نزيف الكفاءات وضغوط المعيشة: لماذا يرحل الشباب عن بريطانيا بحثاً عن مستقبل أفضل؟


هذا الخبر بعنوان "نزيف الخبرات و"هجرة العقول".. لماذا يغادر الشباب بريطانيا؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 23 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدفع أزمات الغلاء وضغوط الضرائب آلاف الكفاءات الشابة في بريطانيا إلى البحث عن فرص بديلة في كندا وأستراليا، ويرى الخبراء أن المشهد أعقد من مجرد هجرة للعقول، بل يرتبط بتحولات عميقة في مفهوم جودة الحياة.
ويشير تقرير لصحيفة فايننشال تايمز إلى أن القرار بالرحيل عن المملكة المتحدة لم يعد لمجرد البحث عن الطقس المشمس، بل أصبح خياراً استراتيجياً يحكمه المنطق المالي ومستوى المعيشة بالنسبة للعديد من المهنيين الشباب.
وتجسد تجربة الطبيب العام بن راسل هذا التحول، فبعد انتقاله من لندن إلى مدينة فانكوفر الكندية، زاد دخله السنوي من نحو 80 ألف جنيه إسترليني إلى قرابة الضعف في كندا، مما يعكس اتجاهاً متزايداً بين شباب تراودهم شكوك حول قدرة الاقتصاد البريطاني على مكافأة طموحاتهم.
وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية في بريطانيا أن نحو 246 ألف مواطن غادروا البلاد خلال العام الماضي، وشكل الشباب دون سن الخامسة والثلاثين قرابة ثلاثة أرباع المهاجرين.
وتقف خلف هذه الأرقام ضغوط هيكلية متراكمة تشمل تراجع الفرص وسوق العمل، وارتفاع العبء الضريبي لأعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية، وتفاقم الديون السكنية والدراسية حيث يتخرج الطالب الإنجليزي بمعدل ديون يتجاوز 50 ألف جنيه إسترليني.
وعلى الجانب الآخر، تستغل دول مثل أستراليا وكندا هذا التذمر الاقتصادي لجذب المهارات، حيث استقبلت أستراليا أكثر من 25 ألف مهاجر بريطاني في فترة ثلاثة أشهر بفضل التوسع في مشروعات التعدين والبنية التحتية.
ورغم الجدل القائم، يعتقد بعض المحللين مثل جوناثان بورتس، أستاذ الاقتصاد بجامعة كينغز كوليدج لندن، أن توصيف المشهد بنزيف الأدمغة ينطوي على مبالغة نظراً لاستقرار حركة المغادرة والعودة، ويبقى الرهان أمام الحكومة البريطانية مرتبطاً بإعادة تحسين البيئة الاقتصادية المحلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد