أزمة ديون فرنسا تفرض نفسها على سباق خلافة لاغارد في البنك المركزي الأوروبي


هذا الخبر بعنوان "أزمة ديون فرنسا تخيم على سباق خلافة رئيسة المركزي الأوروبي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصبحت القدرة على مواجهة "حراس السندات" والاضطرابات المالية، هي المعيار الأساسي في تحديد هوية الرئيس القادم للبنك المركزي الأوروبي. وتلقي أزمة الديون الفرنسية بظلالها على المشهد الاقتصادي لمنطقة اليورو، مع اقتراب نهاية ولاية الرئيسة الحالية كريستين لاغارد في يناير المقبل. وكشفت وكالة "بلومبرغ" أن التوترات الحالية في أسواق منطقة اليورو أصبحت العامل الحاسم في نقاشات صناع السياسات. يركز صناع القرار على تقييم الحكومات لمهارات المرشحين في إدارة الأزمات، متجاوزين المؤهلات الأكاديمية والفنية التي يتشارك فيها المرشحان الأوفر حظاً، الهولندي كلاس كنوت، والإسباني بابلو هيرنانديز دي كوس، بشكل كبير.
تتزامن هذه التطورات مع تزايد الضغوط العالمية على المالية العامة لفرنسا، والتي تفاقمت بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات السياسية التي تعيق تمرير الميزانية. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع في عوائد السندات الحكومية الفرنسية، مما ينذر باحتمالية تدخل البنك المركزي الأوروبي لاحتواء الأزمة. وفي هذا السياق، أكدت وكالة "موديز" مؤخراً تثبيتها لتصنيف فرنسا الائتماني مع نظرة مستقبلية سلبية.
صرح بيتر برايت، الخبير الاقتصادي السابق في البنك، بأن "حال حدوث انهيار بالأسواق، سيتعين على البنوك المركزية التدخل، لكن السؤال يكمن في كيفية وسرعة التنفيذ، مع ضرورة الالتزام بشروط صارمة لتجنب الهيمنة المالية، والحفاظ على استقلالية البنك".
وفي مؤشر على ترتيب صفقة شاملة للمناصب القيادية، مدّد وزراء مالية منطقة اليورو الموعد النهائي للترشح لخلافة عضو المجلس التنفيذي الألمانية إيزابيل شنابل حتى 27 نوفمبر المقبل. وقد التقى المستشار الألماني فريدريش ميرز بالمرشحين دي كوس وكنوت، لبحث الرؤى المستقبلية. تطالب فرنسا بمرونة كاملة في استخدام أدوات التدخل، على غرار تعهد ماريو دراغي السابق بإنقاذ اليورو مهما كلف الأمر، بينما تصر دول أخرى بقيادة ألمانيا على وضع شروط صارمة وصعبة للتدخل.
يتميز هذا السباق بغياب الانقسام الأيديولوجي التقليدي حول التشدد والمرونة، حيث يُنظر إلى كلا المرشحين، كنوت (59 عاماً) ودي كوس (54 عاماً)، كخيارات آمنة. وقد استبق الهولندي كلاس كنوت، رئيس البنك المركزي الهولندي السابق، المنافسة بطرح ورقة بحثية تعكس تحوله إلى البراغماتية، مشيراً إلى قبوله بأدوات الطوارئ لحماية آلية السياسة النقدية. في المقابل، يمتلك الإسباني دي كوس، المدير العام الحالي لبنك التسويات الدولية، خبرة واسعة في مواجهة الأزمات، ووعياً بالحدود الفاصلة بين التدخل النقدي وشبهة التمويل المالي للدول ذات المديونيات المرتفعة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد