الإمارات
اقتصاد

استراتيجية أمريكية لاستخراج المعادن النادرة من مناجم الفحم القديمة لمواجهة الهيمنة الصينية

2422 أغسطس 2026 في 12:57 م1 مشاهدة
استراتيجية أمريكية لاستخراج المعادن النادرة من مناجم الفحم القديمة لمواجهة الهيمنة الصينية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تستكشف مناجم الفحم القديمة لتعزيز إمدادات المعادن النادرة" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسعى الولايات المتحدة إلى الاستفادة من مناجم الفحم القديمة في منطقة جبال الأبالاش لاستخراج المعادن النادرة، في إطار جهودها لتقليص الاعتماد على الصين، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية للمواد الاستراتيجية المستخدمة في صناعات التكنولوجيا والطاقة والدفاع.

وتتسرّب من المناجم القديمة مياه حمراء حمضية محمّلة بمعادن ثقيلة ومضرّة بالبيئة، لكنها تحتوي أيضاً على معادن نادرة تدخل في تصنيع قطع مغناطيسية شديدة القوة، والمركبات الكهربائية، وطواحين الهواء، إلى جانب المسيّرات والطائرات القتالية.

وتكتسب هذه الموارد أهمية اقتصادية واستراتيجية متزايدة، في ظل هيمنة الصين على إنتاج المعادن النادرة وعمليات تكريرها، ما تعتبره واشنطن خطراً على أمن الإمدادات، ما يدفعها إلى البحث عن موردين جدد ودعم تطوير قدراتها المحلية.

اعتماد أمريكا على الواردات

لا تملك الولايات المتحدة سوى منجم واحد للمعادن النادرة في منطقة ماونتن باس بولاية كاليفورنيا، حيث تُستخرج العناصر الخفيفة، في حين تعتمد بدرجة كبيرة على الواردات لتأمين العناصر الثقيلة، التي تعد أكثر صعوبة في الاستخراج وأعلى طلباً.

وقال مارك غافين، نائب مدير جامعة فرجينيا الغربية، إن ما ينقصنا على الصعيد الوطني هو المواد الأولية. واكتشف باحثون من الجامعة قبل نحو 10 سنوات أن مياه التصريف الحمضي الناتجة عن استغلال المناجم، رغم أضرارها البيئية، تحتوي على بعض المعادن النادرة.

وبتمويل عام، طوّر الباحثون منشأة نموذجية في موقع منجم فحم سابق بمنطقة ماونت ستورم في جبال الأبالاش شرقي الولايات المتحدة. وتُجمع المياه المتسرّبة من المنجم، وتنقل إلى مصنع صغير، حيث تمر عبر 3 أحواض، وتخضع للمعالجة لإزالة الملوّثات واستخراج المعادن النادرة المركّزة.

وقال لانس لين، مدير المشروع، إن هذه العملية تستوفي هدفين، هما استصلاح البيئة، واستعادة المعادن النادرة التي تشكّل منتجاً فرعياً ثمينًا.

إنتاج محدود وطموحات للتوسع

لا تزال القدرة الإنتاجية للمنشأة في ماونت ستورم محدودة، إذ تقدر بنحو 4 أطنان من أكسيدات المعادن النادرة سنوياً، وتشكل المعادن الثقيلة نحو 45% منها، وهي كمية ضئيلة جداً مقارنة بحجم الطلب الأمريكي.

وتخطط الجامعة لتوسيع التجربة إلى مواقع أخرى بهدف زيادة الإمدادات. وقال ديفيد هوفمان، المهندس في الجامعة، إذا ما أنتجنا 300 طن من المعادن النادرة في السنة من تصريف المناجم الحمضي، فقد نلبّي 7 إلى 8% من الطلب العالمي.

ورغم الإمكانات الاستراتيجية للمشروع، يشكك تومي لاروشيل، وهو مهندس متخصص في تطوير عمليات استخراج المعادن النادرة وتكريرها، في جدواه التجارية، لكنه يرى أنه قد يشكل مصدراً للمعادن النادرة لضمان الحد الأدنى من الإمدادات للصناعات العسكرية.

استثمارات لتعزيز سلسلة الإمداد

وبعد استخراج المعادن النادرة المركّزة، يتعين فصلها عن العناصر الأخرى ومعالجتها، وهي مرحلة لا تزال القدرات الأميركية فيها محدودة. وتستثمر واشنطن مبالغ كبيرة لتعويض هذا النقص عبر دعم شركات تعمل في مجالات الفصل والتكرير وصناعة القطع المغناطيسية، في إطار مساعٍ لبناء سلسلة إمداد محلية متكاملة.

شارك الخبر: