الإمارات
سياسة

إنذارات كاذبة بالقنابل تضرب المطارات الأوروبية.. والجهات المجهولة تثير القلق

246 نوفمبر 2026 في 02:26 م0 مشاهدة
إنذارات كاذبة بالقنابل تضرب المطارات الأوروبية.. والجهات المجهولة تثير القلق

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""القنابل الكاذبة" تثير الرعب في مطارات أوروبا.. والفاعل مجهول" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت أوروبا، يوم الجمعة، موجة جديدة من بلاغات القنابل الكاذبة، لتضاف إلى عشرات البلاغات المماثلة التي استهدفت هذا الأسبوع رحلات جوية تجارية ومؤسسات إعلامية، مما استدعى تدخلاً أمنياً مكثفاً. وقد استهدفت الإنذارات بوجود متفجرات 11 رحلة جوية كانت قادمة من براغ وصوفيا أو متجهة إليهما. كما وردت 4 بلاغات جديدة عن وجود قنابل على متن طائرات كانت تحلق فوق الأراضي الفرنسية، وقد هبطت هذه الطائرات بسلام، فيما أجرت فرق إزالة المتفجرات عمليات تفتيش أمني عليها، حسبما أعلنت رئاسة الحكومة.

وفي تفاصيل أخرى، تعرضت رحلة تابعة لشركة "رايان إير"، كانت متجهة من لشبونة إلى روما، صباح الجمعة، لتهديد بوجود قنبلة، تبين لاحقاً أنه كاذب، وفقاً للسلطات البرتغالية. وبعد إنذارات كاذبة مماثلة في مطلع الأسبوع، تعرضت نحو 25 رحلة جوية لتهديدات بوجود قنابل يوم الخميس. وفي جميع هذه الحالات، لم يتم العثور على أي متفجرات.

من جانبه، علّق حلف شمال الأطلسي (الناتو) على الحوادث مؤكداً أنه "يواصل مراقبة الوضع، والتنسيق الوثيق مع الحلفاء".

ولم يقتصر الاستهداف على قطاع الطيران، حيث تعرض قطاع الإعلام أيضاً للاستهداف يوم الجمعة في إيرلندا، إذ تم إخلاء مقرات عدة مؤسسات إعلامية، من بينها هيئة البث "آر تي إي"، عقب تلقي تحذيرات من وجود قنابل.

هجمات "متعددة الوسائل"؟

أفادت الحكومة الإيرلندية في بيان لها بأن "هذه التهديدات تأتي في أعقاب الاضطرابات المستمرة في حركة الطيران في أنحاء أوروبا، والتي نجمت عن تهديدات مماثلة، ويبدو من المرجح أن الأمر يتعلق بحملة منسقة".

وتُعد هذه السلسلة من الإنذارات الكاذبة، التي يصعب تحديد مصدرها، تهدف وفق خبراء إلى استنفار الأجهزة الأمنية وبث الخوف، دون أي تكلفة على منفذيها. وفي هذا السياق، أشار جان-مارك ريكلي، مدير قسم المخاطر العالمية والناشئة في مركز جنيف للسياسات، في تصريح لوكالة فرانس برس، إلى أنه "ينبغي النظر إلى الأمر في سياق العمليات متعددة الوسائل ضد الدول الأوروبية". وأضاف: "لا يكلف الأمر شيئاً لمنفذه، لكنه يحمل تداعيات كبيرة على الصعيد اللوجستي، وبالطبع على نظرة السكان. ولا يمكن للسلطات تجاهل هذه التحذيرات، فإذا ما تحقق أحدها على أرض الواقع، فستحمّل هي المسؤولية".

ويجعل الغموض الذي يكتنف هوية مطلقي هذه التحذيرات من إيجاد سبل للتصدي لها أمراً أكثر صعوبة. وقد اتهم الأوروبيون روسيا وإيران مراراً بتنفيذ عمليات تهدف إلى زعزعة الاستقرار على أراضيهم، سواء تمثلت العمليات في حملات تضليل، أو أعمال تخريب، أو هجمات سيبرانية.

"تجنّب المبالغة في رد الفعل"

ويلفت مصدر أمني أوروبي إلى أنه "برزت في السنوات الأخيرة حالات مواجهة متوسطة المستوى، تقع دون عتبة النزاعات المسلحة، انخرطت فيها دول في تنفيذ أعمال عدائية وزعزعة استقرار ضد دول أخرى"، ويتم ذلك أحياناً عبر أطراف وكيلة. وأشار في هذا السياق إلى "الهجمات السيبرانية، وعمليات التلاعب بالمعلومات، وأعمال الترهيب، أو حتى استغلال تدفقات المهاجرين".

وفي خضم هذه التطورات، دعا قائد شرطة لندن، مارك رولي، إلى الحفاظ على هدوء الأعصاب. وقال رولي، في تصريح يوم الجمعة عبر إذاعة "بي بي سي 4"،: "مررنا بهذا من قبل. فعندما واجهنا تهديدات إرهابية مرتبطة بالجيش الجمهوري الإيرلندي قبل عقود، كنا نستخدم مصطلح (إرهاب العشرة بنسات)، إذ كان بإمكان مكالمة هاتفية كاذبة عن وجود قنبلة أن تشلّ مدينة بأكملها. وقد توجب علينا أن نتعلم كيف نتعايش مع هذا الوضع، مع التمييز بين ما هو مجرد خدعة والتهديد الحقيقي". وأضاف: "في ظل بيئة التهديدات الجديدة هذه، ومع وجود جهات خبيثة في شتى أنحاء العالم، تتلقى أحياناً توجيهات من دول معادية، سيتعين علينا التكيف مع هذا الأسلوب، لتجنب المبالغة في رد الفعل تجاه كل رسالة نتلقاها عبر الإنترنت".

شارك الخبر: