الإمارات
اقتصاد

استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار: هل انتقلت المصانع الصينية إلى خارج الحدود لمواجهة القيود التجارية؟

2421 أغسطس 2026 في 08:33 ص1 مشاهدة
استثمارات تتجاوز 200 مليار دولار: هل انتقلت المصانع الصينية إلى خارج الحدود لمواجهة القيود التجارية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "200 مليار دولار خارج الحدود.. هل صدّرت الصين المصانع بدلاً من المنتجات؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 21 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد الصناعة الصينية تكتفي بتصدير السلع عبر حاويات الشحن إلى الأسواق الخارجية، بل شرعت شركات صينية خلال الأعوام الأخيرة في إقامة مصانع وخطوط إنتاج وشبكات موردين خارج أراضي البلاد، وسط تصاعد الرسوم والحواجز التجارية المفروضة على المنتجات المصدرة مباشرة من الصين.

وتُظهر بيانات قاعدة بيانات أعدها مختبر سياسات الصناعة للحياد الكربوني بالولايات المتحدة أن قيمة التعهدات الاستثمارية للشركات الصينية في مشروعات التصنيع الأخضر خارج الحدود قد تجاوزت 220 مليار دولار منذ عام 2022، موزعة على 54 دولة، وتشمل مجالات البطاريات، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، ومركبات الطاقة الجديدة، والهيدروجين الأخضر.

وفي السياق ذاته، تربط مجموعة روديوم للأبحاث بين طفرة التصنيع الصيني في الخارج وتنامي الحواجز والرسوم التجارية، موضحة في تقرير صدر في يونيو 2026 أن بياناتها تؤكد وجود ارتباط وثيق بين الأمرين، مشيرة إلى لجوء الشركات إلى الاستثمار المباشر للقفز فوق الرسوم عبر بناء طاقات إنتاجية في دول تتمتع باتفاقيات تجارية أكثر تيسيراً.

ويبرز هذا التحول بوضوح في قطاع السيارات الكهربائية، حيث تشير بيانات روديوم التي نقلتها وكالة رويترز إلى قفزة في متوسط الاستثمار الصيني المباشر ضمن سلسلة السيارات الكهربائية ليصل إلى 30.4 مليار دولار سنوياً بين عامي 2022 و2024، مقارنة بـ 8.5 مليارات دولار فقط بين 2018 و2021. وفي عام 2024، تخطت استثمارات الشركات الصينية في سلسلة المركبات عديمة الانبعاثات خارج الصين حجم استثماراتها المحلية لأول مرة، بعد أن كانت نحو 80% من استثمارات القطاع تتركز محلياً.

وترافق هذا التوسع الخارجي مع فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً إضافية على السيارات الكهربائية الصينية. ففي المجر، تستعد شركة BYD لبدء الإنتاج في أول مصانعها الأوروبية للسيارات لخدمة السوق المحلية، بينما بدأت الشركة ذاتها الإنتاج في مجمعها الصناعي بولاية باهيا البرازيلية، مستهدفة رفع نسبة المكونات المحلية إلى 50% بحلول يناير 2027، ضمن استثمارات للمرحلة الأولى بلغت 5.5 مليارات ريال برازيلي، أي ما يعادل نحو 1.1 مليار دولار.

ولا يقتصر هذا الانتقال على عمليات التجميع، بل يمتد ليشمل مواد البطاريات ومكونات السيارات ومختلف مراحل سلسلة التصنيع. وفي المغرب، حصل مشروع تقوده شركة Gotion High-Tech الصينية في يوليو 2026 على تمويل من البنك الأفريقي للتنمية لإنشاء مصنع متكامل لبطاريات فوسفات حديد الليثيوم باستثمار أولي يقارب 1.3 مليار دولار لتلبية احتياجات الأسواق الأوروبية.

وفي جنوب شرق آسيا، افتتحت شركة BYD مصنعاً في تايلاند بطاقة تصل إلى 150 ألف سيارة سنوياً في يوليو 2024، وتزامنت هذه الخطوات مع انتقال موردين صينيين إلى الأسواق التي استقرت فيها شركات السيارات. وتؤكد بيانات روديوم أن الاستثمار الصناعي الصيني في الخارج، وإن كان أصغر من نظيره المحلي، إلا أنه ينمو بوتيرة أسرع في قطاعات السيارات الكهربائية والبطاريات والتكنولوجيا النظيفة.

شارك الخبر: