انتخابات التجديد النصفي الأمريكية: سباق نحو الأغلى والأكثر تأثيراً في التاريخ


هذا الخبر بعنوان "ما الذي يجب معرفته عن أكثر الانتخابات تكلفة في التاريخ الأمريكي؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 3 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، والتي تشمل انتخاب أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وحكام الولايات، تشهد الولايات المتحدة منافسة محتدمة رفعت سقف الإنفاق الانتخابي إلى مستويات قياسية. هذه الانتخابات، التي تجرى في منتصف كل ولاية رئاسية، لا تشمل منصب الرئيس، لكنها تحمل أهمية بالغة في تحديد مسار السياسة الأمريكية.
وقد تجاوز عدد المصوتين مبكراً 57 مليون ناخب حتى يوم الاثنين، وهو رقم يفوق بكثير ما تم تسجيله في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022 (46 مليوناً)، مما يشير إلى حجم الاهتمام بهذه الانتخابات. وتتجه هذه الانتخابات لتكون الأكثر تكلفة في تاريخ الولايات المتحدة، حيث تقدر منظمة (أوبن سيكرتس) غير الحزبية أن إجمالي الإنفاق سيبلغ 11.9 مليار دولار. وقد أنفق الملياردير إيلون ماسك وحده حوالي 366 مليون دولار لدعم الجمهوريين قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات.
على الرغم من أن انتخابات التجديد النصفي تستقطب عادة عدداً أقل من الناخبين مقارنة بالانتخابات الرئاسية، إلا أن معركة السيطرة على الكونغرس تكتسب أهمية خاصة هذا العام. يسعى الديمقراطيون للفوز بالأغلبية في مجلس النواب، حيث يمتلك الجمهوريون حالياً أغلبية ضئيلة (218 مقعداً مقابل 214 للديمقراطيين)، ويحتاج الديمقراطيون إلى أربعة مقاعد إضافية. كما يخوض الديمقراطيون معركة السيطرة على مجلس الشيوخ، حيث يمتلك الجمهوريون أغلبية 53 مقعداً مقابل 47، ويحتاج الديمقراطيون إلى أربعة مقاعد إضافية. ويمكن أن تحسم عشر دوائر انتخابية، بما في ذلك دوائر في ولايتي كانساس وتكساس، نتائج هذه الانتخابات.
تمثل انتخابات التجديد النصفي تحدياً للحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض أو الكونغرس. وفي عام 2026، يواجه الرئيس دونالد ترامب والجمهوريون الذين يسيطرون على المجلسين وضعاً سياسياً محفوفاً بالمخاطر. يمكن لهذه الانتخابات أن تمنح الناخبين فرصة لتقييم أداء الرئيس، وقد تدفع البيت الأبيض إلى تعديل مساره إذا جاءت النتائج سلبية. كما يمكن أن تعطي نتائجها مؤشرات للمرشحين الرئاسيين المستقبليين حول كيفية صياغة رسائلهم للناخبين في الحملة الرئاسية لعام 2028.
تشير استطلاعات الرأي إلى انخفاض نسبة تأييد الرئيس دونالد ترامب إلى 32%، ومن المرجح أن تؤثر قضايا داخلية مثل ارتفاع الأسعار على نتائج السباقات الانتخابية. في المقابل، يبدو الديمقراطيون أكثر حماساً للتصويت هذا العام، مما قد يشير إلى فوزهم. كما أن هناك مؤشرات على عودة الناخبين من أصول لاتينية إلى دعم الديمقراطيين، بسبب الإحباط من الأوضاع الاقتصادية وسياسات الهجرة. ومع ذلك، فإن فوز الديمقراطيين ليس مضموناً، حيث قد يستفيد الجمهوريون من الشكوك تجاه الديمقراطيين، وتفوقهم في الإنفاق، ومخاوف الناخبين المعتدلين من المرشحين اليساريين.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد