تصعيد اقتصادي خطير: من يتحمل فاتورة الحرب التجارية المتصاعدة بين أمريكا وكندا؟


هذا الخبر بعنوان "من يدفع فاتورة الحرب التجارية بين أمريكا وكندا؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 25 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الحرب التجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا نحو مرحلة جديدة وأكثر حدة، وذلك إثر إقدام واشنطن على فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 50% على سلع كندية تصل قيمتها إلى نحو 20 مليار دولار. وفي المقابل، أعلن رئيس الوزراء الكندي كارك كارني عن حزمة إجراءات مضادة تقوم على مبدأ "دولاراً مقابل دولار"، على أن يبدأ تنفيذها في 8 سبتمبر (أيلول).
وتكشف بيانات هيئة الإحصاء الكندية عن حجم التبعية الاقتصادية للسوق الأمريكية، حيث استحوذت الولايات المتحدة على 71.7% من صادرات كندا السلعية خلال عام 2025، على الرغم من تراجع هذه النسبة مقارنة بـ 75.9% في العام الذي سبقه، وتزامناً مع ارتفاع الصادرات الكندية الموجهة إلى بقية دول العالم بنسبة 17.2%.
ويقع العبء الأكبر لهذه الأزمة على عاتق الشركات الصغيرة؛ إذ أشار مسح أجراه الاتحاد الكندي للأعمال المستقلة، وشمل 1833 شركة، إلى أن 40% من صغار المصدرين إلى الولايات المتحدة يواجهون شمول منتجاتهم ضمن السلع المتأثرة بهذه القرارات الجديدة. كما توقع 77% من المتضررين تراجعاً في إيراداتهم، بينما رجح 35% أن تهبط تلك الإيرادات بنسبة لا تقل عن النصف.
وتشمل الشركات الأكثر عرضة للضرر -وفقاً للاتحاد الكندي- مصدري الآلات، والمعدات، ومنتجات الخشب والبناء، والبلاستيك والتغليف، والأغذية والمشروبات، إضافة إلى الفنون والمجوهرات. وأوضح رئيس الاتحاد، دان كيلي، أن الجولة الحالية تؤثر على قطاع أوسع من الشركات الصغيرة مقارنة بجولات الرسوم السابقة.
وفي سياق متصل، أشارت دراسة أصدرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في أبريل (نيسان) إلى أن تأثير رسوم عام 2025 قد انتقل بشكل تدريجي ليطال أسعار المستهلكين، مقدرةً انتقال التكلفة بنسبة قد تقترب من 100% خلال فترة زمنية تتراوح بين 5 و9 أشهر. وذكرت الدراسة أن تلك الرسوم أسهمت في رفع أسعار السلع الأساسية بنسبة 3.1% حتى فبراير (شباط) 2026.
من جانبها، كشفت وكالة "رويترز" للأنباء أن الرسوم الأمريكية جاءت أعقاب انهيار مفاوضات طويلة بين الجانبين، وهي تشمل منتجات متنوعة تمتد من معدات الهوكي وصولاً إلى الأسمنت والسلع الصناعية والاستهلاكية، ما يمثل نحو 5% من مجمل الصادرات الكندية إلى الولايات المتحدة. وأكد البيت الأبيض أن هذه الإجراءات تستند إلى المادة 338 من قانون التعرفة لعام 1930.
وفي تطور لاحق، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يعتزم رفع الرسوم الجمركية على حزمة من المنتجات الكندية ضمن قطاع السيارات اعتباراً من عام 2027، مؤكداً عبر منصته الاجتماعية "تروث سوشال" أن الرسوم على جميع السيارات والشاحنات وقطع غيارها والصلب سترتفع إلى 50% مع حلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد