صورة ترامب مع السلع الغذائية تحولت إلى ورقة ضغط سياسية تهدد الجمهوريين


هذا الخبر بعنوان ""صورة ترامب" تهدد الجمهوريين بسبب كلفة المعيشة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 15 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور عامين على وقوف دونالد ترامب وإشارته إلى السلع الغذائية خلال فعالية انتخابية في نيوجيرسي، تعود قضية تكاليف المعيشة لتشكل نقطة ضعف حقيقية للجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
في أغسطس (آب) 2024، عرض ترامب الفواكه واللحوم والحبوب والحليب وغيرها من السلع، متهماً إدارة جو بايدن بالتسبب في ارتفاع الأسعار، ومتعهداً بخفض تكاليف الغذاء والمعيشة حال عودته إلى البيت الأبيض. ومع استمرار ارتفاع الأسعار، يجد دونالد ترامب تعهداته أمام اختبار انتخابي بالغ الصعوبة.
وأظهر تحليل مبني على بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أن أسعار 26 فئة غذائية ظهرت في فعالية ترامب ارتفعت بنسبة 3,4% خلال أول 19 شهراً من ولايته الثانية، بحسب وكالة "رويترز". ورغم أن هذه الزيادة أقل بكثير من الارتفاع المسجل خلال الفترة نفسها من ولاية جو بايدن، إلا أن بعض السلع شهدت قفزات مقلقة؛ إذ ارتفع سعر لحوم الأبقار غير المطهية 19,2%، والأسماك والمأكولات البحرية 8,6%، والتفاح 14%، بينما قفز سعر القهوة بنحو 23%.
وفي المقابل، انخفضت أسعار بعض السلع، وأبرزها البيض الذي تراجع بنحو 40%، إلى جانب الزبدة وبعض زيوت ودهون الطهي، حيث يرتبط جزء من انخفاض أسعار البيض بتراجع آثار أزمة إنفلونزا الطيور التي رفعت الأسعار لمستويات قياسية في عهد جو بايدن.
وتتحول تكلفة المعيشة إلى عبء سياسي متزايد؛ إذ أصبحت القدرة على تحمل هذه التكاليف القضية الأبرز لدى الناخبين الأمريكيين، وتراجع تقييم دونالد ترامب بشأن هذا الملف بصورة حادة. وأظهر استطلاع للرأي أن صافي تقييم ترامب في التعامل مع تكاليف المعيشة بلغ سالب 47% في أغسطس (آب)، مقارنة بسالب 6% في بداية ولايته، كما منح الناخبون الديمقراطيين أفضلية طفيفة على الجمهوريين في إدارة الاقتصاد للمرة الأولى منذ نحو عقد.
ويثير هذا الوضع قلق الجمهوريين لا سيما في الدوائر الانتخابية المتأرجحة، ففي نيوجيرسي، تحدثت تقارير إلى 17 جمهورياً ومستقلاً في دائرة انتخابية متأرجحة تضم منطقة نادي ترامب في بيدمنستر، وأكد أكثر من نصفهم أنهم مترددون أو يميلون للتصويت للمرشحة الديمقراطية ريبيكا بينيت.
ويشير الخبراء إلى أن التضخم يتأثر بعوامل تتجاوز سيطرة الرئيس، بينما يضطلع الاحتياطي الفيدرالي بدور أساسي في السياسة النقدية، إلا أن ارتفاع الأسعار يظل قضية حساسة للغاية لأن الأسر تواجهها بشكل مباشر عند شراء الغذاء ودفع تكاليف السكن والطاقة.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد