منصة "تم": كيف وحدت أكثر من 1200 خدمة حكومية في تطبيق واحد على هاتفك؟


هذا الخبر بعنوان "منصة "تم".. كيف جمعت أكثر من 1200 مشوار حكومي في نافذة هاتفك؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع إعلان تأسيس شركة "تم العالمية" لتصدير تقنيات ومنصة "تم" الإماراتية وخبراتها التشغيلية للحكومات حول العالم، تعزز أبوظبي تجربتها المحلية الرائدة بجمع أكثر من 1200 خدمة حكومية وخاصة في بوابة رقمية موحدة. تتيح هذه البوابة للمستخدمين، سواء كانوا في أبوظبي أو خارجها، داخل منازلهم أو أثناء السفر، إنجاز المعاملات بسهولة ويسر عبر شاشة هواتفهم.
منذ إطلاقها في عام 2005، طورت منصة خدمات أبوظبي الحكومية الموحدة "تم" أدواتها لتجميع معاملات جهات متعددة في نقطة وصول واحدة. تشمل الخدمات المتاحة تسجيل بيع العقارات، وتجديد التراخيص، وإصدار شهادات الميلاد والوفاة وتصديقها، مما يسهل إنجاز الاحتياجات المتعلقة بالسكن والأعمال وشؤون الأسرة دون الحاجة للتنقل بين مقار الجهات أو زيارة مواقعها الإلكترونية، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات "وام".
وقد أظهر التحول الرقمي الذي أحدثته المنصة توفيراً ملحوظاً في وقت المستخدمين، حيث وفرت نحو تسع زيارات سنوية لمراكز الخدمات لكل فرد أو شركة، بما يعادل قرابة 12 ساعة أو نصف يوم عمل. وبلغت نسبة رضا المتعاملين عن الخدمات المقدمة 94.5%، بحسب "وام".
يبرز المواطن محمد ياسين، أن منصة "تم" تتيح متابعة المعاملات أثناء الانشغال بالعمل أو التنقل بين الإمارات. ويقول: "عندما أحتاج إلى إنجاز معاملة وأكون خارج أبوظبي أو منشغلاً بالعمل، أستطيع الدخول إلى المنصة ومتابعتها دون الحاجة لترتيب زيارة أو انتظار عودتي. هذه المرونة مهمة جداً، خصوصاً عندما يكون لدي موعد لإنجاز الإجراء".
تؤكد المواطنة الإماراتية سلامة على أهمية المنصة في تخفيف الأعباء اليومية، قائلة: "في كل مرة ألجأ فيها إلى "تم"، أفكر كم كانت الأمور ستصبح أصعب لولا هذه المنصة. فبين العمل ومواعيد مدرسة الأبناء ومسؤوليات المنزل، يصعب أحياناً تخصيص وقت للذهاب إلى جهة ومراجعة أخرى". وتضيف: "معرفة الإجراءات وإنجاز المعاملة من مكان واحد يخففان عني هذه الترتيبات. قد لا أحتاج إلى خدمة باستمرار، لكن عندما أحتاج إليها، أشعر بقيمة ما توفره المنصة من وقت وجهد".
يشيد المقيم أيمن عبدالله بسهولة الوصول إلى الخدمة، وسرعة متابعة خطواتها، ووضوح المعلومات المطلوبة كأبرز ما يقدره في منصة "تم"، خاصة عند إنجاز معاملة لم يتعامل معها منذ فترة. ويقول: "أجد الخدمة ومتطلباتها في مكان واحد، وأستطيع معرفة المستندات المطلوبة قبل تقديم الطلب. هذا يسهل علي تجهيزها بدقة، ويقلل احتمال أن أغفل مستنداً أو أُدخل معلومة غير مكتملة". ويضيف: "السهولة بالنسبة لي هي أن أفهم ما علي فعله دون بحث طويل، والسرعة أن أنتقل بين الخطوات بوضوح، وأتابع معاملتي دون الحاجة إلى زيارة للاستفسار عنها. وعندما تكون التعليمات محددة، أستطيع مراجعة بياناتي والتأكد منها قبل الإرسال".
يرى عماد علي، خبير إدارة تخطيط المشاريع، أن تقليل كلفة تقديم الخدمات على الجهات، وتوفير وقت المتعاملين وجهدهم، هما أبرز مكاسب منصة "تم". ويقول: "أهمية هذا النموذج تكمن في أن فائدته تشمل المؤسسة والمتعامل معاً؛ فالجهة تستخدم مواردها بكفاءة أكبر لتقديم الخدمة، بينما يقل ما يبذله المستفيد للحصول عليها من وقت وجهد. وبذلك يحقق الاستثمار في تطوير الخدمات عائداً داخل المؤسسات، وأثراً مباشراً في حياة الناس".
ويوضح أن جمع الخدمات الحكومية والخاصة في بوابة موحدة يضيف قيمة تنظيمية، حيث يحتاج المتعامل إلى إنجاز طلبه الذي قد يتطلب الوصول إلى خدمات جهات مختلفة. ووجود نقطة وصول واحدة يخفف جهد البحث بين القنوات، ويساعده على معرفة المتطلبات وترتيب خطواته. ومن منظور تخطيط المشاريع، تقاس جودة الخدمة بكامل المسار الذي يقطعه المستخدم، من ظهور الحاجة إليها حتى استكمالها.
ويضيف أن الوقت الذي توفره المنصة يتيح استخدامات متنوعة بحسب احتياجات المستفيد. "بالنسبة للشركات، يعني ذلك تقليل الوقت الذي يخصصه الموظفون لمتابعة المعاملات، وإتاحته للعمل الأساسي. وبالنسبة للأفراد، يمنحهم مرونة أكبر للتعلم والرعاية والمشاركة الاجتماعية، إلى جانب التزاماتهم المهنية".
ويشير إلى أن تقليل المراجعات الحضورية يخفف أيضاً الترتيبات المصاحبة لها، مثل الانتقال والانتظار، والاستئذان من العمل أو تنسيق المرافقة ورعاية الأبناء. والاستغناء عنها يخفف هذه الأعباء، ويقلل تعرض المتعامل لضغط الطريق وتعارض المواعيد.
ويتابع: "تكمن القيمة الأعمق في منح الناس قدرة أكبر على التخطيط لوقتهم، مع رفع كفاءة الموارد لدى الجهات. فعندما تصبح تلبية الاحتياجات أقل استهلاكاً للجهد، تتسع المساحة المتاحة للعمل والحياة الاجتماعية، ويصبح أثر تطوير الخدمات ملموساً لدى المؤسسة والمستفيد".
تكنولوجيا
تكنولوجيا
اقتصاد
اقتصاد