هل اختفت أحلام امتلاك العقارات في مصر؟ 10 ملايين جنيه لم تعد كافية!


هذا الخبر بعنوان "10 ملايين جنيه لم تعد تكفي.. من يستطيع شراء العقارات الآن في مصر؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 28 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الارتفاعات المتسارعة لأسعار العقارات في مصر، باتت المبالغ التي كانت تعتبر كافية لشراء شقق فاخرة أو فيلات راقية في السنوات الماضية، غير قادرة على تحقيق هذا الحلم اليوم. وقد لخص رجل الأعمال نجيب ساويرس هذه الأزمة في تصريحات تلفزيونية حديثة، مشيراً إلى أن المشكلة لا تكمن في وجود فقاعة عقارية، بل في الفجوة المتزايدة بين الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.
تثير تصريحات ساويرس جدلاً واسعاً حول مدى ابتعاد أسعار العقارات عن متناول اليد، خاصة مع تراجع معدلات الشراء مقارنة بالفترات السابقة، على الرغم من تحقيق شركات التطوير العقاري لمبيعات بمليارات الجنيهات. وتشير أرقام السوق إلى أن أكبر 10 شركات تطوير عقاري في مصر سجلت مبيعات تعاقدية بقيمة 670 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة طفيفة بلغت 2.9% عن العام الماضي. لكن اللافت للنظر هو انخفاض عدد الوحدات المباعة بنسبة 5% ليصل إلى حوالي 39 ألف وحدة، مما يؤكد أن نمو قيمة المبيعات يعود إلى ارتفاع الأسعار وليس زيادة الطلب، ويسلط الضوء على الضغط الكبير الذي يواجهه المشترون.
تكلفة امتلاك وحدة سكنية:
وفقاً لبيانات عقارية لشهر أكتوبر 2026، بلغ متوسط سعر المتر المربع في المشروعات العقارية الجديدة حوالي 83.3 ألف جنيه، مقارنة بـ 79 ألف جنيه في القاهرة الجديدة و65.2 ألف جنيه في العاصمة الإدارية الجديدة. وبحساب تقريبي، فإن شقة بمساحة 100 متر مربع قد تصل قيمتها الإجمالية إلى 8.3 ملايين جنيه وفقاً للمؤشر العام، قبل إضافة أي رسوم أو أعباء إضافية، بينما تبلغ قيمتها حوالي 7.9 ملايين جنيه في القاهرة الجديدة. تجدر الإشارة إلى أن هذه الأسعار استرشادية وتتغير باستمرار حسب الموقع والمشروع وشروط السداد.
لماذا ارتفعت الأسعار؟
يربط الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الكيلاني ارتفاع أسعار العقارات بزيادة تكاليف مدخلات البناء، مثل الأسمنت الذي ارتفع بنسبة 35%، بالإضافة إلى أسعار الحديد والعمالة وغيرها. وأوضح أن بعض المطورين يضيفون احتياطات مالية لمواجهة تقلبات سعر الدولار وتكاليف التنفيذ المستقبلية، مما يدفعهم لتسعير الوحدات بأسعار تفوق تكلفتها الفعلية. كما أشار إلى أن السعر المعلن لا يشمل التكاليف النهائية للمشتري، حيث تضاف إليه ودائع الصيانة والرسوم الإدارية والخدمات، والتي قد تمثل 20% من التكلفة الإجمالية. وأضاف أن توسع الدولة في طرح الوحدات العقارية يضع ضغطاً على القطاع الخاص، خاصة مع تقديم بعض الطروحات بأسعار وأقساط ميسرة.
هل التقسيط حل أم عبء؟
يشير الخبير الاقتصادي سمير رؤوف إلى أن الفجوة بين الأسعار والقدرة الشرائية تدفع المشترين إلى تقليص طموحاتهم السكنية، سواء باختيار مساحات أصغر أو وحدات أقل مستوى. وحذر من أن الاعتماد على التقسيط قد يضغط على ميزانية الأسرة إذا استحوذت الأقساط على جزء كبير من الدخل، مما يحد من قدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية.
وأوضح رؤوف أن القطاع العقاري الفاخر يشهد تباطؤاً ملحوظاً، حيث تراجعت مبيعات بعض الشركات من 30-40 وحدة شهرياً إلى وحدة أو اثنتين فقط حالياً. ويرى أن هذا يعكس تباطؤاً حاداً أو فقاعة جزئية في بعض الشرائح، لكنه لا يكفي للحكم بوجود فقاعة عقارية شاملة طالما استمرت عمليات البيع والشراء.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد