الإمارات
تكنولوجيا

دراسة حديثة تحذر: الذكاء الاصطناعي يهدد سرية بنوك الأسئلة ويطرح تحديات جديدة للاختبارات

249 سبتمبر 2026 في 09:32 ص0 مشاهدة
دراسة حديثة تحذر: الذكاء الاصطناعي يهدد سرية بنوك الأسئلة ويطرح تحديات جديدة للاختبارات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أسئلة الامتحانات في مرمى الذكاء الاصطناعي.. دراسة تكشف خطر "الانكشاف قبل الاختبار"" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 9 سبتمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة بحثية حديثة عن أن نماذج الذكاء الاصطناعي قد تقوم بتوليد أسئلة امتحان متطابقة أو متشابهة للغاية لمستخدمين مختلفين يرسلون طلبات متقاربة، مما يفرض تحديات غير مسبوقة أمام حماية بنوك الأسئلة والحفاظ على سرية الاختبارات.

الدراسة حملت عنوان "تقييم مخاطر الانكشاف المسبق لبنوك الأسئلة المولّدة بالنماذج اللغوية الكبيرة"، ونشرها في يناير 2026 الباحثان كريستوفر فوستر وسيرجيو أرانيدا، العاملان كمتخصصين في أمن الاختبارات لدى شركة "كافيون" (Caveon)، حيث سلطت الضوء على مصطلح "الانكشاف المسبق للأسئلة"، والمقصود به احتمالية ظهور نفس السؤال أو محتوى قريب منه لمستخدم آخر قبيل استخدامه في الامتحان، وذلك من دون أي اختراق لحساب واضع الأسئلة أو الوصول لملفاته.

وخلال التجربة الأولى، لاحظ الباحثان أن نحو 60% من الأسئلة داخل بنك أنشأه مستخدم قد ظهرت أيضاً في بنك آخر ولّده مستخدم بطلب مشابَه، وذلك عند ضبط النموذج على مستوى منخفض من العشوائية، بينما تراجع هذا التداخل إلى قرابة 10% عند تفعيل تعليمات تشجع على التنوع ورفع درجات العشوائية.

وأوضح غسان محمود، مهندس الكمبيوتر والخبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أن هذه الظاهرة تختلف تماماً عن تسريب البيانات (Data Leakage)، حيث يُقصد بالتسريب خروج معلومات من نظام محدد، في حين يحدث "الانكشاف المسبق" نتيجة إعادة الإنتاج الاحتمالي عندما يتلقى النموذج موضوعاً ومراجع ومواصفات متشابهة، كأن يطلب الطالب نموذجاً امتحانيوفق المنهج ومخرجات التعلم، ليحصل على سؤال قريب مما أنشأه المدرس عبر الأداة ودون انتقال ملفات المدرس إليه.

وأضاف محمود أن المخاطر لا تقتصر على تشابه الأسئلة فحسب، بل إن إدخال بنك أسئلة غير منشور عبر منصة عامة ينقل مادة سرية إلى نظام خارجي قد يخضع لسياسات الاحتفاظ بالبيانات، كما قد تنتج الأداة سؤالاً ملتبساً أو مفتاح إجابة غير دقيق يؤثر على عدالة الاختبار.

وتجسدت هذه المخاوف في واقعة عامة جرت في 2025 عندما أعلنت نقابة محامي كاليفورنيا أن 23 سؤالاً ضمن امتحان فبراير (شباط) طُوِّرت بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار انتقادات بشأن الشفافية والرقابة، لتلزم كاليفورنيا الجهات لاحقاً بضرورة الإخطار المسبق عند استخدام الذكاء الاصطناعي في إعداد أو تصحيح الامتحانات.

واختتم الخبير بالتأكيد على ضرورة حصر استخدام الذكاء الاصطناعي في المراحل التمهيدية كمخطط الاختبار وتوزيع الدرجات وصياغة أسئلة تدريبية، مع توقف استخدامه نهائياً عند صياغة الأسئلة النهائية والسرية داخل أنظمة خاضعة لسيطرة الجهة المنظمة.

شارك الخبر: