الإمارات
تكنولوجيا

تجربة جديدة من "شات جي بي تي" للمراهقين: أمان رقمي أم استثمار طويل الأمد؟

2420 أغسطس 2026 في 10:55 ص2 مشاهدة
تجربة جديدة من "شات جي بي تي" للمراهقين: أمان رقمي أم استثمار طويل الأمد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""شات جي بي تي" يقتحم عالم المراهقين.. أمان رقمي أم رهان تجاري طويل الأجل؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أغسطس 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أطلقت شركة "أوبن إيه آي" تجربة مخصصة للمراهقين بين 13 و17 عاماً داخل تطبيق "شات جي بي تي"، تتضمن إجراءات حماية إضافية من المحتوى الحساس، وأدوات تعليمية ورقابة أبوية تتيح التحكم في بعض الخصائص وساعات الاستخدام، دون تمكين الوالدين من قراءة محادثات أبنائهم.

ووفقاً لـ"أوبن إيه آي"، ينتقل المستخدم تلقائياً إلى تجربة المراهقين إذا أفاد بأن عمره بين 13 و17 عاماً، أو قدّر نظام الشركة أنه دون 18 عاماً، مع تطبيق إجراءات حماية مصممة خصيصاً لهذه الفئة العمرية. ولا تسمح أدوات الرقابة الأبوية للوالدين بقراءة محادثات أبنائهم، لكنها تتيح إدارة إعدادات محددة مرتبطة بحساب المراهق، بحسب مركز المساعدة التابع للشركة. كما تؤكد "أوبن إيه آي" أن "شات جي بي تي" غير مخصص للأطفال دون 13 عاماً، وأن من تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عاماً يحتاجون إلى موافقة الوالدين لاستخدامه.

المراهقون والذكاء الاصطناعي

تأتي التجربة الجديدة بعدما أصبح استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي واسع النطاق بين المراهقين، وفق استطلاع لمركز "بيو للأبحاث" (Pew Research Center) نُشر في فبراير (شباط) 2026 وشمل مراهقين أمريكيين بين 13 و17 عاماً، وأفاد بأن 54% يستخدمون روبوتات الدردشة للمساعدة في الواجبات المدرسية، بينما يستخدمها 57% للبحث عن المعلومات. كما أظهرت بيانات المركز أن "شات جي بي تي" كان الأكثر استخداماً بين روبوتات الدردشة، إذ قال 59% من المراهقين الأمريكيين إنهم يستخدمونه، مقابل 23% لـ"جيميني" و20% لـ"ميتا إيه آي". وكان استخدام "شات جي بي تي" في الواجبات المدرسية قد تضاعف خلال عام واحد، إذ ارتفعت نسبة المراهقين الأمريكيين الذين استخدموه لأغراض مدرسية من 13% في 2023 إلى 26% في 2024، بحسب مركز "بيو".

حماية قبل كل شيء

يعد إطلاق "شات جي بي تي" للمراهقين خطوة لحماية هذه الفئة بالدرجة الأولى من نتائج البحث والتعلم السلبية وغير المناسبة للأطفال، وفق الخبير التقني سامي عبدالنور. وأوضح عبدالنور لـ24 أن التجربة الجديدة مخصصة لمن تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً في التطبيق ذاته، وتوفر حماية أكبر من المحتوى الحساس، إلى جانب أدوات تعليمية مثل وضع الدراسة والاختبارات التفاعلية، مع تمكين الوالدين من التحكم في بعض الخصائص وتحديد ساعات الاستخدام، من دون السماح لهم بقراءة محادثات أبنائهم.

وتضع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" (UNESCO) حماية صغار السن ضمن توصياتها المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم، إذ دعت إلى حماية البيانات والخصوصية، واعتماد نهج يتناسب مع العمر، وحددت سن 13 عاماً كحد أدنى لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية.

سوق بمليارات الدولارات

تتزامن هذه الخطوة مع نمو اقتصادي سريع لسوق الذكاء الاصطناعي في التعليم. وتقدر شركة أبحاث السوق "غراند فيو ريسيرش" (Grand View Research) قيمة السوق العالمية للذكاء الاصطناعي في التعليم بنحو 8.3 مليارات دولار في 2025، وتتوقع ارتفاعها إلى 11.4 مليار دولار في 2026، ثم 57.2 مليار دولار بحلول 2033، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 25.9%. وفي التعليم المدرسي تحديداً، تقدر الشركة السوق بنحو 901.3 مليون دولار في 2026، مع توقعات بوصولها إلى نحو 7.95 مليارات دولار في 2033.

وفي هذا السياق، قال عبدالنور إن إطلاق هذه التجربة يأتي في وقت تتسابق فيه شركات الذكاء الاصطناعي على دخول المدارس والجامعات وسوق تقنيات التعليم، فالمراهق الذي يعتمد اليوم على منصة معينة في فهم دروسه وتنظيم واجباته قد يتحول مستقبلاً إلى مستخدم دائم لخدماتها.

التفكير أم الإجابات الجاهزة؟

لا تقتصر القضية على حجم الاستخدام والسوق؛ فقد خلص تقرير "آفاق التعليم الرقمي 2026" الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يدعم التعلم عندما يستند إلى مبادئ تعليمية واضحة، محذراً من أن تحسين أداء الطالب بمساعدة هذه الأدوات لا يعني بالضرورة تحقيق تعلم فعلي.

وأكد عبدالنور أن الشركة تهدف إلى تعليم المراهق استخدام الذكاء الاصطناعي من دون أن يحل محل تفكيره أو يضعف قدرته على البحث والتحليل، مضيفاً أن استخدام هذه الأدوات تحت إشراف واع قد يساعد في بناء مهارات المستقبل.

شارك الخبر: