قفزة أسعار الديزل تهدد بإشعال موجة تضخم جديدة تنطلق من الشاحنات والمزارع


هذا الخبر بعنوان "الديزل يسبق النفط.. هل تبدأ موجة التضخم الجديدة من الشاحنات والمزارع؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من تصدر أسعار النفط الخام للاهتمام في أسواق الطاقة، تبرز أزمة جديدة في المصافي وخزانات الوقود إثر صعود سعر الديزل في الولايات المتحدة الأمريكية إلى مستويات تنذر بانتقال كلفة الطاقة نحو قطاعات النقل، الزراعة، الصناعة، وصولاً إلى أسعار الغذاء.
وقد قفز هامش الديزل متجاوزاً 102 دولار للبرميل لأول مرة تاريخياً، بينما تعجز الإمدادات المكررة عن مواكبة حجم الطلب، حيث بلغ السعر 5.45 دولار للغالون في الولايات المتحدة، لتصبح الشاحنات والمزارع الخطوط الأولى لانتقال صدمة الوقود.
وأوضح الأستاذ الزائر في جامعة جورج ميسون لـ"24" أن الارتفاع الكبير في أسعار الديزل قد يتحول إلى مصدر رئيسي للتضخم، مؤكداً أن زيادة الخام وحدها لا تكفي لاحتواء الأزمة. كما أشار أوميد شكري إلى أن المصافي الأمريكية تعمل قرب طاقتها القصوى، متوقعاً بقاء الأسعار مرتفعة ومتقلبة لأشهر عدة.
ووفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وصل متوسط سعر الديزل على الطرق إلى 5.454 دولارات للغالون في الأسبوع المنتهي في 17 أغسطس (آب)، مسجلاً زيادة أسبوعية بنحو 20 سنتاً وارتفاعاً سنوي بحوالي 1.74 دولار مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبحسب وكالة "رويترز"، بلغ هامش الديزل الأمريكي 102.20 دولار للبرميل في التاريخ نفسه.
وتوضح بيانات وكالة الطاقة الدولية أن المشكلة تتجاوز توفر النفط الخام، إذ تراجع تشغيل المصافي عالمياً إلى 80.9 مليون برميل يومياً في يوليو (تموز)، بانخفاض قرابة 5 ملايين برميل يومياً على أساس سنوي، في ظل عدم قدرة الطاقة المتاحة على تعويض الاختناقات.
وفي الولايات المتحدة، تعمل شركات التكرير قرب أقصى طاقتها منذ اندلاع الحرب مع إيران، وبلغت الصادر ات معدلاً قياسياً، ورغم ذلك تراجعت مخزونات نواتج التقطير إلى 107.1 ملايين برميل في 7 أغسطس (آب)، وهو أدنى مستوى لتلك الفترة منذ عام 1996.
وأكد د. أوميد شكري كاليهسار، المحلل المتخصص في شؤون الطاقة الأمنية والمقيم بواشنطن، أن القفزة الحالية تمثل مزيجاً من اضطرابات مؤقتة ومشكلات هيكلية أعمق، مرجحاً استمرار الضغوط مع اقتراب أعمال الصيانة للمصافي وطلب الشتاء على زيت التدفئة.
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع الديزل على السيارات، بل تمتد لتشمل المعدات الزراعية والنقل الثقيل والصناعة وتوليد الكهرباء. ومع اعتماد قطاع الزراعة والنقل البري بصورة واسعة على الشاحنات لنقل المنتجات، فإن ارتفاع تكاليف الوقود ينتقل تدريجياً إلى المطاعم ومتاجر البقالة والمستهلكين، مما يخلق أثراً تضخمياً تراكمياً ملموساً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد