تباطؤ نمو المصانع الصينية في أكتوبر وسط فتور طلبيات التصدير وتراجع ثقة الشركات


هذا الخبر بعنوان "تباطؤ نمو المصانع الصينية في أكتوبر مع فتور طلبيات التصدير" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد قطاع التصنيع الصيني توسعًا مستمرًا خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، إلا أن وتيرة هذا النمو سجلت تراجعًا للمرة الأولى منذ شهر يوليو (تموز). وقد انخفض مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 52 نقطة، مقارنة بـ 52.1 نقطة في سبتمبر (أيلول)، بالتزامن مع تباطؤ ملحوظ في نمو طلبيات التصدير، على الرغم من أن الإنتاج شهد تسارعًا بأسرع وتيرة له منذ ستة أشهر.
وأظهرت بيانات المسح الخاص الذي أجرته مؤسسة " ريتينغ دوغ " (RatingDog)، ونشرتها وكالة " بلومبرغ "، أن المؤشر ظل فوق مستوى 50 نقطة، وهو المستوى الذي يفصل بين نمو النشاط الصناعي وانكماشه. وجاءت هذه القراءة أعلى من التوقعات التي بلغت 51.6 نقطة في استطلاع أجرته وكالة " رويترز ".
تباطؤ النمو لا يعني انكماش الصناعة:
يعكس تراجع المؤشر انخفاضًا طفيفًا في وتيرة تحسن ظروف التشغيل لدى الشركات الصناعية، ولا يشير إلى تحول القطاع نحو الانكماش. فبقاء القراءة أعلى من 50 نقطة يعني استمرار توسع النشاط مقارنة بالشهر السابق، وإن كان بوتيرة أبطأ من شهر سبتمبر.
وتراجعت قراءة مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 53.3 نقطة، مقابل 53.4 نقطة في سبتمبر، بينما انخفض نمو طلبيات التصدير إلى أدنى وتيرة له في ثلاثة أشهر، وفقًا لنتائج المسح. وفي المقابل، ارتفع إنتاج المصانع بأسرع وتيرة له منذ ستة أشهر، مما يدل على استمرار قوة الإنتاج رغم تباطؤ نمو الطلبات الخارجية.
طلبيات التصدير تفقد زخمها:
كان تباطؤ نمو طلبيات التصدير أحد أبرز العوامل المرتبطة بانخفاض وتيرة نمو النشاط الصناعي خلال شهر أكتوبر. وقد ظهر هذا التراجع بشكل خاص لدى منتجي السلع الاستهلاكية والسلع الوسيطة، في حين تسارع نمو الطلبيات الخارجية لدى منتجي السلع الاستثمارية. ويشير هذا التباين إلى اختلاف أداء الشركات بناءً على طبيعة المنتجات والأسواق التي تستهدفها، مع استمرار نمو الطلبيات الخارجية، ولكن بوتيرة أبطأ من الأشهر السابقة.
ضغوط المنافسة والأسعار:
أظهرت نتائج المسح تراجع أسعار الإنتاج بعد ارتفاعها في سبتمبر، في ظل لجوء بعض الشركات إلى خفض أسعار البيع لدعم المبيعات وسط اشتداد المنافسة. كما انخفضت أسعار الصادرات للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. وفي المقابل، ارتفع التوظيف للشهر الثاني على التوالي، وإن بوتيرة محدودة، وزادت الأعمال المتراكمة للشهر التاسع على التوالي، مما يعكس استمرار الضغوط على الطاقة التشغيلية لبعض الشركات.
ثقة الشركات عند أدنى مستوى في 9 أشهر:
على الرغم من استمرار المؤشر في نطاق التوسع، تراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها في تسعة أشهر. وأشارت بعض المصانع إلى ارتفاع تكاليف المدخلات واشتداد المنافسة باعتبارهما من أبرز التحديات. وتعكس قراءة شهر أكتوبر صورة متباينة للقطاع الصناعي الصيني؛ إذ واصل النشاط التوسع وتسارع الإنتاج، لكن نمو طلبيات التصدير تباطأ، بالتزامن مع تراجع ثقة الشركات وضغوط الأسعار، وهي عوامل ستظل مؤثرة في أداء المصانع خلال الفترة المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد