ثورة رقمية جديدة: كيف سيعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي صياغة مستقبل العملات المشفرة؟


هذا الخبر بعنوان "كيف يغير وكلاء الذكاء الاصطناعي مستقبل العملات المشفرة؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير التوقعات إلى أن المليار المقبل من مستخدمي العملات المشفرة قد يكونون من البرمجيات وليس البشر، وذلك بالتزامن مع الصعود المتسارع لوكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الشراء والدفع وتنفيذ المهام نيابة عن المستخدمين.
يوضح تقرير أصدرته منصة "كوين ديسك" المتخصصة في العملات المشفرة أن هذه التطورات قد تدفع شركات العملات المشفرة والتكنولوجيا المالية نحو تطوير بنية تحتية مالية جديدة، تتيح لوكلاء الذكاء الاصطناعي إمكانية شراء البيانات والقدرات الحاسوبية والأدوات والخدمات الرقمية من دون الحاجة إلى أي تدخل بشري في كل عملية.
وفي هذا السياق، تبرز العملات المستقرة، ولا سيما تلك المرتبطة بالدولار مثل "يو إس دي سي"، في موقع متقدم ضمن هذا السباق؛ بفضل قدرتها الفائقة على تنفيذ المدفوعات على مدار الساعة وانخفاض تكلفتها نسبيًا، مما يجعلها الخيار الأنسب للمعاملات الصغيرة والمتكررة عبر شبكة الإنترنت.
وفي هذا الصدد، أشار لينكولن مور، رئيس منتجات الذكاء الاصطناعي في "كوين بيس"، إلى أن نحو 99% من المدفوعات التي قام بمعالجتها بروتوكول "إكس 402" تعتمد على عملة "يو إس دي سي" بحسب تقديراته. وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق أن البروتوكول قد عالج أكثر من 165 مليون عملية دفع بإجمالي قيمة بلغت نحو 50 مليون دولار.
وعلى الرغم من ذلك، لا يتركز الاستخدام الحالي لهذه المدفوعات على شراء الملابس أو حجز الرحلات، بل يقتصر على معاملات أصغر نطاقًا مثل شراء البيانات، والوصول إلى واجهات برمجة التطبيقات، والحصول على القدرات الحاسوبية، أو استخدام الأدوات الرقمية المتنوعة.
وتظهر البيانات أن بروتوكول "إكس 402" قد عالج نحو 24 مليون دولار خلال مدة ثلاثين يومًا في يوليو (تموز)، وهو رقم يُعد ضئيلًا عند مقارنته بشبكات الدفع التقليدية. ويعمل هذا البروتوكول عبر قيام الخدمة بإرسال سعرها وبيانات الدفع الخاصة بها إلى الوكيل، ليقوم الوكيل بعد ذلك بتنفيذ عملية الدفع قبل الحصول على الخدمة المطلوبة.
ويفتح هذا النموذج الفريد الباب أمام التحول الجذري من الاشتراكات الشهرية التقليدية إلى نظام الدفع عند الحاجة، حيث يصبح بإمكان الوكيل دفع بضعة سنتات فقط مقابل كل طلب أو جزء محدد من البيانات.
وفي هذا السياق، تقوم منصة "كلاود فلير" باختبار نموذج جديد يتيح للمستخدم إيداع الأموال في محفظة رئيسية مع تخصيص ميزانية محددة للوكيل، إلى جانب تحديد التجار والحد الأقصى للإنفاق. وفي الوقت ذاته، تطور شركة "سيركل" نموذجًا مخصصًا لمدفوعات "يو إس دي سي" الصغيرة، بينما تتيح "مون باي" للوكلاء إمكانية التعامل باستخدام البطاقات والمحافظ المشفرة وضمن حدود صارمة يحددها المستخدم مسبقًا.
على الجانب الآخر، يشير التقرير إلى أن شركات البطاقات لا تتراجع عن حلبة المنافسة؛ حيث تعمل شركة "ماستركارد" على تطوير نظام جديد يعتمد على قسائم إنفاق رقمية تحدد بدقة ما يُسمح للوكيل بشراؤه وحجم الإنفاق المسموح به. وفي السياق ذاته، أجرت شركتا "فيزا" و"دي بي إس" تجارب عملية على قيام وكلاء الذكاء الاصطناعي بشراء الطعام والشراب باستخدام البطاقات.
وتتمتع البطاقات بميزة تنافسية واضحة تتمثل في انتشارها الواسع، إضافة إلى خدمات الائتمان، واسترداد الأموال، وحماية المستهلك، وإدارة النزاعات؛ ولذلك يتوقع العاملون في هذا القطاع أن يعمل مستقبل المدفوعات الوكيلة عبر مسارات متعددة بدلًا من الاعتماد على وسيلة واحدة فقط.
ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر غير متعلق بعملية الدفع بحد ذاتها، بل بمدى القدرة على السيطرة على الوكيل ومحاسبته، بحسب ما ورد في التقرير. فقد يسيء الوكيل فهم تعليمات المستخدم، أو يختار خدمة خاطئة، أو ربما يستجيب لأوامر خبيثة؛ ولهذا السبب تعتمد الشركات بشكل أساسي على وضع سقوف للإنفاق، وقوائم للتجار المسموح بهم، إضافة إلى اشتراط الموافقات البشرية للعمليات ذات الحساسية العالية.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا