الإمارات
اقتصاد

آبل تعزز شبكة مورديها الأمريكية: استثمارات ضخمة في التيتانيوم والرقائق والزجاج

2423 أكتوبر 2026 في 01:16 م0 مشاهدة
آبل تعزز شبكة مورديها الأمريكية: استثمارات ضخمة في التيتانيوم والرقائق والزجاج

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من التيتانيوم إلى الرقائق والزجاج.. آبل تنسج شبكة توريد أمريكية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تعكس التزامها المتزايد بالتصنيع المحلي، أعلنت شركة آبل عن اتفاق لشراء تيتانيوم بقيمة 100 مليون دولار من شركة "بيريمن" بولاية بنسلفانيا الأمريكية، على مدى ثلاث سنوات. سيتم استخدام هذا التيتانيوم في منتجات الشركة، بما في ذلك هاتف "آيفون ديو" القابل للطي. وقد أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذا الاتفاق، معتبراً إياه دليلاً على نجاح سياساته في إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة ودعم الاقتصاد المحلي.

يأتي هذا الاتفاق في إطار برنامج التصنيع الأمريكي الذي أطلقته آبل، والذي يهدف إلى توسيع إنتاج المكونات المتقدمة داخل الولايات المتحدة، ضمن التزام استثماري شامل بقيمة 600 مليار دولار على مدى أربع سنوات. تتزامن هذه التحركات مع ضغوط أمريكية متزايدة على آبل لنقل المزيد من مراحل التصنيع إلى الولايات المتحدة وتقليل الاعتماد على الإنتاج في آسيا. وقد طالب ترامب في مايو 2025 الشركة بعدم نقل المزيد من إنتاج هواتف آيفون إلى الهند، داعياً إلى تصنيع الأجهزة المباعة في السوق الأمريكية محلياً، ومهدداً بفرض رسوم جمركية لا تقل عن 25% في حال عدم الاستجابة.

في أغسطس 2025، رفعت آبل التزاماتها الاستثمارية في الولايات المتحدة إلى 600 مليار دولار على مدى أربع سنوات، بزيادة قدرها 100 مليار دولار، بالتزامن مع إطلاق برنامج التصنيع الأمريكي لتحفيز الموردين على توسيع إنتاج المكونات المتقدمة محلياً. ويمثل اتفاق التيتانيوم أحدث فصول هذا التوجه، حيث ستتولى "بيريمن" صهر المعدن وتشكيله في منشآتها ببنسلفانيا، باستخدام مواد تحتوي على ما لا يقل عن 80% من التيتانيوم المعاد تدويره. تبلغ قيمة مشتريات آبل المتعهد بها 100 مليون دولار خلال ثلاث سنوات، ولم يتم الإعلان عن عدد الوظائف التي سيوفرها الاتفاق.

وفي ولاية كنتاكي، تتعاون آبل مع شركة "كورنينغ" لإنتاج الزجاج المستخدم في أجهزتها، وتستهدف الشركة تصنيع جميع أغطية الزجاج لأجهزة آيفون وآبل ووتش في منشأة أمريكية بحلول نهاية عام 2026. أما في قطاع أشباه الموصلات، فتتوسع شراكة آبل مع "تي إس إم سي" في أريزونا، حيث يُتوقع إنتاج أكثر من 100 مليون شريحة للشركة خلال عام 2026. كما تعمل شركة "برودكوم" على توسيع وتحديث منشآتها في كولورادو، بموجب استثمار رأسمالي معلن بقيمة 1.5 مليار دولار، لإنتاج مكونات ترددات لاسلكية، ضمن اتفاق متعدد السنوات يستهدف تصنيع 15 مليار شريحة أمريكية الصنع.

تشمل شبكة الموردين أيضاً شركة "كيو نايتي إلكترونيكس"، التي ستنتج مكونات متخصصة لنظام فتحة العدسة المتغيرة في كاميرا "آيفون 18 برو"، بالإضافة إلى شركات تعمل في تقنيات الليزر وتغليف الرقائق واختبارها. تمنح هذه الاتفاقات الموردين الأمريكيين فرصاً لتوسيع قدراتهم الإنتاجية وتوفر لهم رؤية أوضح للطلب المستقبلي، لكنها لا تعني انتقال جميع مراحل تصنيع آيفون إلى الولايات المتحدة. وتفيد آبل بأن ما يقرب من 100 مكون في هاتفي "آيفون ديو" و"آيفون 18 برو" يأتي من شركات أمريكية موزعة على 12 ولاية، كما تدعم شبكة مورديها وشركائها 450 ألف وظيفة داخل البلاد.

يبقى التحدي أمام آبل في تحويل الاستثمارات المعلنة إلى منظومة إنتاج قادرة على المنافسة، مع استمرار اعتماد الشركة على شبكة توريد عالمية. فالمعيار الاقتصادي يرتبط بقدرة المصانع الأمريكية على زيادة الإنتاج بتكلفة تنافسية، وتوسيع قاعدة الموردين، وتوفير المكونات اللازمة للأجهزة المباعة عالمياً. وبينما يمنح اتفاق التيتانيوم ترامب مثالاً جديداً للترويج لسياساته الصناعية، يبقى التحدي أمام آبل في تحويل الاستثمارات المعلنة إلى منظومة إنتاج قادرة على المنافسة، مع استمرار اعتماد الشركة على شبكة توريد عالمية.

شارك الخبر: