الإمارات
اقتصاد

وسيط أمريكي يقترح هدنة طاقة: هل يعيد الغاز الروسي إلى أوروبا أم يلتف على العقوبات؟

242 نوفمبر 2026 في 01:12 م0 مشاهدة
وسيط أمريكي يقترح هدنة طاقة: هل يعيد الغاز الروسي إلى أوروبا أم يلتف على العقوبات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وسيط أمريكي لبيع الغاز الروسي إلى أوروبا.. هدنة أم التفاف على العقوبات؟" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 2 نوفمبر 2026.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تكثف الولايات المتحدة جهودها لإعادة تفعيل مبيعات الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب الأوكرانية، في إطار مقترح يهدف إلى تحقيق "هدنة طاقة" بين موسكو وكييف قبل حلول الشتاء. يتضمن هذا المقترح دوراً لوسيط أمريكي في عمليات بيع الغاز، مما قد يدر عوائد لروسيا ورسوم عبور لأوكرانيا، بالإضافة إلى فرصة استثمارية للشركات الأمريكية. ومع ذلك، يواجه المقترح رفضاً أوروبياً وعقبات قانونية تتعلق بحظر استيراد الغاز الروسي.

وفقاً لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الفكرة التي طرحها المبعوثان الأمريكيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف خلال زياراتهما إلى موسكو وكييف في سبتمبر (أيلول)، تهدف إلى بيع الغاز الروسي عبر وسيط أمريكي للتحايل على العقوبات الأوروبية، مما قد يفتح أبواباً لفرص استثمارية مربحة للمستثمرين الأمريكيين، بحسب مصادر مطلعة على المناقشات.

يُذكر أن التشريعات التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني) 2026 بدأت بتطبيق حظر تدريجي على واردات الغاز الروسي في مارس (آذار) من العام نفسه. ومن المقرر أن يدخل حظر الغاز الطبيعي المسال بموجب العقود طويلة الأجل حيز التنفيذ في يناير 2027، يليه حظر الغاز عبر الأنابيب في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه، مع إمكانية تأجيله إلى نوفمبر (تشرين الثاني) بشروط محددة. ومن المهم الإشارة إلى أن استخدام وسيط أمريكي لا يغير منشأ الغاز ولا يعفيه تلقائياً من القيود الأوروبية.

أشارت "وول ستريت جورنال" إلى أن المقترح تم وضعه جانباً الشهر الماضي، بعد تعليق أوكرانيا لضرباتها على المصافي الروسية لمدة أسبوعين تقريباً تحت ضغط من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. في المقابل، استمرت موسكو في استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية وبدأت بشحن الديزل إلى الولايات المتحدة. إلا أن كييف استأنفت هجماتها يوم الجمعة، مما أعاد الزخم إلى الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق أوسع لوقف التصعيد في قطاع الطاقة.

ونقلت الصحيفة عن مفاوضين أمريكيين أن عودة روسيا إلى سوق الغاز الطبيعي الأوروبي قد تشكل حافزاً قوياً للرئيس فلاديمير بوتين للموافقة. كما أن استخدام شبكة الأنابيب التي تعود إلى الحقبة السوفيتية، والتي تمتد إلى أوروبا عبر أوكرانيا من حقول غاز "أورينغوي" في سيبيريا، سيوفر لكييف إيرادات حيوية من رسوم العبور (الترانزيت).

وفقاً للمصدر ذاته، اقترح مسؤولون في البيت الأبيض إيداع العائدات التي ستحصل عليها روسيا من مبيعات الغاز هذه إلى أوروبا في حساب ضمان "إسكرو" لدى طرف ثالث، وذلك لمنع الكرملين من استخدام هذه الأموال لتمويل حربه، حسبما أفاد مسؤول أمريكي رفيع. وقد حاولوا الترويج لهذه الفكرة للقادة الأوروبيين كوسيلة لخفض أسعار الطاقة قبل شتاء قد تشهد فيه احتياطيات الغاز الأوروبية مستويات متدنية.

وأوضحت صحيفة وول ستريت أن صادرات الغاز الروسي إلى أوروبا قد انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب على أوكرانيا، حيث تمثل حالياً 11% فقط من إمدادات الغاز الطبيعي للاتحاد الأوروبي، مقارنة بـ 45% قبل الحرب. في المقابل، يشكل الغاز الطبيعي المسال الأمريكي حوالي 30% من إمدادات الغاز الأوروبية.

يُستورد الغاز الروسي حالياً إما عبر ناقلات الغاز المسال أو من خلال خط أنابيب "ترك ستريم"، الذي يغذي المجر وسلوفاكيا. ويقر مسؤولون أوروبيون بأن التداعيات الناجمة عن الحرب قد تضعف المقاومة الأوروبية، خاصة مع استمرار الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة.

أنفقت أوروبا 100 مليار يورو إضافية (حوالي 112 مليار دولار) على الطاقة نتيجة للحرب، وفقاً للاتحاد الأوروبي، وهذا الرقم يشمل تكاليف الطاقة بشكل عام. وتصل مخزونات الغاز الطبيعي تحت الأرض في أوروبا إلى حوالي 75% من قدرتها الاستيعابية، وستدخل القارة الشتاء القادم بمخزونات دون المتوسط المسجل لست سنوات، بحسب هيئات تنظيم الطاقة في الاتحاد الأوروبي.

شارك الخبر: