رئيس باراغواي بينيا يواجه العزل بعد انهيار بنك "أوينو" وفضيحة مالية


هذا الخبر بعنوان "رئيس باراغواي يقدّم استقالته بعد فضيحة إفلاس بنك" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 6 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قدم رئيس باراغواي، سانتياغو بينيا، استقالته إثر انهيار بنك رقمي كبير، إلا أن مجلس الشيوخ رفضها، ويستعد لعزله من منصبه. يأتي هذا القرار لمنعه من الاحتفاظ بالمزايا التي يحصل عليها في حال تقديم استقالته طواعية. وقد أدت الأزمة في "بنك أوينو" إلى انقلاب حزب كولورادو الحاكم ضد الرئيس بينيا، وهو تحول مفاجئ بالنسبة للخبير الاقتصادي السابق في صندوق النقد الدولي، الذي كان يحظى بدعم قوي من كبار السياسيين في البلاد، وتم الترحيب به في واشنطن قبل أسابيع كحليف رئيسي لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
قرر مجلس الشيوخ المضي قدماً في محاكمة قد تؤدي إلى عزل الرئيس، بحجة أن السماح له بالاستقالة سيحتفظ له بأهليته ليصبح عضواً في مجلس الشيوخ مدى الحياة، مع توفير حماية قانونية قد تمنع محاكمته إذا قرر المدعي العام الباراغواياني، إميليانو رولون فرنانديز، توجيه اتهامات إليه.
أمر المدعي العام بإجراء ثلاث تحقيقات جنائية في أزمة "بنك أوينو"، تشمل مزاعم تتعلق بالرئيس بينيا ومسؤولين حكوميين حاليين وسابقين آخرين، حسبما أفاد مكتب المدعي العام يوم الخميس. وستتناول التحقيقات إشراف السلطات على البنك، وكيفية تعاملها مع إفلاسه، ووضع الأموال العامة في البنك.
استحوذ البنك المركزي في باراغواي، يوم الثلاثاء، على "بنك أوينو"، الذي كان محور الفضيحة، بعد أن خلصت الجهات الرقابية إلى عدم قدرته على سداد ديونه. وسرعان ما اكتشف ملايين الباراغوايانيين عدم قدرتهم على سحب النقود، أو إجراء المدفوعات الرقمية، أو استخدام بطاقاتهم المصرفية.
في غضون عقود قليلة، نما تطبيق "أوينو" من بداياته كمقرض في سوق أسونسيون إلى تطبيق مصرفي سهل الاستخدام للشباب ولاعب مالي رئيسي. إلا أن المشككين لطالما أشاروا إلى أن هذا الصعود السريع كان بفضل المال العام والعلاقات مع أصحاب النفوذ.
عندما تولى الرئيس سانتياغو بينيا منصبه في أغسطس 2023، عيّن رئيس "أوينو" السابق، كارلوس كارفالو، لقيادة البنك المركزي. وبعد أشهر، منح البنك المركزي "أوينو" ترخيصاً ليصبح بنكاً تقليدياً، مما أثار شكوك الجهات التنظيمية وعداوة المنافسين بسبب قرب البنك من السلطة.
تفاقمت المخاوف علناً في سبتمبر، عندما طالب نواب موالون للرئيس السابق هوراسيو كارتيس، البنك المركزي بالإجابة عن أسئلة تتعلق بـ"أوينو". وفي أكتوبر، أشارت تقارير إلى أن شركة "أوينو" أقرضت حوالي 150 مليون دولار لشركات صغيرة مرتبطة بمديريها وموظفيها، مما قد يخالف اللوائح المصرفية ويهدد ميزانيتها العمومية.
وبسبب مخاوف المستثمرين الأجانب بشأن ملاءتها المالية، بدأوا بالتخلص من سندات "أوينو". وبحسب "نيويورك تايمز"، فإن سرعة انهيار "أوينو" فاجأت حتى منتقديه، وأعادت إلى الأذهان أزمة عام 1995 التي قضت على نصف بنوك باراغواي.
صرح رئيس البنك المركزي المستقيل، كارلوس كارفالو، في مؤتمر صحفي بأن النظام المالي الأوسع آمن، وأن عملاء "أوينو" سيستردون أموالهم "في أسرع وقت ممكن"، حتى قيمة تقارب 38 ألف دولار. وقال محللون إن هذا الحد ينطبق أيضاً على الشركات، مما يعني أن الشركات التي أودعت مبالغ نقدية كبيرة لدى البنك قد تنهار أيضاً.
لكن بعض المشرعين يرون أنه لا ينبغي السماح لسانتياغو بينيا بالتخلي عن الرئاسة ببساطة. وأشارت تقارير إعلامية محلية إلى أن بينيا قد يفكر في الفرار من البلاد بمساعدة الولايات المتحدة، على غرار ما حدث للمرشح الرئاسي البرازيلي الخاسر فلافيو بولسونارو الشهر الماضي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد