عسكرة الفضاء: تداعيات اقتصادية خطيرة لصراع التسلح بين أمريكا والصين


هذا الخبر بعنوان "الصراع الصيني الأمريكي يصعد إلى السماء.. تداعيات اقتصادية لحرب الأسلحة الفضائية" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 17 سبتمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت الولايات المتحدة وللمرة الأولى عن امتلاكها أسلحة للسيطرة على الفضاء توجد بالفعل في المدار، في تصريح يُعدّ الأقوى علنياً بشأن تسليح الفضاء حتى الآن. ويُقدَّر اقتصاد الفضاء العالمي بنحو 626 مليار دولار، وفق أحدث البيانات، فيما يقترب عدد الأقمار الصناعية العاملة من 15 ألف قمر.
تنقل الأقمار الصناعية إشارات الاتصالات والإنترنت وتحدد المواقع وتوفر بيانات الملاحة، لذلك فإن تعطلها يمتد أثره مباشرة إلى قطاعات حيوية في الاقتصاد. وينقل هذا الإقرار التنافس الأمريكي مع الصين إلى مستوى غير مسبوق، مخبئاً وراءه سباق تسلح تتعدى فاتورته المؤسسات العسكرية لتمس الاقتصاد العالمي.
وقال وزير القوات الجوية الأمريكي تروي مينك، في مؤتمر القوات الجوية والفضاء والأمن السيبراني بولاية ماريلاند، إن الولايات المتحدة تملك أسلحة للسيطرة على الفضاء موجودة بالفعل في المدار وقادرة على الدفاع عن القوات الأمريكية ضد أي أعمال عدائية، لكنه لم يكشف نوع السلاح أو قدراته أو تاريخ وضعه في المدار. وجاء الاعتراف الأمريكي في وقت تتسارع فيه برامج واشنطن لبناء قدرات عسكرية فضائية، خاصة ضمن مشروع القبة الذهبية، الذي يشمل أنظمة اعتراض صاروخي وأقماراً صناعية للمراقبة، بتكلفة تقدر بنحو 1.2 تريليون دولار على مدى 20 عاماً وفق تقديرات الكونغرس.
وجاء الرد الصيني سريعاً على لسان المتحدث باسم الخارجية الصينية قوه جيا كون، مؤكداً أن بلاده تعارض تسليح الفضاء وتحويله إلى ساحة حرب، داعياً واشنطن إلى وقف تعزيز قدراتها العسكرية. ويتعاظم وزن هذا التحذير بالنظر إلى تسارع الخطى الصينية نحو سيادة المدار، خصوصاً بعد اختبار 2007 الذي دمرت فيه بكين قمراً اصطناعي، إضافة إلى إجراءات روسية مماثلة في 2021 ورصد تحركات غريبة لأقمار صينية وروسية.
وحول طبيعة السلاح الأمريكي، نقلت BBC عن خبراء ترجيحهم أن يكون منصة للحرب الإلكترونية قادرة على التشويش على الاتصالات وتعطل الأقمرا من دون تدميرها، مع عدم استبعاد وجود قدرات خطيرة أخرى. ووفق مجلة تايم، تطور الدول الكبرى تقنيات استهداف الفضاء منذ عقود، لكن إعلان واشنطن يظل أول اعتراف رسمي بوجود سلاح يعمل بالفعل داخل المدار.
ولا يقتصر الأمر على المخاطر العسكرية، إذ إن تدمير أي قمر صناعي قد يطلق كميات ضخمة من الحطام تصطدم بأقمار أخرى فيما يُعرف بـ متلازمة كيسلر، مما يهدد بجعل بعض المدارات غير آمنة. وتُقدّر وكالة الفضاء الأوروبية وجود ملايين قطع الحطام، مما يفتح المجال أمام نمو شركات مثل Astroscale وClearSpace لتقديم خدمات إزالة الحطام وصيانة الأقمار الصناعية، رغم افتقار السوق لقواعد دولية ملزمة تنظم هذه الأنشطة.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
اقتصاد
تكنولوجيا