فجوة الرضا الرقمي.. كيف تواجه الحكومات تطلعات المواطنين المتزايدة في عصر الذكاء الاصطناعي؟


هذا الخبر بعنوان "كيف تكسب الحكومات رضا المتعاملين في عصر الذكاء الاصطناعي؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تسعى الحكومات في مختلف أنحاء العالم لتعزيز خدماتها الرقمية ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمنها، في خطوة تقابلها توقعات متزايدة من المتعاملين الذين يطالبون بحلول أسرع وأكثر مرونة، مع ضرورة إتاحة التواصل مع موظف بشري عند الحاجة. وبحسب الإصدار الثامن من تقرير "استطلاع المواطنين حول الحكومة الرقمية" الصادر عن مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب (BCG)، تبحث الجهات الحكومية عن سبل لتطوير تجربة المستفيدين، في وقت كشفت فيه المؤشرات عن انخفاض نسب الرضا عن هذه الخدمات بنسبة 13 نقطة مئوية على مدار العقد الأخير، رغم التوسع الكبير في نطاقها وارتفاع معدلات استخدامها.
وغزا الاستطلاع آراء نحو 48,500 مشارك موزعين على 44 دولة، بهدف رصد تقييمات المواطنين للخدمات الحكومية الرقمية ومواقفهم تجاه توظيف الذكاء الاصطناعي. وتوضح مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب (BCG) أن هذه الخطوة تتزامن مع مرحلة حساسة تتقاطع فيها مسيرة التحول الرقمي مع الانتشار المتسارع لأنظمة الذكاء الاصطناعي والذكاء الاصطناعي الوكيلي.
رقمنة أسرع ورضا أقل: أين تكمن الفجوة؟
تؤكد نتائج الاستطلاع أن مجرد تحويل الخدمات إلى صيغة رقمية لا يكفي لضمان رضا المستفيدين. وعلى الرغم من النجاحات المحققة في توسيع الخدمات وتحسين جودتها خلال السنوات الماضية، إلا أن تراجع رضا المواطنين يدفع الحكومات نحو إعادة النظر في طريقة تصميم الخدمة والتركيز على تجربة المتعامل ككل، حيث تبرز الخدمات الأبسط والأسرع والأكثر قدرة على تلبية الاحتياجات كأكثر الوسائل نجاحا في كسب ثقة الجمهور.
الذكاء الاصطناعي يرفع سقف التوقعات
بالتوازي مع ذلك، تشهد علاقة المواطنين بالذكاء الاصطناعي تحولات ملحوظة، إذ أشار 64% من المشاركين إلى استخدامهم لهذه التقنيات بمعدل مرة واحدة أسبوعيا على الأقل، مسجلين ارتفاعا بواقع 26 نقطة مئوية خلال عامين. ولا يقتصر الأمر على البحث عن المعلومات فحسب، بل امتد لتقبل استخدام الذكاء الاصطناعي في إنجاز المهام الروتينية وتخصيص الخدمات، فضلا عن تزايد قبول الذكاء الاصطناعي الوكيلي، حيث أبدى 60% من المستخدمين ذوي الكفاءة المتوسطة فما فوق ارتياحهم لتفويض وكلاء الذكاء الاصطناعي بالتصرف نيابة عنهم.
العنصر البشري كجزء أساسي من الخدمة
على الرغم من الانفتاح المتزايد على التكنولوجيا، لا توجد مؤشرات على الرغبة في التخلي عن العنصر البشري لصالح خدمات مؤتمتة بالكامل؛ فقد أبدى نحو ثلثي المشاركين تمسكهم بضرورة وجود إشراف بشري، سيما عند اتخاذ قرارات معقدة أو ذات تأثير مباشر، مما يرجح كفة النموذج الهجين الذي يدمج كفاءة الذكاء الاصطناعي مع الخبرة البشرية في الحالات الحساسة.
هواجس المتعاملين وسبل بناء الثقة
تظل المخاوف قائمة بشأن تداعيات استخدام الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها فقدان الوظائف بنسبة 32% عالميا، يليه القلق حول دقة القرارات بنسبة 30%. ولتعزيز الثقة، يرى التقرير ضرورة اتخاذ خطوات شفافة يلمسها المواطن كإتاحة المراجعة البشرية، والإبلاغ عن الأداء، وإجراء عمليات تدقيق مستقلة.
التفاوت الإقليمي وتصدر الإمارات عالميا
تباينت ردود الفعل إزاء الذكاء الاصطناعي جغرافيا، حيث تصدرت منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا قائمة المناطق الأكثر تقبلا لهذه التقنيات، بينما سجلت أوروبا المستويات الأدنى بفارق 9 نقاط مئوية عن المتوسط العالمي. وفي منطقة الخليج، شمل التقرير دول الإمارات والسعودية وقطر، حيث اعتبر 69% من المشاركين أن الخدمات الحكومية الرقمية تفوق نظيراتها في القطاع الخاص. وتألقت الإمارات بشكل خاص محتلة الصدارة العالمية في رضا المتعاملين بنسبة تقييم مرتفعة بلغت 89% ونسبة استخدام وصلت إلى 53%، بحسب ما أعلنت وكالة أنباء الإمارات نقلا عن تقرير مجموعة بوسطن كونسلتينغ غروب (BCG).
اقتصاد
تكنولوجيا
اقتصاد
تكنولوجيا