الإمارات
اقتصاد

810 مليارات درهم: العقارات الإماراتية تسجل أداءً استثنائياً في 9 أشهر وسط ثقة المستثمرين المتنامية

2425 أكتوبر 2026 في 11:50 ص0 مشاهدة
810 مليارات درهم: العقارات الإماراتية تسجل أداءً استثنائياً في 9 أشهر وسط ثقة المستثمرين المتنامية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "810 مليارات درهم إجمالي التصرفات العقارية في الإمارات خلال 9 أشهر" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت دولة الإمارات العربية المتحدة تصرفات عقارية بلغت قيمتها الإجمالية 810 مليارات درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، وفقًا لأحدث الإحصائيات الصادرة عن الجهات التنظيمية للقطاع العقاري في الدولة. وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين في الأسواق العقارية الإماراتية، مدعومة ببيئة تشريعية محفزة، ومشاريع بنية تحتية ضخمة، واستقرار اقتصادي كلي، على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية.

توزيع السيولة العقارية:

تصدرت إمارة دبي المشهد بحصة الأسد من إجمالي التصرفات العقارية، حيث بلغت قيمتها 574.5 مليار درهم خلال الفترة المذكورة. يعود هذا الأداء القوي إلى الطفرة المستمرة في تسليم المشاريع العقارية المتميزة، والتحول نحو امتصاص الوحدات الجاهزة من قبل المستخدمين النهائيين بعد مرحلة البيع على الخريطة.

في المرتبة الثانية، حلت العاصمة أبوظبي بتصرفات عقارية قياسية بلغت 166.4 مليار درهم. يعكس هذا الرقم التحول النوعي الذي تشهده الإمارة، مدفوعًا بالطلب المتزايد على المجمعات السكنية الفاخرة في جزر مثل ياس والسعديات والريم، بالإضافة إلى الصفقات الاستثمارية الكبرى وتدفق السيولة نحو المشاريع التي تقودها الشركات العقارية المؤسسية والصناديق السيادية.

وسجلت إمارة الشارقة نموًا ملحوظًا بنحو 47 مليار درهم، مستفيدة من التسهيلات التشريعية الجديدة والسماح بالتملك الحر لجميع الجنسيات في مشاريع محددة، مما جذب شريحة واسعة من المستثمرين الباحثين عن عوائد مستقرة وأسعار تنافسية.

أما بقية قيمة التصرفات العقارية، والتي تُقدر بحوالي 22.1 مليار درهم، فقد توزعت على إمارات عجمان ورأس الخيمة والفجيرة. وشهدت إمارة رأس الخيمة، على وجه الخصوص، قفزات نوعية بفضل المشاريع السياحية والترفيهية الضخمة قيد التطوير على الواجهات البحرية.

مرونة الاقتصاد الكلي وثقة المؤسسات الدولية:

تراقب المؤسسات المالية الدولية أداء الاقتصاد الإماراتي عن كثب، حيث أشارت تقارير صندوق النقد الدولي إلى مرونة لافتة ومستويات نمو قوية في الاقتصاد غير النفطي للدولة. وعلى الرغم من التحديات الإقليمية والتباطؤ المتوقع في نمو الناتج المحلي الإجمالي لبعض دول المنطقة، تواصل القطاعات الحيوية في الإمارات، مثل العقارات والسياحة والخدمات المالية، تحقيق معدلات نمو تتجاوز المتوسط العالمي.

أوضح خبراء صندوق النقد الدولي أن القوانين الصارمة لمكافحة غسيل الأموال، ورفع مستويات الشفافية عبر المنصات الرقمية المفتوحة، ساهمت في طمأنة الصناديق الاستثمارية العالمية ومؤسسات الملكية الخاصة.

من جانبه، أشار البنك الدولي في آفاقه الاقتصادية الأخيرة إلى أن تدفق أصحاب الثروات إلى دولة الإمارات، إلى جانب إصلاحات تأشيرات الإقامة الذهبية، يمثلان الركيزة الأساسية لاستدامة الطلب العقاري. ويرى البنك أن السوق الإماراتية تحولت إلى ملاذ آمن لرؤوس الأموال الأجنبية الباحثة عن التحوط ضد التضخم وتقلبات العملات.

تحول هيكلي للسوق العقارية:

يصف الخبير العقاري أحمد مقابلة وصول حجم التصرفات العقارية إلى 810 مليارات درهم في 9 أشهر بأنه نتيجة لتحول هيكلي وعميق في آليات السوق العقارية الإماراتية. ويؤكد أن أداء أبوظبي، الذي بلغ 166.4 مليار درهم، يوضح أنها أصبحت تقود نموًا موازيًا وقويًا لأسواق الدولة، وجاذبًا رئيسيًا لرؤوس الأموال العالمية بفضل البيئة الاستثمارية والتشريعية المستقرة ومشاريع البنية التحتية الضخمة.

ويضيف مقابلة أن التوازن بين الأسواق الكبرى كدبي وأبوظبي، وتنامي الحصص في الشارقة وبقية الإمارات، يقي السوق من مخاطر الفقاعة العقارية، حيث أصبح الارتفاع في قيم التصرفات مدفوعًا بزيادة حجم الصفقات المؤسسية الكبرى، بالإضافة إلى التنوع العقاري الذي يخلق خيارات سعرية ومنتجات مختلفة، مما يوسع القاعدة الاستثمارية الإجمالية للدولة ويضمن استدامة هذا الزخم.

عوامل الجذب والاستدامة:

يعود استمرار النمو في القطاع العقاري إلى عوامل استراتيجية متداخلة، منها الأتمتة الكاملة للصفقات عبر الأنظمة الذكية، مما يتيح للمستثمر الأجنبي الاطلاع على تفاصيل الأسعار وحجم المبيعات بدقة، ويرفع تصنيف الدولة في مؤشرات الشفافية العقارية العالمية.

يتزامن ذلك مع جاذبية العوائد الإيجارية والاستثمارية، حيث تقدم المدن الرئيسية في الإمارات عوائد إيجارية صافية ممتازة تتراوح بين 6% و9%، وهي معدلات تفوق بكثير ما تقدمه العواصم الأوروبية أو المدن الأمريكية الكبرى. كما تساهم تكامل البنية التحتية والمشاريع العملاقة، مثل توسعة المطارات الدولية وتطوير شبكات النقل الحديثة والمجمعات الحضرية المستدامة، في خلق نقاط جذب استثمارية جديدة.

تشير المعطيات الحالية إلى أن القطاع العقاري في دولة الإمارات يسير بخطى ثابتة نحو إنهاء عام 2026 بأرقام تاريخية غير مسبوقة، قد تقترب من حاجز التريليون درهم إذا استمرت وتيرة الصفقات الحالية. ومع التزام المطورين بالجداول الزمنية للتسليم ومعايير الجودة العالية، تترسخ مكانة العقار الإماراتي كأحد الأصول الاستثمارية الأكثر أمانًا وجاذبية على مستوى العالم.

شارك الخبر: