الإمارات
اقتصاد

ترامب يخفف الرسوم على المنتجات الكندية: هل هي هدنة تجارية أم تكتيك؟

2424 أكتوبر 2026 في 07:08 ص0 مشاهدة
ترامب يخفف الرسوم على المنتجات الكندية: هل هي هدنة تجارية أم تكتيك؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب يلغي 50% رسوماً على منتجات كندية.. انفراجة أم ضرورة تجارية؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة قد تمنح دفعة للشركات الزراعية الأمريكية التي تعتمد على السلع الكندية، ألغت الولايات المتحدة جزئياً الرسوم الجمركية المفروضة على بعض المنتجات الكندية. فقد وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، أمراً رئاسياً بإلغاء رسوم جمركية بنسبة 50% كانت مفروضة على مجموعة من منتجات الزراعة والغابات الكندية. هذه الرسوم، التي بلغت قيمتها 20 مليار دولار على الواردات الكندية، كانت قد دخلت حيز التنفيذ في شهر أغسطس الماضي.

جاء هذا القرار استجابة لضغوط من السيناتور الجمهورية سوزان كولينز، ممثلة ولاية مين، التي حثت البيت الأبيض على إيجاد حل لمسألة الرسوم الجمركية التي تؤثر سلباً على الشركات والمزارعين في ولايتها. يسعى المرشحون الجمهوريون في الولايات الشمالية الحدودية، مثل مين وميشيغان، والتي تضررت بشدة من هذه الرسوم، إلى تحقيق توازن بين كسب ود القاعدة المؤيدة لترامب وجذب الناخبين المستقلين.

وأوضح البيت الأبيض أن الإعفاءات تشمل ألواح الخشب الرقائقي، وبعض المنتجات الورقية، وآلات ومعدات تبريد معينة، وصناديق التعبئة والتغليف. وأشارت كولينز إلى أن هذه الإعفاءات ستفيد منتجي التوت الأزرق والبطاطس والتفاح والأعشاب البحرية في ولاية مين، مؤكدةً على أهمية هؤلاء المنتجين للاقتصاد المحلي ودعمهم للمجتمعات الريفية والساحلية، وأن العديد من المزارعين يعتمدون على معدات ومواد تعبئة ومنتجات أخرى من كندا غير متوفرة محلياً أو باهظة الثمن.

وكان ترامب قد فرض رسوماً جمركية بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار بعد انهيار المحادثات التجارية في أغسطس. ورغم تأكيد ترامب على استمرار كندا في محاولات التوصل إلى اتفاق، إلا أن المواجهة استمرت. وتشير تقارير إعلامية إلى أن إلغاء واشنطن لبعض الرسوم يُعد خطوة إيجابية نحو التهدئة، لكنه لا يزال مبكراً وصفها بـ "الانفراجة الشاملة"، بل هي جزء من إعادة ضبط وتعديل لقائمة السلع الخاضعة للرسوم.

وبحسب وكالة الأناضول، فإن تخفيض أو إلغاء رسوم تصل إلى 50% يمثل بشرى سارة للشركات والمصدرين في البلدين، ويرسل إشارة إيجابية حول الاستجابة للمفاوضات التجارية، مما قد يفتح المجال أمام أوتاوا لمراجعة رسومها المضادة على المنتجات الأمريكية ووضع خطة لتفاهمات أوسع.

في سياق متصل، تعتزم شركة بومباردييه الكندية لصناعة الطائرات استثمار 270 مليون دولار في الولايات المتحدة، بهدف توفير 800 فرصة عمل وتوسيع مرافق الخدمات والصيانة في أربع ولايات أمريكية. يأتي هذا القرار بعد تراجع ترامب عن تهديداته بمنع الشركة من بيع طائراتها في السوق الأمريكية ما لم تصنعها محلياً. ويأتي هذا الإعلان وسط تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وأوتاوا، حيث يضع هذا الاستثمار الجديد مصالح الشركة والوظائف الأمريكية في قلب جهود احتواء الخلاف التجاري.

من جهة أخرى، تدرس شركة وول مارت جمع 3 مليارات دولار عبر إصدار سندات مقومة بالدولار الأمريكي، وتدرس أيضاً طرح أول إصدار لسندات مقومة بالدولار الكندي بقيمة لا تقل عن 3.5 مليار دولار كندي، وذلك في إطار تنويع مصادر التمويل مع تزايد الإنفاق الاستثماري.

يُذكر أن حجم التبادل التجاري اليومي بين الولايات المتحدة وكندا يصل إلى ما بين 2.5 إلى 3 مليارات دولار أمريكي، مما يجعلهما من أكبر الشركاء التجاريين عالمياً. وبلغت الصادرات الكندية للولايات المتحدة حوالي 48.5 مليار دولار كندي، بينما بلغت الواردات من الولايات المتحدة حوالي 33.2 مليار دولار كندي، محققاً تبادلاً شهرياً يتجاوز 81.7 مليار دولار كندي.

وسجلت الولايات المتحدة عجزاً تجارياً لصالح كندا بقيمة 28.2 مليار دولار أمريكي خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بإمدادات الطاقة والنفط الخام والسيارات. وتتضمن أبرز الصادرات الكندية إلى أمريكا النفط الخام والمنتجات البترولية، السيارات وقطع الغيار، الألومنيوم والصلب، والمنتجات الخشبية والذهب. بينما تستورد أمريكا السيارات والمركبات، الآلات الصناعية، المنتجات الإلكترونية والرقائق الإلكترونية، والمنتجات الكيميائية.

في ظل الصراع التجاري وتعثر المفاوضات، لجأت الولايات المتحدة إلى المكسيك لإبرام مزيد من اتفاقيات الشراكة في مجال الطاقة. وناقش الرئيس ترامب مع الرئيسة المكسيكية كلاوديا شينباوم عقداً مماثلاً للاتفاقية المبرمة مع كوريا الجنوبية، والتي تلتزم بموجبها سيؤول بشراء منتجات طاقة أمريكية بقيمة 100 مليار دولار وضخ استثمارات إضافية. كما تطرقت المباحثات إلى احتمال زيادة المكسيك لمشتريات الغاز الطبيعي الأمريكي. في المقابل، فتحت كندا الباب أمام الاتحاد الأوروبي، معربة عن استعدادها لتوقيع اتفاقية تجارة حرة شاملة مع دول التكتل.

شارك الخبر: