ريديت تفرض قيوداً على الوصول لمحتواها في مواجهة حرب البيانات وتطورات الذكاء الاصطناعي


هذا الخبر بعنوان ""ريديت" تقيّد الوصول إلى محتواها.. حرب البيانات تعيد رسم قواعد الإنترنت" نشر أولاً على موقع 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ 1 نوفمبر 2026.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تعد الأبرز منذ تأسيسها قبل 21 عاماً، تعتزم منصة "ريديت" (Reddit) التحول تدريجياً من نموذجها المفتوح إلى نظام يتطلب تسجيل الدخول بشكل أساسي لتصفح محتواها. يأتي هذا القرار بعد سنوات من كون "ريديت" وجهة مفتوحة لملايين المستخدمين الذين يصلون إلى نقاشاتها وتجارب أعضائها عبر محركات البحث، وخاصة غوغل. يواجه هذا النموذج تحديين رئيسيين في الوقت الحالي؛ أولهما تراجع الزيارات الواردة من محركات البحث، مدفوعاً بالانتشار المتزايد للإجابات المباشرة التي تقدمها تقنيات الذكاء الاصطناعي. وثانيهما قيام الروبوتات بجمع محتوى المنصة دون الحصول على إذن، بهدف استخدامه في تطوير نماذجها الخاصة.
سحب الزيارات من المصدر:
أشار الرئيس التنفيذي لـ"ريديت"، ستيف هوفمان، إلى انخفاض ملحوظ في عدد الزيارات التي تصل إلى المنصة عبر محركات البحث، حيث بلغ متوسط الانخفاض أكثر من مليون زيارة أسبوعياً خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2026. وحذر هوفمان من احتمال انخفاض إجمالي المستخدمين النشطين يومياً بنسبة تتجاوز 10% في الربع الرابع من العام، مقارنة بنحو 130 مليون مستخدم حالي، إذا استمر هذا التراجع في الإحالات. تكمن المشكلة في أن أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي بدأت في تقديم إجابات مباشرة تعتمد على محتوى المواقع، بدلاً من توجيه المستخدم إليها. هذا الوضع يتيح لهذه الأدوات الاستفادة من النقاشات المنشورة على "ريديت"، بينما تخسر المنصة جزءاً من الزيارات التي كانت تجلب لها مستخدمين جدد وفرصاً إعلانية. وأوضح هوفمان أن ميزة الذكاء الاصطناعي في محرك بحث غوغل تستفيد من محتوى "ريديت" لتقديم إجابات مباشرة، لكنها لا تشجع المستخدمين على زيارة المنصة، على الرغم من استمرار غوغل في جمع محتواها بمعدلات مرتفعة.
حماية المحتوى والجمهور:
تختبر "ريديت" خلال الربع الرابع من عام 2026 فرض شرط تسجيل الدخول لتصفح معظم محتواها في أسواق دولية مختارة خارج الولايات المتحدة، مع خطط لتوسيع هذه التجربة تدريجياً. ستظل الصفحة الرئيسية والروابط المباشرة متاحة للزوار، بينما يتطلب التعليق والتصويت والتفاعل إنشاء حساب مسجل. تعتزم الشركة أيضاً إعادة تفعيل وضع التصفح الخفي داخل التطبيق، مما يسمح للمستخدمين بقراءة المنشورات والبحث دون ربط نشاطهم بحساباتهم الشخصية، مع إمكانية المشاهدة فقط دون التعليق أو التصويت أو التفاعل. تراهن "ريديت" على أن زيادة عدد المستخدمين المسجلين ستعزز نشاطها التجاري؛ فوفقاً لهوفمان، يأتي أكثر من 80% من الإيرادات من المستخدمين المسجلين، بينما أشارت مديرة العمليات جين وونغ إلى أن مستوى تفاعلهم أعلى بخمسة أضعاف مقارنة بغير المسجلين.
"ريديت" هدف لشركات الذكاء الاصطناعي:
تمتلك "ريديت" قاعدة بيانات ضخمة تضم أكثر من 27 مليار منشور وتعليق، تغطي نقاشات وتجارب شخصية في مجالات متنوعة. تشكل هذه البيانات مادة قيّمة لشركات الذكاء الاصطناعي التي تحتاج إلى محتوى بشري لتطوير أنظمتها، كما توفر للمعلنين مؤشرات حول اهتمامات المستخدمين وسلوكياتهم. تتيح "ريديت" لشركات مثل غوغل وOpenAI استخدام بياناتها بموجب اتفاقات ترخيص مقابل مادي. في المقابل، رفعت المنصة دعاوى قضائية ضد شركات تتهمها بجمع محتواها واستخدامه دون موافقتها، وتؤكد أنها ستواصل إتاحة بياناتها عبر اتفاقات رسمية تضع شروطاً واضحة لاستخدامها.
نمو الإيرادات لا يحسم مخاوف المستثمرين:
حققت "ريديت" إيرادات بلغت 895 مليون دولار في الربع الثالث من عام 2026، بزيادة قدرها 53% على أساس سنوي، متجاوزة بذلك متوسط توقعات المحللين البالغ 878.4 مليون دولار. وتوقعت الشركة إيرادات تتراوح بين مليار و1.03 مليار دولار في الربع الرابع، لكن توقعاتها للأرباح المعدلة جاءت أقل من تقديرات السوق. وأثار تحذير هوفمان بشأن تراجع أعداد الزوار قلق المستثمرين، مما أدى إلى انخفاض سهم الشركة بنسبة 18% في التداولات الممتدة.
اقتصاد
اقتصاد
تكنولوجيا
تكنولوجيا