الإمارات
تكنولوجيا

الإمارات تستشرف مستقبل الاتصالات بشبكات الجيل السادس لدعم الاقتصاد الرقمي

2419 أكتوبر 2026 في 12:18 م1 مشاهدة
الإمارات تستشرف مستقبل الاتصالات بشبكات الجيل السادس لدعم الاقتصاد الرقمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شبكات الجيل السادس تدعم طموح الإمارات لمضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 19 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انطلقت في أبوظبي أعمال مؤتمر "الجيل السادس في عصر الذكاء الاصطناعي"، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وممثلين عن شركات الاتصالات والتكنولوجيا والمؤسسات البحثية. يهدف المؤتمر إلى استعراض خطط تطوير شبكات الجيل السادس، ومتطلبات البنية التحتية، ودور الذكاء الاصطناعي في مستقبل الاتصالات. يغطي مؤتمر اليوم، الذي يعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على مدار يومين، مستقبل الطيف الترددي، والمعايير الدولية، والتطبيقات الاقتصادية للجيل السادس، وفرص التعاون الإقليمي في تطوير الشبكات الذكية.

وأكد المهندس ماجد سلطان المسمار، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية "تدرا"، في كلمته الافتتاحية "رؤية الإمارات لمستقبل الجيل السادس المدعوم بالذكاء الاصطناعي"، أن الإمارات ترى في الجيل السادس جزءاً من تحول أوسع نحو بنية تحتية رقمية ذكية وآمنة ومرنة تدعم الاقتصاد والمجتمع والخدمات الحكومية. وأوضح أن الدولة أصدرت خارطة طريق الجيل السادس في 2024، وعززت التعاون بين الجهات الحكومية ومشغلي الاتصالات والجامعات والشركاء التقنيين، لتطوير الأبحاث والتجارب والقدرات الوطنية، والمساهمة في صياغة المعايير الدولية. وأشار إلى أن شبكات الجيل الخامس تغطي حالياً أكثر من 99.5% من المناطق المأهولة بالسكان، عبر أكثر من 23 ألف موقع، وتخدم ما يزيد على 10 ملايين مشترك، فيما حققت تجارب الجيل الخامس المتقدم على النطاق الترددي العلوي 6 غيغاهرتز سرعات تصل إلى 10 غيغابت في الثانية. وشدد المسمار على أن كفاءة الشبكات المستقبلية لا تقاس بالسرعة وحدها، بل بقدرتها على ضمان استمرارية الخدمات والأمن والمرونة التشغيلية، مع توظيف الذكاء الاصطناعي لتوقع الطلب وتحسين الأداء لحظياً ورصد المشكلات وحلها قبل تأثر الخدمات بها.

من جانبه، أكد المهندس محمد الرمسي، نائب المدير العام لقطاع الاتصالات في "تدرا"، في كلمته "الجيل السادس المدعوم بالذكاء الاصطناعي: رؤية الإمارات"، أن الهيئة وضعت هدفاً لجعل الإمارات دولة تتمتع ببنية اتصالات ذكية بسرعة 10 غيغابت في الثانية. وأوضح أن تجارب النطاق الترددي العلوي 6 غيغاهرتز أظهرت إمكانية توفير سعة شبكية تصل إلى 3 أضعاف سعة النطاق التقليدي "C"، مع الحفاظ على تغطية مماثلة والاستفادة من البنية التحتية القائمة. وأشار إلى تقدم الإمارات نحو التشغيل التجاري لتقنية الهوائيات المتقدمة متعددة المداخل والمخارج "GigaMIMO"، بسرعات قصوى تصل إلى 10 غيغابت في الثانية، مؤكداً أهمية إتاحة الترددات مبكراً، وتحديد معايير الأجهزة، وتوفير بيئة تنظيمية واضحة.

وربط الرمسي تطوير شبكات الجيل السادس باستراتيجية الاقتصاد الرقمي الإماراتية، التي تستهدف مضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي من 9.7% إلى 19.4% خلال 10 سنوات. وأوضح أن الشبكات المستقبلية ستجمع بين الاتصال والاستشعار والحوسبة، وتعتمد على الذكاء الاصطناعي في إدارة عملياتها ذاتياً وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، إلى جانب توفير اتصالات عالية السعة ومنخفضة زمن الاستجابة لدعم وكلاء الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة الطرفية. وأشار إلى أن التوجه لتوظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي في 50% من خدمات وعمليات الجهات الحكومية الاتحادية خلال عامين يتطلب بنية اتصالات ذكية وآمنة، قادرة على ربط الأنظمة والأجهزة والجهات الحكومية بكفاءة.

واستعرض الرمسي التطبيقات المستقبلية للجيل السادس في الرعاية الصحية عن بُعد، التعليم التفاعلي، المركبات ذاتية القيادة، الطائرات المسيّرة، إدارة الحركة المرورية، الشبكات الكهربائية الذكية، والتوائم الرقمية للمصانع والموانئ. وأكد أهمية بدء القطاعات المختلفة تطوير تطبيقاتها بالاعتماد على شبكات الجيل الخامس المتقدم والنطاق الترددي العلوي 6 غيغاهرتز، استعداداً للانتقال إلى الجيل السادس دون الحاجة إلى إعادة تطوير خدماتها من البداية. وشدد الرمسي على أهمية حماية البيانات والخصوصية والأمن السيبراني، وضمان المساءلة البشرية عن القرارات التي تنفذها أنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب توسيع نطاق خدمات الاتصال لتشمل المناطق النائية والجزر، وتعزيز إتاحتها لأصحاب الهمم وكبار السن. وأشار إلى تدريب 80 ألف موظف اتحادي على تقنيات الذكاء الاصطناعي الوكيلي، مؤكداً أن نجاح الجيل السادس يرتبط بتكامل جهود مشغلي الاتصالات والقطاعات الاقتصادية والمستخدمين، وتعزيز الثقة في الخدمات الذكية.

شارك الخبر: