الإمارات
تكنولوجيا

كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في فك ألغاز الأمراض النادرة بينما يبقى التشخيص النهائي للطبيب؟

2426 أغسطس 2026 في 09:38 ص1 مشاهدة
كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في فك ألغاز الأمراض النادرة بينما يبقى التشخيص النهائي للطبيب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "خاص 24| الذكاء الاصطناعي يفك ألغاز الأمراض النادرة.. والطبيب يحسم التشخيص" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عالم الأمراض النادرة، يمثل الوصول إلى التشخيص الصحيح نصف المعركة، حيث يواجه المرضى لسنوات طويلة دوامة من الفحوصات الطبية المتعددة واستشارة أطباء من مختلف التخصصات، لتتولد لديهم تساؤلات مستمرة حول حالتهم الصحية. وفي هذا السياق، يرفض الدكتور عادل جفال أن يصبح الذكاء الاصطناعي المصدر الرئيسي للمعلومات الطبية، مؤكداً على ضرورة أن يحتفظ الطبيب بدوره الأساسي في معاينة المريض ومتابعة حالته، بينما يمكن الاستفادة من هذه التقنيات كأدوات مساعدة لترتيب المعلومات ودراستها.

يحذر طبيب الأورام من التعامل بحدة أو رفض معلومات المريض المستمدة من الذكاء الاصطناعي، إذ قد يؤدي ذلك إلى تمسك المريض برأي الآلة ويضر بعلاقته مع طبيبه. وفي المقابل، تظهر فاعلية الذكاء الاصطناعي في قدرته الفائقة على تحليل الأعراض والفحوصات والصور الطبية بسرعة كبيرة، وربطها باحتمالات مرضية قد تغيب عن ذهن الطبيب في البداية، مما يمنح المرضى الذين قضوا سنوات في البحث عن إجابات اتجاهات تشخيصية جديدة.

على الصعيد العملي، أعطت تجارب بوسطن أمثلة حية عندما أعمل الباحثون نماذج الذكاء الاصطناعي على إعادة تحليل ملفات 376 حالة معقدة تشمل أطفالاً يعانون من اضطرابات عصبية نموها وعصبية عضلية، وحالات ذهان مبكر، ووفيات مفاجئة، مما أدى في النهاية إلى تأكيد تشخيص 18 حالة بعد مراجعة الأطباء للفرضيات الجديدة. وبالمثل، في "مايو كلينك"، ساهمت أداة ذكاء اصطناعي في توجيه الفريق الطبي نحو احتمال بنسبة 98% للإصابة بالداء النشواني القلبي لمريض يبلغ من العمر 77 عاماً، وهو مرض نادر وخطير.

تتميز الخوارزميات بقدرتها على البحث في كميات هائلة من البيانات الطبية في نفس الوقت مقارنة بطبيب يتابع حالة واحدة، وهو ما يسهم في ربط الأعراض بالصور والمعايير البحثية المعقدة. ورغم هذه المزايا، يشير الدكتور عادل جفال، اختصاصي الأمراض الباطنية وزميل أمراض الأورام والدم في مركز الحسين للسرطان، إلى وجود حدود واضحة لهذه التقنيات، مبيناً أن نتائج الفحوصات قد لا تتطابق أحياناً مع الواقع السريري للمريض.

ويؤكد الدكتور جفال أن المتابعة المستمرة وتطور حالة المريض واستجابته للعلاج عبر الزيارات المختلفة تظل أموراً يعجز الذكاء الاصطناعي عن الحكم عليها بدقة، لأن الآلة تتعامل فقط مع البيانات المدخلة. ومع لجوء المرضى المتزايد للذكاء الاصطناعي للاستفسار عن الفحوصات والعلاجات، يرى الدكتور جفال ضرورة التعامل بواقعية مع هذه التطورات عبر توجيه استخدام المرضى للتقنية ضمن حدود منطقية وتحت إشراف طبي مباشر يخدم مصلحة المريض.

شارك الخبر: