الإمارات
اقتصاد

استثمارات الذكاء الاصطناعي في مواجهة كلفة الطاقة: أين يوجه المستثمرون أموالهم؟

248 أكتوبر 2026 في 09:39 ص0 مشاهدة
استثمارات الذكاء الاصطناعي في مواجهة كلفة الطاقة: أين يوجه المستثمرون أموالهم؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رهان الذكاء الاصطناعي يصطدم بكلفة الطاقة.. أين يضع المستثمرون أموالهم؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 8 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطرح تحذيرات صندوق النقد الدولي المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة ومخاطر طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي تساؤلات جادة حول وجهة أموال المستثمرين، وجدوى خطط التوسع، وقدرة الشركات على تحقيق أرباح تبرر تقييماتها المرتفعة، بالتزامن مع تصاعد كلفة الكهرباء والتمويل.

وكانت مديرة الصندوق، كريستالينا غورغييفا، قد حذرت الأربعاء من تزامن صدمة في إمدادات الطاقة مع زيادة الطلب المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يدفع التضخم والفائدة وعوائد السندات نحو الأعلى، بينما يفرض التركّز المالي في القطاع ضغوطاً لتحقيق أرباح تبرر التقييمات المرتفعة، محذّرة من أن خيبة أمل محتملة قد تتحول إلى صدمة واسعة الأثر.

أين تتحول الاستثمارات إلى إيرادات؟

بدأ بعض المستثمرين توسيع استثماراتهم نحو موردي الرقائق والكهرباء والتبريد ومطوري مراكز البيانات. وأظهر تقرير لرويترز في فبراير (شباط) ارتفاع حصة استثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في صندوق "آي شيرز" النشط للابتكار والتقنية التابع لشركة بلاك روك إلى 74%، مقارنة بـ 59% قبل عام.

وقال مسؤول صناديق الأسهم المتداولة الأمريكية في الشركة، جاي جاكوبس، إن الإيرادات تتحقق حالياً في هذه الأنشطة. وفي هذا السياق، ترى الخبيرة الاقتصادية سمر عادل أن السؤال الاستثماري الجوهري يتمثل في مقدار الإنفاق الذي يتحول إلى تدفق نقدي قابل للاستمرار لدى كل شركة. فمورد المعدات قد يسجل إيراداته عند التسليم، بينما يحتاج مشغل مركز البيانات إلى تغطية نفقات البناء والكهرباء والتمويل قبل تحقيق عائد مستقر.

وتوضح عادل أن المفاضلة بين هذه الشركات تتطلب فحص العائد على رأس المال المستثمر مقارنة بكلفته، إذ قد تنمو الإيرادات سريعاً بينما يبقى العائد أقل من كلفة التمويل، خصوصاً عندما تستلزم كل زيادة في المبيعات استثمارات رأسمالية كبيرة. وبالنسبة للمستثمر، تقترح مراجعة العقود الملزمة، وتركيز العملاء، وآليات تعديل الأسعار، والتدفق النقدي الحر بعد نفقات التوسع.

إعادة حساب التوسع والعائد

توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) بلوغ استهلاك الكهرباء مستويات قياسية خلال عامي 2026 و2027، مدفوعاً بالطلب من مراكز البيانات. كما توقعت ارتفاع متوسط أسعار الكهرباء بالجملة بنسبة 11% خلال عام 2026، لأسباب تتصدرها الأحوال الجوية المتطرفة.

وتشير سمر عادل إلى أن ارتفاع الكهرباء يضغط على هامش التشغيل، بينما يرفع ارتفاع الفائدة كلفة رأس المال ويخفض القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية. وتكون الشركات التي تعتمد تقييماتها على أرباح بعيدة أكثر حساسية لارتفاع معدل الخصم المستخدم في التقييم. ولهذا، ترى أن مراجعة التوسع ينبغي أن تشمل صافي القيمة الحالية للمشروع، ومعدل العائد الداخلي، ونسبة تغطية خدمة الدين، تحت سيناريوهات مختلفة لأسعار الكهرباء والإشغال وتوقيت التشغيل.

وتبرز هذه المخاوف بوضوح في شركة "فيرموس" الأسترالية، التي نقلت رويترز في الثاني من أكتوبر تساؤلات مستثمرين بشأن ارتفاع تقييمها إلى نحو ثلاثة أمثال مستواه في أغسطس (آب). وقررت شركة "بلاكواتل إنفستمنت بارتنرز" عدم المشاركة في الطرح لعدم امتلاكها ثقة كافية في تنفيذ المشروعات المستقبلية، مفضلة شركات ذات سجل أفضل في التسليم ضمن المواعيد والميزانيات المحددة.

تنويع مصادر المخاطر

وصف مسؤول في شركة "إمباكس" الاستثمار في البنية التحتية بأنه وسيلة لتنويع المحافظ وتقليل التركّز المرتبط بالذكاء الاصطناعي. لكن الخبيرة الاقتصادية توضح أن توزيع الأموال بين شركات تقنية وطاقة ومراكز بيانات قد يبقي المحفظة معرضة لعامل مشترك يتمثل في استمرار الإنفاق الرأسمالي لشركات التقنية الكبرى.

وتقترح قياس التنويع بحسب مصادر الإيرادات وحساسية الأصول للفائدة والتمويل، مع فحص حجم الديون المستحقة قريباً. كما ترى ضرورة التمييز بين الأرباح المحاسبية والنقد المتاح فعلياً بعد الاستثمار، لأن نمو الأرباح قد يتزامن مع احتياجات تمويلية متزايدة.

شارك الخبر: