الإمارات
سياسة

الاتحاد الأوروبي يشدد قبضته على تيك توك بتهديد غرامة ضخمة تصل إلى 6% من إيراداته

246 نوفمبر 2026 في 01:20 م0 مشاهدة
الاتحاد الأوروبي يشدد قبضته على تيك توك بتهديد غرامة ضخمة تصل إلى 6% من إيراداته

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غرامة تصل إلى 6% من إيراداتها.. الاتحاد الأوروبي يصعّد الضغوط على "تيك توك"" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه منصة تيك توك خطر فرض غرامة مالية باهظة تصل إلى 6% من إيراداتها السنوية العالمية، وذلك بعد أن اعتبرت المفوضية الأوروبية أن طريقة عرض مقاطع الفيديو على المنصة تدفع المستخدمين إلى الاستمرار في مشاهدة محتوى متشابه يصعب الابتعاد عنه، مما قد يؤثر سلباً على صحتهم النفسية، خاصة الأطفال والمراهقين. وفي إعلان صدر يوم الجمعة 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، كشفت المفوضية عن نتائج أولية تشير إلى انتهاك تيك توك لقواعد الاتحاد الأوروبي، لعدم اتخاذها إجراءات كافية للحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بخوارزمية التوصيات التي تحدد المحتوى المعروض للمستخدمين بناءً على مشاهداتهم وتفاعلاتهم السابقة.

تأثير "رابيت هول" يضع تيك توك في مواجهة أوروبا

تتمحور القضية حول ما يُعرف بتأثير "رابيت هول" (Rabbit Hole)، أو "حفرة الأرنب"، وهو وصف لحالة يجد فيها المستخدم نفسه عالقاً في دوامة من المحتوى المتشابه، حيث تستمر الخوارزمية في اقتراح مقاطع مرتبطة بما شاهده سابقاً. فعلى سبيل المثال، إذا شاهد المستخدم محتوى يتعلق بالحزن أو العزلة أو صورة الجسد، فقد تستمر الخوارزمية في عرض مقاطع تتناول هذه الموضوعات بدلاً من تنويع الاقتراحات. وترى المفوضية الأوروبية أن التعرض المتكرر لهذا النوع من المحتوى قد يضر بالصحة النفسية، لا سيما لدى القاصرين والفئات الأكثر عرضة للتأثر. وأوضحت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، هينا فيركونين، أن كل مشاهدة أو تفاعل مع مقطع يدفع الخوارزمية إلى اقتراح المزيد من المحتوى المشابه، مما يجعل الخروج من هذه الدائرة أمراً صعباً.

ماذا تريد أوروبا من تيك توك؟

لا تسعى المفوضية إلى حذف مقاطع فيديو محددة، بل تطالب بإجراء تغييرات جوهرية على الطريقة التي يختار بها التطبيق المحتوى المعروض للمستخدمين. وتشمل هذه المطالبات تعديل خوارزمية صفحة "لك" (For You) التي تقترح مقاطع الفيديو، والاعتماد بشكل أكبر على التفضيلات التي يحددها المستخدم بنفسه، بدلاً من الاستناد بشكل أساسي إلى سجل مشاهداته وتفاعلاته. كما تطالب المفوضية بتسهيل الوصول إلى أدوات التحكم في المحتوى واستخدامها، وإجراء اختبارات دورية للخوارزمية لضمان فعالية إجراءات الحماية. واعتبرت المفوضية أن التدابير الحالية التي يتخذها تيك توك لا تلبي بشكل مناسب وفعال المخاطر التي تم رصدها.

تحقيقات أوروبية سابقة مع تيك توك

تأتي هذه النتائج الأولية في إطار تحقيق أوسع بموجب قانون الخدمات الرقمية الأوروبي، الذي يفرض على المنصات الكبرى تقييم المخاطر المرتبطة بخدماتها واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من الأضرار المحتملة. وكانت المفوضية قد وجهت اتهامات أولية إلى تيك توك في فبراير (شباط) الماضي، تتعلق بتصميم التطبيق الذي قد يشجع على الاستخدام الإدماني، وعدم كفاية حماية الأطفال، وصعوبة وصول الباحثين إلى البيانات العامة للمنصة. وقد رفضت الشركة هذه النتائج آنذاك، واصفة إياها بأنها خاطئة بشكل قاطع، وأعلنت عزمها الطعن عليها. تجدر الإشارة إلى أن الرقابة الأوروبية لا تقتصر على تيك توك، حيث تجري المفوضية تحقيقات منفصلة حول تأثير خوارزميات التوصيات في منصتي فيسبوك وإنستغرام التابعتين لشركة ميتا.

شارك الخبر: