مبادرة "بنك الدفاع العالمي" تعيد صياغة خريطة التمويل العسكري وسط تحفظات القوى الكبرى


هذا الخبر بعنوان ""بنك الدفاع العالمي".. مبادرة تُعيد رسم خريطة التمويل العسكري" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 30 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتبنى كندا جهوداً داعمة لمبادرة دولية تهدف إلى إنشاء أول بنك عالمي مخصص لتمويل القطاع الدفاعي والعسكري، في محاولة لإعادة صياغة خريطة التمويل العسكري للحلفاء، وسط حالة من التجاذبات والشكوك تحيط بها من جانب القوى الاقتصادية الكبرى.
وتتبلور هذه الفكرة الاستراتيجية من خلال تأسيس "بنك الدفاع والأمن والمرونة" في كندا، والذي يستهدف جمع رأس مال فاعل يصل إلى نحو 116 مليار دولار، وفقاً لما أفادت به وكالة رويترز. وتعتمد فلسفة البنك على إتاحة قروض منخفضة التكاليف للحكومات والشركات المتعاقدة ضمن المجال العسكري، إلى جانب توفر ضمانات مالية تسهم في تقليل المخاطر التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في سلاسل الإمداد الدفاعية.
وتأتي هذه التحركات مدفوعة برؤية طرحها رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والتي تطالب بتشكيل تكتل يضم دول القوى المتوسطة للتعامل مع واقع يتسم بالانقسام، ومواجهة الضغوط المتصاعدة على الدول الأوروبية لرفع إنفاقها العسكري وتحمل أعباء أكبر داخل حلف شمال الأطلسي الناتو.
وعلى الرغم من إعلان 9 دول تأييدها الصريح للمشروع، والتي تشمل كندا، وأوكرانيا، وبلجيكا، واليونان، وتركيا، فضلاً عن تأمين التزامات أولية بلغت نحو 5 مليارات يورو، إلا أن جهود تمويل المبادرة لا تزال تنتظر انضمام عواصم ذات نفوذ أكبر. وقد امتنعت دول بارزة في مجموعة السبع، أبرزها ألمانيا وبريطانيا، عن الانضمام رسمياً في الوقت الحالي.
وتعزى هذه التحفظات إلى عدة اعتبارات استراتيجية واقتصادية، أهمها ضخامة رأس المال المطلوب توفيره من الميزانيات الوطنية المنهكة بالفعل. كما أن وجود مبادرات قائمة بالفعل لتمويل والمشتريات الدفاعية الأوروبية، مثل برنامج (SAFE) التابع للاتحاد الأوروبي وآلية الدفاع المشترك (MDM)، يمثل عائقاً أمام الانضمام لمبادرة جديدة. ويثير ذلك تساؤلات حول قدرة البنك على طرح أسعار فائدة أقل من تلك التي تستطيع الحكومات ذات التصنيف الائتماني المرتفع الحصول عليها بمفردها.
ويُمثل الحصول على تصنيف ائتماني ممتاز (AAA) الركيزة الأساسية لتعزيز قوة البنك، نظراً لكونه المحرك الرئيسي لتقليص كلفة الاقتراض. وتوضح أطراف مطلعة على مسار المفاوضات أن نيل هذا التصنيف يشترط مشاركة حكومات تتمتع بثقل مالي يفوق المجموعة الحالية.
وفي المقابل، يرى القائمون على البنك، ومن ضمنهم مسؤولون سابقون في الناتو ودول مؤسسة، أن تصنيف المؤسسات متعددة الأطراف لا يرتبط حصرياً بمتوسط تصنيف أعضائه، بل يعتمد على الهيكلية المالية وحجم الدعم السيادي، مؤكدين أن البنك يقدم حلولاً استثمارية مستدامة تحول الإنفاق العسكري إلى محرك للنمو الاقتصادي يخلق وظائف ويكفل أمن سلاسل الإمداد.
ومع اقتراب موعد توقيع الميثاق التأسيسي للبنك، تترقب الدوائر المالية والعسكرية الموقف البريطاني تحت قيادة رئيس وزراائها الجديد أندي برنام، إذ يُنظر إلى خطوة انضمام لندن باعتبارها الشرارة التي ستدفع قطاعات الصناعة الألمانية للضغط على برلين من أجل اللحاق بالركاب، تفادياً لاستبعاد شركاتها الوطنية من المشروعات المشتركة التي سيمولها البنك.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد