الإمارات
اقتصاد

غلاء المعيشة يجبر المستهلكين في أمريكا على تعديل أولويات الإنفاق والتركيز على الضروريات

2422 أغسطس 2026 في 08:09 ص1 مشاهدة
غلاء المعيشة يجبر المستهلكين في أمريكا على تعديل أولويات الإنفاق والتركيز على الضروريات

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""ضغوط المعيشة" تعيد ترتيب أولويات المستهلك الأمريكي" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 22 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأ الحذر يطغى بشكل واضح على أنماط إنفاق المستهلكين الأمريكيين، لا سيما بين أسر الطبقة المتوسطة وذوي الدخل المحدود، في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الوقود وتكاليف الاقتراض والضغوط المتزايدة على الميزانيات، بينما يستمر المستهلكون الأكثر ثراءً في الإنفاق على بعض السلع والعلامات الفاخرة، وفقاً لوكالة "رويترز".

وتشير نتائج أعمال شركات التجزئة والمطاعم وتحسين المنازل خلال الأسابيع الأخيرة إلى أن الأمريكيين لم يتوقفوا تماماً عن الإنفاق، غير أنهم أصبحوا أكثر انتقائية؛ حيث تتوجه الحصة الكبرى من ميزانياتهم نحو الضروريات، بينما يتم تأجيل المشتريات والمشاريع الكبيرة، مع الاحتفاظ ببعض الكماليات والمكافآت الشخصية.

وفي هذا السياق، توضح لالي أكونر، استراتيجية السوق العالمية لدى "إيتورو"، أن إنفاق الأسر لم ينهَر، إلا أن المستهلكين أصبحوا أكثر حرصاً في توجيه أموالهم.

وتجلى هذا الحذر بوضوح في أداء شركة "وول مارت"، التي سجلت أبطأ نمو في مبيعات المتاجر القائمة منذ 6 سنوات، على الرغم من لجوئها إلى خفض أسعار 11 ألف سلعة.

وأوضح المدير المالي للشركة جون ديفيد ريني أن تجاوز أسعار الوقود حاجز الأربعة دولارات قد يترك انعكاسات نفسية على المستهلكين ويدفعهم لإجراء مفاضلات في أوجه إنفاقهم.

ويظهر هذا الحرص أيضاً في تراجع حجم سلة المشتريات لدى كل من "وول مارت" و"تارغت"، إذ يواصل المستهلكون ارتياد المتاجر ولكن بمبالغ أقل في كل زيارة، وتزامن ذلك مع تسجيل مبيعات التجزئة الأمريكية في شهر يوليو (تموز) الماضي أول تراجع لها منذ 9 أشهر، وسط تحذيرات أطلقتها شركات كبرى مثل "وول مارت" و"هوم ديبوت" ومالكة "تي جيه ماكس" من استمرار هذه الانتقائية.

ولا يبدو أن سياسة خفض الأسعار وحدها كفاية لتحفيز الأمريكيين على الشراء؛ ففي مطاعم "ماكدونالدز"، لم تحقق عروض الوجبات المخفضة الجذب المتوقع، في حين سجلت المنتجات الجديدة في مطاعم "تاكو بيل" و"كنتاكي" و"بيتزا هت" استجابة أفضل بحسب بيانات "رويترز".

وفي المقابل، تواصل شريحة المستهلكين الأكثر ثراءً دعم الإنفاق على السلع المرتفعة السعر؛ حيث حققت شركات تقدم ما يسمى بالرفاهية الميسورة مثل "تابستري" و"إستي لودر" و"بيركنستوك" نتائج قوية بدعم من الطلب على الملابس والحقائب والعطور التي تفوق أسعارها 100 دولار، كما استعادت "ستاربكس" مبيعات مشروباتها الغالية بفضل تحسين سرعة الخدمة وتجربة العملاء.

ويمتد هذا التقشف ليشمل سوق تحسين المنازل؛ إذ استفادت شركتا "هوم ديبوت" و"لويز" من استمرار الإنفاق على أعمال الصيانة والمشاريع الموسمية البسيطة، غير أن تكاليف الاقتراض المرتفعة تجبر الأسر على تأجيل أعمال التجديد الضخمة.

وتسعى شركات التجزئة للتكيف من خلال الجمع بين الخصومات والمنتجات عالية الجودة، حيث حافظت "تارغت" على أسعار 95% من مستلزمات العودة إلى المدارس عند مستويات العام الماضي أو أقل منها، وتعمل مع "وول مارت" على توظيف الأموال المستردة من الرسوم الجمركية لخفض أسعار بعض المواد الغذائية الأساسية.

غير أن هذه الاستراتيجيات تواجه عقبات مع استمرار الضغط على الدخل المتاح للإنفاق، ويرى محللون استطلعت آراءهم "رويترز" أن الخطر الأكبر يكمن في انتقال المستهلك من تقليص قيمة مشترياته إلى خفض عدد زياراته للمتاجر ذاتها، سيما إذا واصلت أسعار الفائدة والوقود مستوياتها المرتفعة في استنزاف الميزانيات الأسرية.

شارك الخبر: