تجاوز الدين العام الأمريكي 40 تريليون دولار.. التداعيات والتكلفة الاقتصادية


هذا الخبر بعنوان "40 تريليون دولار.. من يدفع فاتورة الدَين الأمريكي التاريخي؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 20 أغسطس 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجل الدين العام الأمريكي رقماً قياسياً غير مسبوق بتجاوزه حاجز 40 تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. ووفقاً لأحدث بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، بلغ إجمالي الدين 40.05 تريليون دولار، متسارعاً بوتيرة غير مسبوقة بعد أشهر قليلة من تجاوز عتبة 39 تريليون دولار في مارس (آذار)، و38 تريليون دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، استناداً إلى تقارير صحيفة "واشنطن بوست".
يعود هذا التراكم التاريخي في الدين الأمريكي إلى عوامل متعددة شملت التخفيضات الضريبية، والحروب، والأزمات الاقتصادية وبرامج الإنفاق الواسعة، بدءاً من حربي العراق وأفغانستان والأزمة المالية العالمية، وصولاً إلى تداعيات جائحة كورونا. كما تسارعت وتيرة الزيادة نتيجة فقدان إيرادات بمليارات الدولارات بعد إبطال المحكمة العليا جزءاً من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب لجوء وزارة الخزانة لزيادة الاقتراض لتعزيز احتياطياتها النقدية.
تتمثل الخطورة الحقيقية لهذا الدين في الكلفة المتزايدة لخدمته؛ إذ تضطر وزارة الخزانة إلى إعادة تمويل الديون القديمة بعوائد أعلى. وبحسب بيانات "أكسيوس"، قفزت مدفوعات الفائدة السنوية إلى 1.2 تريليون دولار متجاوزة الإنفاق الدفاعي. وقد ظهرت هذه الضغوط بصورة جلية في سوق السندات مع صعود عوائد سندات الخزانة لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007.
وفي المقابل، تشير البيانات الصادرة عن الخزانة الأمريكية إلى أن المستثمرين لم ينسحبوا من الدين الأمريكي، حيث سجلت الولايات المتحدة صافي تدفقات أجنبية بلغ 133.5 مليار دولار في يونيو (حزيران)، مما يؤكد أن الأزمة تكمن في الثمن المرتفع الذي تطلبه الأسواق مقابل التمويل.
وتنتقل تداعيات هذا الدين تدريجياً من الميزانية الحكومية إلى الاقتصاد اليومي للمواطن، حيث تساهم عوائد سندات الخزانة المرتفعة في رفع كلفة الاقتراض للرهون العقارية وقروض السيارات وبطاقات الائتمان وتمويل الشركات. وتشير مؤسسة "بيتر جي بترسون" إلى أن مدفوعات الفائدة تستهلك حالياً 19% من الإيرادات الفيدرالية ومن المتوقع أن ترتفع إلى 26% بحلول عام 2036. وفي هذا السياق، أظهر استطلاع لـ"فاينانشال تايمز" أن 53% من الناخبين يشعرون بتراجع أوضاعهم المالية منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، بينما يرى 64% أن الاقتصاد يسير في الاتجاه الخاطئ.
تكتسب هذه الأبعاد حساسية سياسية بالغة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث يتوقع مراقبون أن يتحول الدين إلى ورقة ضغط سياسية، خصوصاً مع اقتراب واشنطن من سقف الدين البالغ 41.1 تريليون دولار والذي قد يتم بلوغه بين أواخر الشتاء ومنتصف صيف عام 2027 بحسب تقديرات "واشنطن بوست".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد