الإمارات
سياسة

سياسات ترامب الخارجية.. هل تدفع الجمهوريين نحو خسارة انتخابات نوفمبر؟

2424 أكتوبر 2026 في 01:22 م0 مشاهدة
سياسات ترامب الخارجية.. هل تدفع الجمهوريين نحو خسارة انتخابات نوفمبر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرب إيران والرسوم وأوكرانيا.. سياسات ترامب تهدد الجمهوريين في موقعة نوفمبر" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 24 أكتوبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُشكّل السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبئًا انتخابيًا متزايدًا على الحزب الجمهوري، حيث تتزايد المؤشرات على أن الناخبين يربطون بين تحركات ترامب الدولية والضغوط على ميزانياتهم. فالحرب ضد إيران، وفرض الرسوم الجمركية، والتعامل مع الحرب في أوكرانيا لاحتواء ارتفاع أسعار الوقود، كلها عوامل تهدد سيطرة الجمهوريين على الكونغرس في انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهر استطلاع أجرته (رويترز/إبسوس) هذا الشهر أن نحو 78% من الأمريكيين يحمّلون سياسات ترامب مسؤولية ارتفاع الأسعار بوتيرة تتجاوز نمو دخولهم. وتتصدر الحرب ضد إيران العوامل التي تربط السياسة الخارجية بالاقتصاد الأمريكي، إذ يقول خبراء إن الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة يعود أساساً إلى الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل قبل نحو 8 أشهر. ورغم أن غالبية الناخبين يعارضون الحرب، يصر ترامب على ضرورة تحمل الأمريكيين ارتفاع أسعار البنزين مؤقتاً لمنع إيران من تطوير سلاح نووي، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية، وتشير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة المخابرات الأمريكية إلى أن إيران أوقفت برنامج تطوير الأسلحة النووية في 2003.

ومع اقتراب الانتخابات، وعد ترامب بعدم إصدار أوامر بشن هجوم جديد على إيران قبل التصويت، رغم تقارير تتحدث عن استعداد الولايات المتحدة وإسرائيل لتصعيد كبير بعده. وفي محاولة لاحتواء تكاليف الطاقة، رفع ترامب العقوبات عن صادرات الديزل الروسية، مما أثار انتقادات، بينها اعتراضات من جمهوريين رأوا أنها تعزز الانطباع بانحياز الرئيس الأمريكي المتزايد إلى موسكو. كما ضغط ترامب على كييف لوقف ضرباتها على مصافي التكرير الروسية، في محاولة لإبعاد اللوم عنه بشأن ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة، رغم ربط الخبراء الزيادة الحادة في تكاليف الطاقة بالحرب ضد إيران. وتكشف هذه التحركات كيف أصبحت الضغوط المعيشية الداخلية عاملاً مؤثراً في قرارات ترامب الخارجية قبيل الانتخابات، فيما نأى بعض المرشحين الجمهوريين بأنفسهم عن حملة الضغط على أوكرانيا.

إلى جانب الحرب، تشكل حملة الرسوم الجمركية محوراً آخر لاستياء الناخبين، مع اعتبار معظم الأمريكيين أنها تسهم في زيادة تكاليف معيشتهم. وامتد التباعد بين بعض المرشحين الجمهوريين وترامب إلى الحرب التجارية مع كندا، بالتزامن مع تراجع تأييده إلى أدنى مستوياته. ورغم أن الناخبين يضعون السياسة الخارجية في مرتبة متدنية ضمن أولوياتهم، فإن تداعياتها على أسعار الوقود والسلع تمنحها ثقلاً مباشراً في خياراتهم الانتخابية.

وقال مجلس شيكاغو للشؤون العالمية إن أحدث استطلاع وطني أجراه أظهر اعتقاد معظم الأمريكيين بأن إجراءات إدارة ترامب الخارجية أضرت بمكانة الولايات المتحدة عالمياً، وبالأوضاع الاقتصادية المحلية ومعيشة الأسر. ودافع المتحدث باسم البيت الأبيض، مات مدلتون، عن نهج الإدارة، قائلاً إن ترامب كان واضحاً بشأن الاضطرابات المؤقتة في الأسواق نتيجة الصراع في إيران، معتبراً أن سجله الاقتصادي أفضل من البديل الذي يطرحه الديمقراطيون.

في ظل هذه الضغوط، تشير التوقعات على نطاق واسع إلى استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب، فيما أصبح السباق على مجلس الشيوخ أكثر تنافسية. وقد تعقد خسارة الجمهوريين أياً من المجلسين أجندة ترامب خلال العامين الأخيرين من ولايته الثانية، لكنها لن تمنح المشرعين بالضرورة قدرة كبيرة على تقييد سياسته الخارجية. وقال جون ألترمان، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن السياسة الخارجية تمنح كثيراً من الرؤساء الذين يواجهون قيوداً سياسية داخلية مجالاً للتحرك بحرية نسبية. وبذلك، يبقى أثر الانتخابات على نهج ترامب تجاه إيران وروسيا والصين، وعلاقاته بالحلفاء، مفتوحاً على احتمالات متعددة.

شارك الخبر: