الإمارات
تكنولوجيا

خطأ موظف يعرض بيانات البنتاغون الحساسة للخطر لمدة 60 يومًا

2430 أكتوبر 2026 في 10:36 ص0 مشاهدة
خطأ موظف يعرض بيانات البنتاغون الحساسة للخطر لمدة 60 يومًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ظلت مكشوفة 60 يوماً.. خطأ موظف يعرض بيانات حساسة للبنتاغون للخطر" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت مجلة "WIRED" عن حادث أمني خطير هزّ وزارة الدفاع الأمريكية، حيث قام موظف يعمل لدى شركة "أكسنتشر"، وهي شركة متعاقدة مع الحكومة الأمريكية لتقديم خدمات استشارية وتقنية، بربط أحد أنظمة الوزارة بحسابه الشخصي على أداة الذكاء الاصطناعي "كلود". هذا الربط غير المقصود أدى إلى تسريب بيانات دخول ومعلومات حول بنية الشبكة إلى موقع خارجي عالي المخاطر.

الواقعة تتعلق بنظام مركزي آمن تستخدمه عدة وكالات استخباراتية أمريكية، ويحتوي على معلومات حساسة غير مصنفة رسمياً، لكنها تخضع لضوابط صارمة تمنع نشرها دون مراجعة أو تصريح. تبلغ قيمة عقود "أكسنتشر" مع الحكومة الأمريكية حوالي 3.5 مليار دولار، منها 605 ملايين دولار مع وزارة الدفاع، كما تتعاون الشركة مع جهات حكومية أخرى مثل وزارة الطاقة ووزارة التعليم وإدارة الخدمات العامة.

وفقاً للمجلة، استمر وكيل البرمجة "Claude Code" في العمل داخل شبكة البنتاغون لمدة شهرين كاملين دون اكتشاف المشكلة، قبل أن يتم تحديد الثغرة ومعالجتها. وأشارت مصادر المجلة إلى أن موظفي "أكسنتشر" لم يتعاملوا مع الواقعة بالجدية اللازمة، وأن الشركة لم تبلغ الحكومة الأمريكية بها في البداية، على الرغم من إلزام موظفي وزارة الدفاع والمتعاقدين معها بالإبلاغ عن الحوادث السيبرانية خلال 72 ساعة من اكتشافها.

معلومات حساسة خارج السيطرة

في التفاصيل، استعان الموظف بأداة الذكاء الاصطناعي في كتابة البرمجيات ونشرها داخل بيئة تشغيل تابعة للوزارة، بعد تزويده ببيانات الدخول الخاصة به. هذا منحه صلاحيات إدارية مكنته من الوصول إلى النظام وتجاوز ضوابط تسجيل الدخول المعتادة. تكمن خطورة الحادث في أن النظام المتأثر يحتوي على بيانات شديدة الحساسية، تشمل معلومات عن البنية التحتية الحيوية، وتصاميم المعدات العسكرية، وأنظمة دفع الغواصات النووية، ونقاط الضعف المرتبطة بمخاطر الإرهاب الكيميائي والبيولوجي، بالإضافة إلى مواقع وكميات المواد المشعة.

أثناء اتصال أداة الذكاء الاصطناعي بالإنترنت لتنفيذ مهامها، قامت بإرسال بيانات تسجيل الدخول الخاصة بالموظف وكلمات المرور، بالإضافة إلى مخطط يوضح بنية شبكة البنتاغون، إلى موقع إلكتروني خارجي.

وجهة مشبوهة للبيانات

المثير للقلق هو أن هذا الموقع سبق أن صنّفه المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتكنولوجيا (NIST) ضمن المواقع عالية المخاطر، بسبب ثغرة يمكن استغلالها لتمرير تعليمات خبيثة داخل وكلاء البرمجة وسرقة بيانات الدخول. لا تزال المعلومات غير واضحة بشأن مصير البيانات التي وصلت إلى الموقع الخارجي، وما إذا كان قد احتفظ بها أو أتاحها لأطراف أخرى. حذّر خبراء أمنيون من أن خروج خرائط الشبكة يكشف للمهاجمين كيفية ترابط الأنظمة وأكثر أجزائها حساسية، مما يسهل استغلالها في أي اختراق لاحق، مع إمكانية تسلل أكواد خبيثة إلى أنظمة عسكرية أشد خطورة.

تُستخدم شبكة (NIPRNet)، التي وقع عليها الحادث، في تداول المعلومات غير المصنفة، وتُختبر عليها بعض البرمجيات والأدوات قبل نقلها إلى شبكتي (SIPRNet) و(JWICS)، المخصصتين للتعامل مع المعلومات السرية والسرية للغاية، والمعزولتين عن الشبكات الخارجية. ورغم صعوبة اختراق الشبكتين الأخيرتين عن بُعد، حذر خبراء من إمكانية إدخال أكواد ضارة إليهما عبر برمجيات جرى اختبارها على الشبكة الأقل حساسية، إذا لم تخضع لمراجعة كافية.

شارك الخبر: