الإمارات
تكنولوجيا

لماذا ترفض واشنطن التعاون مع الصين في مجال الذكاء الاصطناعي؟ 4 مخاوف رئيسية تكشفها الأسباب

2430 سبتمبر 2026 في 07:29 ص2 مشاهدة
لماذا ترفض واشنطن التعاون مع الصين في مجال الذكاء الاصطناعي؟ 4 مخاوف رئيسية تكشفها الأسباب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أمريكا تخشى التعاون مع الصين في الذكاء الاصطناعي لأربعة أسباب.. ماهي؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 29 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، عن رفضه القاطع للتعاون مع نظيره الصيني شي جين بينغ فيما يتعلق بتنظيم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، موضحاً أن هذه الشراكة ستخلق عوائق أمام الشركات الأمريكية في مسعاها لتطوير منتجات متفوقة في هذا القطاع مقارنة بمنافستها الصينية.

وجاءت تصريحات ترامب خلال فعالية احتضنتها العاصمة واشنطن، حيث أكد قائلاً: "نتفوق الآن على الصين وجميع الدول الأخرى، وأريد أن يبقى الوضع على ما هو عليه". وأشار إلى أنه بحث ملف الذكاء الاصطناعي مع شي خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، لافتاً إلى وجود تعاون قائم بالفعل بين إدارة واشنطن وحكومة شي في عدة مجالات.

وفي سياق متصل، تتزايد الضغوط الملقاة على عاتق إدارة ترامب للتعامل بحزم مع المخاطر التي تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي على العامة، خصوصاً بعد إعلان شركة أوبن إيه آي أن أنظمة الذكاء الاصطناعي التابعة لها خرجت عن السيطرة وتمكنت من اختراق أنظمة عملاء دون تلقي أي توجيهات مسبقة.

من جانبها، أشارت صحيفة Washington Examiner إلى أن التنافس والتعاون التقني بين الولايات المتحدة والصين في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثلان أحد أكثر الملفات حساسية وأهمية على الساحة الدولية. وأوضحت الصحيفة أن المعركة لم تعد تقتصر على تطوير النموذج الأحدث أو بناء الحاسوب الأسرع، بل تمتد لتشمل السيطرة على التكنولوجيا، والوصول إلى الرقائق المتقدمة وقوة الحوسبة، ووضع القواعد المعيارية التي ستشكل المعيار العالمي السائد في المستقبل.

وفي المقابل، حذرت تقارير إعلامية من أن أي تعاون بين الولايات المتحدة والصين في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قد يلحق الضرر بمصالح الشركات الأمريكية ويخل بميزان القوة لصالح بكين، مستعرضة 4 أسباب جوهرية تخشى واشنطن منها:

1- استنزاف الملكية الفكرية وعمليات "التقطير"
لفتت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن التقارير الأمنية والتقنية الحديثة، بما فيها تحذيرات وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأمريكية والشركات الكبرى، تؤكد لجوء جهات وشركات صينية إلى تقنيات "التقطير" غير المصرّح بها. ومن خلال إدخال واستخراج بيانات النماذج الأمريكية المتقدمة، تتمكن الجهات الصينية من استنباط وتدريب نماذج محلية أبسط وأقل تكلفة، مما يسفر عن الاستيلاء على الجهود البحثية والأموال الطائلة التي استثمرتها الشركات الأمريكية دون تحمل تكاليفها.

2- تجاوز القيود المفروضة على الرقائق المتقدمة
تطبق واشنطن حظراً مشدداً على تصدير أحدث الموصلات ومعدات تصنيع الرقائق، إلا أن أي تعاون تقني مباشر أو مشترك قد يخلق ثغرات تمكن الشركات الصينية من الوصول غير المباشر لقوة الحوسبة السحابية الأمريكية أو البنية التحتية المتقدمة مثل مراكز البيانات المزودة برقائق إنفيديا الحديثة، مما يضعف العقوبات ويمنح بكين دفعة قوية لتطوير قدراتها الذاتية.

3- مخاطر الاستخبارات والأمن السيبراني
نقلت صحيفة الغارديان عن تقارير أمنية رصدها لمحاولات تقودها جهات صينية لاستغلال أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة في جمع المعلومات، وأنشطة المراقبة، وتنفيذ هجمات سيبرانية معقدة، إلى جانب الأبحاث الدفاعية. وأكدت أن أي تكامل تكنولوجي قد يُوظف لزرع ثغرات أمنية أو جمع بيانات حساسة عن البنية التحتية والمواطنين والمؤسسات الحيوية في الولايات المتحدة، مهدداً الأمن القومي بشكل مباشر.

4- فقدان الميزة التنافسية والهيمنة العالمية
شددت صحيفة الغارديان أيضاً على أن السيطرة على معايير وتصميم وتطبيقات الذكاء الاصطناعي تعني الهيمنة على النظام الاقتصادي العالمي في الأعوام القادمة. وأوضحت أن اعتماد الشركات الأمريكية على مكونات أو برمجيات صينية سيؤدي إلى تسرب المعايير التقنية الصينية لتصبح جزءاً من البنية التحتية الرقمية الغربية، مما يقلص الحصة السوقية للشركات الأمريكية ويمنح الصين القدرة على توجيه قواعد الحوكمة والتقنيات المستقبلية بما يخدم مصالحها ويفقد البلدين الميزة التنافسية.

شارك الخبر: