الإمارات
تكنولوجيا

مقترح ترامب باستبدال مصطلح الذكاء الاصطناعي بـالذكاء الخارق يثير الجدل تقنياً

2423 سبتمبر 2026 في 07:29 ص3 مشاهدة
مقترح ترامب باستبدال مصطلح الذكاء الاصطناعي بـالذكاء الخارق يثير الجدل تقنياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص24| ترامب يريد استبدال AI بـSI.. هل الاسم الجديد تقنياً يطابق الواقع؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يكن مفاجئاً أن يقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مانهاتن الثلاثاء، تغيير اسم الذكاء الاصطناعي (AI) إلى "الذكاء الخارق" (Super Intelligence)، مع إقراره بأنه لا يعرف ما إذا كان يملك صلاحية تغيير اسم مجال علمي وتقني وصناعي بأكمله.

وقبل خطابه بأيام، طرح ترامب عبر منصته تروث سوشال ومنصة "إكس" استطلاعاً للرأي حول أسماء بديلة، بينها "الذكاء الخارق" و"الذكاء المتفوق" و"الذكاء المتطرف"، حظي بتفاعل واسع. وقال ترامب أمام المجتمع الدولي: "مرحباً بكم في عالم الذكاء الخارق، أي SI.. لنرَ ما إذا كان هذا الاسم سيعلق في الأذهان، أو سينتشر. إنه يبدو أفضل بكثير، وهو أكثر دقة بكثير".

بل إنه يعتزم اعتماد الاسم الجديد في جميع الوثائق الحكومية، وهو ما قد يزيد من حالة الالتباس بشأن المصطلحات المستخدمة. ويرى ترامب أن كلمة "اصطناعي" تحمل إيحاءً ضمناً بالزيف أو عدم الحقيقة، ويحب ترامب استخدام عبارات التفضيل والمبالغة، ولذلك يبدو أن كلمة "خارق" تنسجم مع أسلوبه، لكن المصطلح غير دقيق أيضاً.

وتعرّف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الذكاء الاصطناعي بأنه نظام قائم على الآلة من صنع الإنسان يحوّل المدخلات إلى مخرجات مثل التوقعات والمحتوى والتوصيات والقرارات، بما يؤثر في البيئات المادية أو الافتراضية، ويشمل تطبيقات كروبوتات المحادثة والتشخيص الطبي والتعرف إلى الوجوه والقيادة الذاتية.

وتقنياً، لا يصلح تسمية "الذكاء الاصطناعي" بـ"الفائق" أو "المتفوق"، فهناك الكثير من الخلط والارتباك حول ماهية الذكاء الاصطناعي، لذا من المفيد تقسيمه إلى ثلاث فئات: "الذكاء الاصطناعي الضيق- ANI"، وهو النموذج السائد حالياً والمستند على خوارزميات لأداء مهام محددة ومنفردة بكفاءة عالية، كتشخيص طبي أو قيادة سيارة، أو توليد صور، أو تلخيص تقارير.

أما الذكاء الاصطناعي العام "AGI" فهي مرحلة لم نصل إليها بعد، وقد تتحقق في غضون عام لـ5 أعوام أو أكثر، ليعمل بصورة مستقلة على التصدي للكثير من المشكلات المستجدة فيقدم حلولاً، بشكل يماثل القدرات البشرية أو يتجاوزها.

وهنا، يؤكد الدكتور محمد عزام خبير تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي لـ24 أن الذكاء الاصطناعي يتجه نحو تحقيق التفرد التكنولوجي، حيث تصبح الآلات قادرة على اتخاذ القرارات بمعزل عن أي إشراف بشري، وتستند في ذلك إلى تحليل كميات هائلة من البيانات بشكل لحظي.

ويتابع: "يمر الذكاء الاصطناعي اليوم بمرحلة البداية للتطور الذاتي. وتتسارع هذه المعدلات في ظل السباق المحموم وحجم الإنفاق الضخم بين الولايات المتحدة والصين؛ حيث يسعى كل طرف لاحتكار التفوق وتجسير الفجوة المعرفية، إدراكاً منهما أن السيطرة على هذه التكنولوجيا تضمن الهيمنة الاقتصادية والتفوق الجيوسياسي".

وأشار الخبير في الذكاء الاصطناعي أن فكرة فرض تغيير الاسم على الشركات وعلى المؤسسات الحكومية الأمريكية غير قابلة للتطبيق، ولن يؤثر على المستخدم بأي شكل من الأشكال.

أما المصطلح الثالث "الذكاء الاصطناعي الفائق"، والذي يشير إليه ترامب، فيُعرّف بأنه أعلى ذكاء بكثير من الذكاء الاصطناعي العام، ويرجح بأن يكون أشد ذكاء من أغلب البشرية مجتمعة وسوف يضع لنفسه أهدافه ويتصرف بصورة مستقلة عن السيطرة البشرية، وهذا هو ما حذرنا منه إيلون ماسك وبيل غيتس والراحل ستيفن هوكنغ.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن طفرة الـAI، وأججت هذه المخاوف النقاش في واشنطن بشأن مدى الحاجة إلى وضع أطر وحوكمة عالمية للذكاء الاصطناعي، في وقت يدفع فيه ترامب باتجاه تقليل القيود التنظيمية لضمان تفوق الولايات المتحدة على الصين في هذا السباق.

وجملة ترامب التي كررها ضمن مقترحه أو قبل "من يفز بالذكاء الفائق يفز"، تذكرنا بما قاله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "من يسيطر على الذكاء الاصطناعي يسيطر على العالم". ولذا، أنشأ بن غورتزل، عالم الحاسوب، الذي عمم مصطلح "الذكاء الاصطناعي العام" منصة "سنغلاريتي نت" قائمة على تكنولوجيا البلوكشين تهدف لإنشاء سوق لا مركزية.

وكان جيفري هينتون، الملقب بـ"الأب الروحي للذكاء الاصطناعي" قد حذّر أمام الكونغرس الأمريكي: "ربما عاماً واحداً، لكن ليس أكثر بكثير" لتنظيم الذكاء الاصطناعي قبل فقدان السيطرة عليه، مؤكداً: "نحن بحاجة إلى إبطاء الوتيرة".

وتظل قضايا الذكاء الاصطناعي متصدرة جدول أعمال قمة واشنطن المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في البيت الأبيض، باعتباره المحور الجديد للتنافس الاقتصادي بينهما.

شارك الخبر: