الإمارات
اقتصاد

الناخبون الأمريكيون بين مكاسب الاقتصاد وتحديات غلاء المعيشة: تشاؤم يسبق انتخابات التجديد النصفي

242 نوفمبر 2026 في 02:14 م0 مشاهدة
الناخبون الأمريكيون بين مكاسب الاقتصاد وتحديات غلاء المعيشة: تشاؤم يسبق انتخابات التجديد النصفي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين مكاسب الاقتصاد وغلاء المعيشة.. التشاؤم يخيم على الناخبين الأمريكيين" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسود أجواء من التشاؤم بين الناخبين الأمريكيين قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث يتصدر الاقتصاد وارتفاع الأسعار قائمة اهتماماتهم. يحمّل الكثيرون سياسات الرئيس دونالد ترامب، خاصة الرسوم الجمركية والحرب على إيران، مسؤولية استمرار الضغوط المعيشية. على الرغم من قوة سوق العمل، والنمو الاقتصادي المتين، والمكاسب التي حققتها الأسهم مدعومة بطفرة الذكاء الاصطناعي، إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة لا يزال يثير استياء الأسر الأمريكية، مما يضع الأداء الاقتصادي لإدارة ترامب تحت الاختبار في انتخابات 3 نوفمبر 2026.

اقتصاد يثير التذمر: أظهرت استطلاعات المستهلكين تراجعاً عاماً في المعنويات منذ بداية ولاية ترامب الثانية في يناير 2025، رغم تباين المؤشرات. فقد تحسن مقياس ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمرات الأمريكي خلال أكتوبر، بينما اقترب مؤشر جامعة ميشيغان لمعنويات المستهلكين من أدنى مستوياته التاريخية، وفقاً لـ"رويترز". وأوضح برايان جاكوبسن، كبير استراتيجيي الاقتصاد لدى "أنيكس ويلث مانجمنت"، أن مؤشر الثقة يرتبط بأداء الاقتصاد الكلي، بينما يعكس مؤشر المعنويات تقييم الأفراد لأوضاعهم المالية وقدرتهم على تحمل تكاليف الحياة، مؤكداً أن المعنويات تؤثر في نتائج الانتخابات أكثر من الأسواق.

سوق العمل يتماسك: يستند جانب من التفاؤل بشأن الاقتصاد الأمريكي إلى استمرار تماسك سوق العمل. فبالرغم من تباطؤ التوظيف وصعوبة حصول الخريجين الجدد على وظائف، لم تشهد الشركات موجات تسريح واسعة، فيما تقترب طلبات إعانات البطالة الأسبوعية من أدنى مستوياتها منذ 57 عاماً، وفقاً لـ"رويترز". بلغ معدل البطالة 4.2% في سبتمبر 2026، ولم يتجاوز 4.5% طوال خمس سنوات متتالية، وهي أطول فترة من نوعها مسجلة. كما أظهر مقياس مجلس المؤتمرات الأمريكي اتساع الفارق بين المستهلكين الذين يرون الوظائف متوافرة وأولئك الذين يجدون صعوبة في الحصول عليها خلال أكتوبر، في إشارة إلى تحسن تقييم سوق العمل.

الأسهم والذكاء الاصطناعي يدعمان النمو: ساهمت مكاسب الأسهم الأمريكية، التي دفعت المؤشرات الرئيسية إلى مستويات قياسية متكررة خلال العام الجاري، في تعزيز ثروات الأسر، خصوصاً مرتفعة الدخل، ودعم إنفاقها الاستهلاكي، الذي يمثل أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي، وفقاً لـ"رويترز". وأظهرت البيانات نمو الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي بلغ 3.4% خلال الربع الثالث، في أقوى أداء له هذا العام. وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي ونشاط الشركات، رغم ضعف استطلاعات المعنويات، فيما ارتفعت استثمارات الشركات بمعدل سنوي بلغ 12.7% خلال الربع نفسه، بدعم جزئي من الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

مخاطر تراجع طفرة الذكاء الاصطناعي: تواجه هذه المكاسب تحديات متزايدة، بعدما أثارت نتائج أعمال شركات، بينها "أمازون" و"إنتل"، تساؤلات بشأن استدامة الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تراجع حاد في مؤشر "ناسداك"، وسط مخاوف من إعادة تقييم توقعات النمو والعوائد الاستثمارية، وفقاً لـ"رويترز". وحذر تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين لدى "أبولو غلوبال مانجمنت"، من أن تراجع التوقعات بشأن الذكاء الاصطناعي قد يضعف ثقة الشركات ويدفعها إلى تقليص إنفاقها الرأسمالي، ما يضغط على النمو الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، تسهم أسعار النفط المرتفعة، والرسوم الجمركية، وتشديد قيود الهجرة في زيادة الضغوط التضخمية، مما يرفع مخاطر الركود التضخمي. ورغم تباطؤ التضخم مقارنة بذروته في عام 2022، لا يزال أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وهو ما يفسر استمرار شعور كثير من الأسر بارتفاع تكاليف الوقود والخدمات والمطاعم، حتى مع تحسن بعض مؤشرات الاقتصاد الكلي.

الأجور والأسعار.. معركة القوة الشرائية: منذ بداية ولاية ترامب الثانية، نمت الأجور بوتيرة أسرع من الأسعار، لكن هذا الاتجاه تراجع مع ارتفاع تكاليف الطاقة بفعل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتزايد بعض الضغوط المرتبطة بالطلب على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تباطؤ نمو الأجور، بحسب "رويترز". وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي ارتفاع أسعار المستهلكين ومتوسط الأجر بالساعة بنحو 5.5% لكل منهما منذ يناير 2025، ما يشير إلى أن القوة الشرائية لمتوسط الأجر بقيت شبه مستقرة مقارنة ببداية ولاية ترامب، دون أن يعني ذلك تساوي أوضاع جميع العاملين والأسر.

الفائدة والسكن يزيدان الضغوط: في مواجهة استمرار التضخم، رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر 2026، إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، قبل أن يثبتها عند المستوى نفسه في أكتوبر، مع استمرار التوقعات بإمكان تشديد السياسة النقدية مجدداً في ديسمبر، وفقاً لبيانات الاحتياطي الفيدرالي. وتزيد تكاليف الاقتراض المرتفعة الضغوط على الأسر، ولا سيما الراغبين في شراء المساكن، بعدما تجاوزت فوائد الرهن العقاري لأجل 30 عاماً مستوى 7%، بالتزامن مع محدودية المعروض وارتفاع أسعار العقارات، مما يجعل امتلاك المنازل أكثر صعوبة بالنسبة إلى كثير من الأمريكيين.

شارك الخبر: