

تساءلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصير "صقور المالية" في واشنطن، وهم القادة السياسيون المهتمون بالديون والمستعدون لكبح الخسائر المالية. وأجابت بأنهم اصطدموا بحائط من اللامبالاة، إما بالتقاعد، أو خسارة الانتخابات، أو تغيير الموضوع، أو التحول إلى "حمائم".

أفادت الصحيفة بأن حاكم ولاية كارولينا الجنوبية السابق، مارك سانفورد، حاول استعادة زخمه السياسي هذا الصيف في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لمقعد في مجلس الشيوخ، محذراً من أن الدين يصل إلى "نقطة تحول" قد تدمر الاقتصاد وتهدد الجمهورية نفسها. وأقر سانفورد بأن حجته حول العلاقة بين الدين الفيدرالي وتكاليف الأسر كانت صعبة، واصفاً إياها بأنها "فكرة سياسية أكثر تعقيداً".

وشددت الصحيفة على أن هذه الظاهرة لا تقتصر على الولايات المتحدة، ففي جميع أنحاء العالم المتقدم، يُتوقع أن يصل متوسط العجز في الميزانيات إلى 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، ارتفاعاً من 2.6% قبل عقد من الزمن، وفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي. ويقترب إجمالي الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي من 110%، وهو أعلى مستوى مستمر منذ الحروب النابليونية في أوروبا.

كيف انقرض الصقور؟

نوهت الصحيفة إلى أن عدة عوامل ساهمت في انقراض "صقور المالية"، وذكرت ثلاثة أسباب رئيسية:

  1. أدت سلسلة من الأزمات، إلى جانب ارتفاع تكاليف التقاعد والرعاية الطبية للسكان المتقدمين في السن، إلى رفع الديون إلى مستويات غير مسبوقة.
  2. لم تشهد الأسواق المالية أي تمرد ضد هذه الديون المتزايدة، مما جرد "الصقور" من مصداقيتهم وجعل كبار الاقتصاديين يعيدون النظر في الحكمة التقليدية بشأن الديون.
  3. بعد التحرر من الخوف من الديون ورد فعل الناخبين العكسي، تحول السياسيون عن التزاماتهم بتغطية تكاليفهم السياسية القائمة على توسيع الحكومة وتخفيض الضرائب.

وأوضحت أنه خلال معظم تاريخ الولايات المتحدة، كان الرؤساء والكونغرس يقترضون عادةً أثناء الحروب أو الركود الاقتصادي فقط، وكانوا يبذلون جهوداً كبيرة لطمأنة الناخبين بأن هذه التحركات مؤقتة. ولكن، وخاصة في السبعينيات والثمانينيات، بدأ السياسيون الأمريكيون يفقدون الشعور بالخجل بشأن العجز، كما يرى المؤرخ الأمريكي للسياسات الضريبية والمالية، جوزيف ثورنديك. وقال بول رايان، الذي كان مرشحاً لمنصب نائب الرئيس مع رومني في 2012 ورئيساً لمجلس النواب خلال ولاية ترامب الأولى، إن صعود ترامب كان بمثابة إعلان لنهاية التوافق المالي لحزب ريغان الجمهوري.

شارك الخبر: