الكونغرس الأمريكي على المحك: 5 عوامل حاسمة في انتخابات التجديد النصفي التي يترقبها العالم


هذا الخبر بعنوان "انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.. 5 ملفات يترقبها العالم" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في معركة شرسة للحفاظ على السيطرة على السلطة، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحزب الجمهوري إلى تأمين ما يُعرف بـ"الثلاثية الحاكمة"، وهي السيطرة على البيت الأبيض ومجلسي النواب والشيوخ. في المقابل، يهدف الديمقراطيون إلى استعادة الأغلبية في غرفتي الكونغرس. تشير التوقعات بقوة إلى فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلس النواب، إلا أن قيادات الحزب الجمهوري تعرب عن ثقتها في قدرتهم على الاحتفاظ بالسيطرة عليه. أما المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ، فتبدو أكثر ضبابية، حيث ستتوقف الأغلبية على نتائج سباقات انتخابية محورية في ولايات مثل تكساس وميشيغان وألاسكا. للحفاظ على أغلبيتهم في مجلس الشيوخ، يحتاج الجمهوريون إلى الفوز بالمقاعد الشاغرة، مع ضرورة التصدي لمحاولات الديمقراطيين لانتزاع المقاعد التي يشغلها أعضاء جمهوريون يواجهون منافسة قوية. في هذا السياق، تبرز خمسة عوامل رئيسية تستحق المتابعة خلال انتخابات التجديد النصفي.
تُعد الدائرة السادسة في كنتاكي، التي تضم ليكسينغتون، من أبرز المؤشرات المبكرة على اتجاه سباق مجلس النواب. فبعد سيطرة الجمهوريين عليها منذ عام 2013، يواجه مرشحهم رالف ألفارادو منافسة قوية من الديمقراطي زاك ديمبو. يُذكر أن ترامب قد فاز بهذه الدائرة بفارق 15 نقطة في عام 2024، مما يجعل خسارة الجمهوريين لها مؤشراً مهماً على اتساع فرص الديمقراطيين لانتزاع الأغلبية. كما تحظى المنافسة في إنديانا بمتابعة خاصة، حيث تواجه الجمهورية فيكتوريا سبارتز منافساً ديمقراطياً قوياً، مع إغلاق مراكز الاقتراع عند السادسة مساءً بالتوقيت المحلي. وعند السابعة مساءً، تتجه الأنظار إلى فرجينيا وفلوريدا؛ إذ يواجه الجمهوريون خطر خسارة الدائرتين الأولى والثانية في فرجينيا، بينما ينافس الديمقراطيون بقوة في أربع دوائر بفلوريدا أُعيد ترسيمها لمصلحة الجمهوريين. قد تؤدي خسارة هذه المقاعد إلى تقليص فرص الحزب الجمهوري في الحفاظ على أغلبيته بمجلس النواب.
تكتسب ولاية أيوا أهمية خاصة في انتخابات هذا العام، ليس فقط لسباقاتها المحلية، بل لقدرتها على تقديم مؤشر على اتجاهات التصويت على مستوى البلاد. بعد أن ظلت الولاية تحت سيطرة الجمهوريين في منصب الحاكم منذ عام 2011، يدخل الديمقراطي "روب ساند" السباق باعتباره المرشح الأوفر حظاً للفوز. وفي انتخابات مجلس الشيوخ، تسعى الجمهورية آشلي هينسون، المذيعة الإخبارية السابقة، إلى الاحتفاظ بالمقعد الذي يشغله الحزب، في مواجهة الديمقراطي جوش توريك، عضو المجلس التشريعي للولاية ولاعب كرة السلة البارالمبي السابق.
يمثل حجم المشاركة في التصويت المبكر مؤشراً مهماً على حماس الناخبين، لا سيما في الولايات التي تشهد سباقات متقاربة على مقاعد مجلس الشيوخ. وبحلول مساء الاثنين، تجاوز عدد الأمريكيين الذين أدلوا بأصواتهم مبكراً 57 مليون ناخب، متخطياً إجمالي عدد المشاركين في التصويت المبكر خلال انتخابات التجديد النصفي لعام 2022 بنسبة 25%، وفق بيانات مختبر الانتخابات بجامعة فلوريدا. تظهر البيانات تفاوتاً في أنماط المشاركة بين الولايات؛ ففي "أيوا"، يتقدم الديمقراطيون المسجلون بفارق كبير على الجمهوريين في التصويت المبكر حتى يوم الاثنين. وفي ولاية "مين"، تسعى السيناتور الجمهورية سوزان كولينز إلى الاحتفاظ بمقعدها، فيما يبلغ عدد الديمقراطيين المسجلين الذين صوتوا مبكراً نحو ضعف عدد الجمهوريين. أما في كانساس، فيراقب الجمهوريون احتمالات ضعف مشاركة ناخبيهم، وسط مخاوف من تأثير الضغوط المالية على إقبالهم في سباق مجلس الشيوخ المتقارب.
تواجه انتخابات مجلس الشيوخ في ألاسكا تطوراً غير معتاد، مع وجود مرشحين يحملان الاسم نفسه، ما قد يثير نزاعاً حول الأصوات ويؤخر حسم النتيجة. السيناتور الجمهوري الحالي "دان إس. سوليفان"، يواجه منافسة من الديمقراطية ماري بيلتولا، إلى جانب شخص آخر متقاعد يحمل اسم "دان ج. سوليفان". ويخشى الجمهوريون إرباك الناخبين جراء وجود المرشح الثاني، فضلاً عن استقطابه لأصوات قد تكون موجهة في الأصل لمرشحهم، مع احتمالات طعنهم في النتيجة مستقبلاً. لم تنجح محاولات الجمهوريين حتى الآن في استبعاد المرشح الثاني من قائمة المرشحين، فيما فتحت سلطات ولاية ألاسكا ووزارة العدل الأمريكية تحقيقات لمعرفة مدى وجود مخالفات قانونية وراء إدراجه.
عادة ما تشهد الانتخابات الأمريكية ما يُعرف بـ"مفاجآت أكتوبر"، ويقصد بها التطورات أو التصريحات التي تظهر في الأيام الأخيرة قبل التصويت، وتؤثر في توجهات الناخبين وتغير مسار السباقات. في هذا العام، استهدفت مفاجأتان بارزتان مرشحين ديمقراطيين. الأولى في ولاية أوهايو، حيث أطلق فيفيك راماسوامي، المرشح الجمهوري لمنصب الحاكم، إعلاناً انتخابياً ضد منافسته الديمقراطية آمي أكتون في أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، استعان فيه بوالدتها المنفصلة عنها، التي دعت الناخبين إلى التصويت ضد ابنتها ووصفتها بـ"الكاذبة"، ليتضح بعد ذلك انفصالها عنها منذ الطفولة. أما في ميشيغان، فقد أثار إعلان هايلي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، سحب دعمها للمرشح الديمقراطي عبدالرحمن السيد وتأييد منافسه الجمهوري مايك روجرز. لكن رد فعل الديمقراطيين جاء سريعاً، إذ أعلنوا دعمهم الكامل للسيد وانتقدوا موقف ستيفنز، ما انعكس إيجاباً على حملته التي جمعت 2.4 مليون دولار في يوم واحد.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد